img13.jpg

الفضيات الليبية (تقديس للمرأة٠ أنسنة للقمــر) 2 -2 -

 

الحلي المستعملة في منطقة جبل نفوسة:
أن أغلب القطع الفضية المكونة للحلي التي ترتديها النساء في منطقة جبل نفوسة متشابهة ولكن هناك أختلاف في بعض القطع الثانوية ومن أشهر ما يلبسه الأمازيغ هناك :
٭٭ أنواع من الفضيات الأمازيغية :
1 – تويناس (الخرص): وهو عبارة عن زوج من الدوائر غير مجوفة طرفا كل منهما غير ملتقيين وهي أقراط فضية كبيرة جداً حتى أن الاذنين لا تقدر على تحملهما ولذلك تعلقان تحت الظفائر فتتدليان قرب الوجه و توضع كل دائرة على جهة بعد ظفرها بالشعر وهناك عدة أنواع منه مثل ( الخرص الكبير( تويناس تمقرارين ) والخرص الصغير( تويناس تمشكانين )، والخرص المكلل (تمكللين) . وفي بعض الاحيان يوصل الطرفان ببعضهما بواسطة سير من جلد الفيلالي .
2 – آخلال ( الخلال ): وهو معروف مثل الخلال العادى ويصنع من الفضة وبه زخرفة من اعلى تخلل به المرأة الرداء على الصدر من جهة واحدة.
3 – الدبالج: وهو زوج من الأساور عريضة الحجم وكبيرة جداً منقوشة – من الفضة وقد تكون مطلية بالذهب وتنقسم إلى أنواع منها ( الدبلج ن تغاريت ) ( وازوق ن تغاريت ) ويلبس كل منهما في اليد اليسرى وهناك نوع أخر يسمى ( ازوق أوسلّيف ) وهو دبلج فضي صغير، يلبس مفرداً في اليد اليمنى للفتاة ويقدم لها بعد الخطبة فهو مثل الدبلة في الوقت الحالي.
4 -تشكشاكين (الحدايد): هي مجموعة أساور من الفضة ولكنها أقل حجماً من الدبلج وغالباً ما تكون ستة .
5 – تورطمين (الخواتم): وهي عبارة عن حلقة مستديرة من الفضة مزينة بأشكال لولبية وثقوب وقد تكون فضية أو ذهبية ويصل عددها الى اثنين أو ثلاثة في معظم الحالات و لها أنواع كثيرة وأشكال متعددة .
7 – الحصن: وهو على شكل صفيحة اسطوانية مستطيلة جميلة صغيرة ومزينة باشكال هندسية ووردية ونقوش بسيطة تعلق من الجنبين وتتدلى تحت الصدر بحيث يكون تحت نهاية الشعرية وبأسفل الحصن تذابيل جميلة على هيئة مثلثات تتدلى منها خميسات صغيرة الحجم، وسمى كذلك لأنه عادة ما يحفظ فيه قطع ورق مكتوب عليها آيات من القرآن توضع بداخل الصفيحة أو حجاب كتب من قبل ولي صالح تحصناً من العين والشياطين.
8 – حزام: وهو نطاق كبيرمن الفضة وفي الغالب يطلى بالذهب و مزين بعدة رسومات يسمى حزام البشكتي لأنه يشبه قطع البسكويت المصفوفة الى جانب بعضعها البعض .
9 – الترليك : وهو حذاء من الفضة ، يستعمل للعروس وهناك نوع آخر يصنع من الجلد يسمى أركاس .
10 – السمسم ن المحلب ( قلادة الصخاب ): وتعرف عند البعض بخناق المحلب وتستعمل من قبل البدو وحضر الجبل والوحات والسبب في ذلك يرجع إلى أعتقاد الناس بأن أمنا حواء عند خروجها من الجنة ندمت وبكت فنبث من دموعها القرنفل والطيب، وتلبس قلادة المحلب فوق الحلي الفضية وتصنع من حبات القرنفل بعد وضعها في الماء لتصبح رطبة ثم تلضم في خيط من سبيب الخيل بواسطة الأبرة ويضاف اليها بعض الخرز المصنوع من الفضة أوالعقيق الملون العادي وفي بعض الأحيان الأخرى تصنع من معجون العنبر المعطر الذي يعرف محلياً بالمحلب، خرز على هيئة مثلثات صغيرة ملظومة بطريقة معينة في خيط على هيئة قلادة يعلق في الرقبة وعند لبسها ينبعث منها رائحة نفادة قوية تعبق المكان وذلك ما تفضله البدويات وفي مناطق الواحات يصنع من حبوب عطرية توجد ضمن محتويات العلاقة التي تصنع منها روائح العروس وبعد أن تدق وتهرس تلك الحبوب تخلط بطريقة معينة ليخرج منها ما يعرف بالسخاب الذي يعلق في رقبة العروس كقلادة كما يعمل منها أيضا البخور الأصفر- وأبوعجة والتلوتى والمقطر والمعبة وهي أنواع من العطور كانت تستعمل من القرنفل والقمّام والمحلب وشوشة الورد والعنبر والمستكة والجاوي وتخلط كل هذه مع رائحة تعرف ببيت السودان تسمى ( المحلب ) لها رائحة قوية بعد دقها بالمهراس وفصل زيتها الذى تستخذمه السيدات كعطر، تم تعجن المادة المتبقية وتشكل على هيئة خرز جميل المنظر وتجفف تم تلظم في خيوط من شعر ذيل الحصان تسمى سبييب وتلبسه المرأة فوق كامل زينتها الفضية وبذلك تصبح رائحتها قوية ونفاذة .
11 – تاشعيريت ( الشعيرية ): وهي قلادة ذات تذابيل وزوائد كثيرة على هيئة قرون تغطى معظم الصدر وهى من الفضة وفي بعض الأحيان تكون مطلية بالذهب وتلبس في الرقبة على الصدر وهي مزينة بأشكال هلالية في وسطها خميسة تمثل بزوغ القمر وتعتبر من الحلي الليبية القديمة جدا وتشبه القلادة المقدسة الفرعونية وقلادة عشتار. ( انظر مقالة فابري في مجلة ليبيا القديمة).
12 – قلادة صغيرة ( تازراقت ): تصنع من الفضة مكونة من حوافر صغيرة بها خميسات ومجموعة عقيق مختلف الألوان وهي قديمة جداً وتصنف على أنها قلادة من شمال أفريقيا.
13 – تاونزا ( بومنفوخ ): وتصنع تاونزا من الفضة وتلبس على الرأس فوق الجبهة وهي موصولة بخيط من الصوف مع قطعة أخرى تسمى ( أربيب ) وتشتهر به منطقة جبل نفوسة ويقل أستعمالها في باقي أنحاء ليبيا وعند تفحصها تجدها مزينة برموز ونقوش مسيحية كثيرة مثل السمكة وسلة الخيرات والطاوس والزهرة السداسية – ويلبسه العرب في بعض المناطق تحت تسمية العبرود ( تاونزا + أربيب ).
14 – العنابر: تصنع من الفضة وهي زوج من الحلي على هيئة حلقة مغلقة مزينة في أسفلها بزخارف نباتية يتوسطها هلال فوقه نجمة. وتتكون كل حلية من ثلاث مثلثات كبيرة مخّرمة تنتهي من الأسفل بتذابيل من العقيق والخميسات الفضية. يلبس في أعلى الرأس ويتدلى على الخدين.
15 – التراكى: شكل على هيئة نصف دائرة من الفضة متصل بها عدة سلاسل تربط بين أشكال بيضوية من الفضة تتدلى منها خميسات مرصعة بالعقيق .
16 – تاتميمت ( تميمة ): تستعمل لتزيين الرأس وتتكون من تالقات- الطارت- حرممو- إقلولاي- ويتخللها المرجان وشرائح من الفضة برأس حاد وتميمة دائرية في الوسط ومجموعة سلاسل تنتهى بأجراس معلق فيها عدة خميسات صغيرة.
17 – تمكللين ( مكلل ): هو زوج من التكاليل الثقيلة من الفضة على شكل دائرة واسعة بها تعاريج من الجوانب تستعمل كزينة للشعر.
18 – قلادة كبيرة: تتكون من مجموعة مثلثات فضية كبيرة الحجم، مزخرفة بزخارف نباتية ملظومة مع خرز من العقيق والمرجان، وتزن حوالى ربع كيلو جرام أو أكثر.
19 – سراب المرجان: وهي خيوط من المرجان تعلق بالرقبة وتوضع على الصدر تلو بعضها وبين قطع المرجان تثبت قطع فضية ويزين بها الصدر في شكل مقوس .
20 – خيوط الشعر: وهي خيوط ملونة تصنع من الصوف المصبوغ الأحمر والأزرق تستعمل في ظفر الشعر.
21 – آخلخال ( الخلخال ):
يعتبر الخلخال من أقدم أدوات الزينة المعروفة في ليبيا، ويعود إلى عصور ما قبل التاريخ وظهر بوضوح في للوحات الصخرية جنوب ليبيا في أقدام النساء وذكره هيرودوتس عند وصفه لزينة الليبيين رجالا ونساء.

 

وكانت نساء قبيلة الجندانيين تلبس خلاخيل من الجلد حول كواحلهن،والمفروض أن عدد ما تلبسه الواحدة منهن من تلك الخلاخيل،إنما يمثل عدد عشاقها ولذلك فإن من تلبس أكبر عدد من هذه الخلاخيل تعتبر أشهر بنات القبيلة وأنجحهن في مجال الحب. (انظر عبد اللطيف محمود البرغوثي) والخلخال هو زوج من الدوائر الكبيرة يصنع من الفضة الخالصة وتزن القطعة الواحدة منه حوالى كيلوجرام وبه زخارف تشبه زخارف الدبلج وتلبسه المرأة الأمازيغية في ساقيها. وقد دخل أستعمال خلخال القدم عند أهل فساطو في وقت متأخر وكان لا يستعمل في الأصل عندهم ويقال أن سبب لبسه عند الأمازيغ هو تقليداً لأهل طرابلس وكان ذلك متأخرا، ويرجع السبب في عدم لبسه إلى ما يقال بأن أمازيغ جبل نفوسة كانوا قديماً يلبسون الخلخال ولكن في تاريخ غير معروف امتنعت نساء نفوسة عن لبسه وذلك حسب تفسيرهم ورواية الجدات لأن سيدة زنجية لبسته. ولكن عندما واصلت البحث عن أصل هذا الإمتناع: وجدت أنه كان قديماً عبارة عن حلقتان من النحاس يلبسهما الراقص في رجليه وكل حلقة معلق عليها مجموعة من الأجراس وعندما يحرك الراقص رجليه بإيقاع منتظم فتتجاوب الأجراس مع الإيقاع الذي عادة ما يكون على الطبل ومناسبٍ للرقصة التي يرقصها لابس الخلاخيل وتعتبرهذه الرقصة من رقصات الحدادين والعبيد عند الطوارق فربما يكون السبب في عدم لبسه هو أستعماله من قبل الحدادين والعبيد في الرقص – ونحن نعرف موقف أمازيغ الجبل من أولئك، واحتقارهم لهذه الطبقات في المجتمع الأرستقراطي القديم. ( انظر الطوارق عرب الصحراء).
وليس فقط أهل نفوسه وحدهم من قلد الطرابلسيين في لبس الخلخال في العهود المتأخرة، ولكن حتى نساء وبنات الطبقة الحاكمة التركية لبسن الخلخال فكان الخلخال يرن داخل قصر الحكومة ( القلعة ) في أرجل النبيلات التركيات وبناتهن والدليل على ذلك ما قالته الآنسة توللى عند تجهيز حلي بنت الباشا عند زواجها كان الخلخال من ضمن التجهيزات وكانت اللالة عائشة زوجة البك تلبس حول رسغ قدميها مثل سيدات أسرة الباشا نوعا من الحجل ( الخلخال ) المصنوع من قضيب من الذهب، يربطنه حول رسغ القدم بيد واحدة تبلغ سعته بوصة ونصف وكذلك سمكه،وكل واحد منها يزن أربعة أرطال ولا يسمح لاي امرأة أخرى غير بنات الباشا وحفيداته بلبس هذه الحلي من ذهب،وعلى السيدات اللواتي لا تجري في عروقهن دماء الوالي أن يلبسن الخلخال من الفضة. وما قاله الصحفي الألماني كراوزه الذي حضر القصف الايطالي في ليبيا:
” وعلى شاطئ البحر حيث كان آثار مياه الوادي التي حفرت الأرض قرابة متر ثم اختفت بسرعة، نصبت المراجيح وكانت هذه المراجيح بمثابة مكة في قلوب حوالي ألف طفل من أبناء طرابلس، ولقد صادفت هنا فتيات تركيات يرتدين ثياباً أوربية غاية في الأناقة إلا أنهن كن يرتدين فوق أحذيتهن خلاخل ذهبية أو فضية ثقيلة،إنه خليط يجده المرء باستمرار حيث تعيش حضارتان إلى جانب بعضهما البعض “.

طريقة لبس الحلي اليهودية:

وبالرغم من أن صناعة الفضة في ليبيا وربما في شمال أفريقيا قاطبة هي صناعة يهودية خالصة، فإن النساء اليهوديات يلبسن االزينة الفضية حسب المنطقة التي يعشن فيها فهن يتشبهن مع الأمازيغيات في نفوسة ومع الطرابلسيات في طرابلس
وذلك ربما يشير إلى عكس ما يبدو في الظاهر فقد يكون ذلك ناتج عن تأثير الثقافة اليهودية على الثقافة المحلية، هذا مع الأخذ في الإعتبار بأن النساء الليبيات أينما كن يسعين دوماً إلى طلب تشكيلات ( رشمات) من الصاغة متنوعة ومتميزة ( رواية الحاج علي الرتيمي صائغ فضة قديم- طرابلس القديمة)،مما يسبب في تكون أساليب فنية مختلفة يصعب تحديدها جغرافياً ومن ناحية أخرى تنصهر فيها عناصر إثنوغرافية عديدة مختلفة. ( للمزيد أنظر إلينا ألبريني – كذلك انظر: م. كوهين).
هذا ويؤكد كل من السيدتان الأمريكيتين والدكتور فؤاد الكعبازي وإلينا البريني أن للنساء اليهوديات طريقة متميزة في لبس الفضة. وهذا ما تؤكده الصور الإيطالية القديمة

وقد وجه الليبيون: عرب، أمازيغ ويهود على حد سواء في طرابلس عناية كبيرة إلى ملبوسات نسائهم فكانت عباءاتهن موشاة بخيوط ذهبية اللون أوفضية أوحريرية حيث كانت النساء اليهوديات متخصصات بصناعة المطرزات من العباءات كما اشتهر بعض الصناع بصناعة البرانيس التي كانت يرتديها وجهاء وأعيان البلاد ( انظر كتاب الاسواق بالمدينة القديمة ).

الحلي المستعملة عند الطوارق:

النساء التارقيات لا يلبسن الحلي إلا في الأفراح والمهرجانات أما في الأيام العادية فتودع هذه الحلي في صناديق ذوات أقفال حديدية يحمل التارقي مفتاحها في حله وترحاله ومن هذه الحلي: الخواتم – الأساور – القلائد – الحلق – وبعض القطع الخاصة بالشعر

ونساء الطوارق يلبسن خواتم من الفضة كبيرة ذوات الفصوص وأحيانا بدل الفص تجد علبة صغيرة للعطر وتلبس المرآة اثنين أوثلاثة من هذه الخواتم الكبيرة في اليد الواحدة وهى دائماً من الفضة أوالنحاس لأن الذهب مكروه عند الطوارق بسبب ديانة عبادة القمر في الصحراء ولا أحد يتحلى به لأنهم يعتقدون أن للذهب روح وهذا تاثير من الديانة الفرعونية وأنه مجلبة للشر والطمع أما بالنسبة للأساور فمنها عدة أنواع مثل الأساور المنقوشة من الفضة والمحلاة بفصوص الؤلؤ والأساور الزجاجية والأساور الجلدية المحلاة بفصوص كريمة. وتلبس التارقيات القلائد التي تتدلى من العنق وفيها فص من العاج والكردان والبتنتيف ذو الفص الأحمر من المرجان والدلايات الفضية المزركشة وحلق كبير من الفضة يكون عادة يتدلى على العنق. وفي الشعر والضفائر حلي أخرى تتدلى من الخلف على الظهر وعدد من الأحجبة الفضية وجراب للكحل وآخر للإبر وتعتبر الحلي الفضة من الأشياء الضرورية عند المرآة، و لهذا تحضر العروس التارقية معها عند قدومها إلى بيت زوجها، بعض الفضيات الخاصة بها مثل :
1 – خراص توضع في الأذن ( تِيزبوتين )
2 – اسوارة ( آشيجان )
3 – قلادة من الفضة ( تكارضي نزرف )
4 – قلادة من الخرز ( تاسغالت )
5 – خواتم ( تيضهوتين )
6 – قلادة خماسية توضع في الرقبة ( خميسة )
والرجل التارقي يتحلى بالخواتم الفضية المزركشة والأساور المنقوشة من حجر الشيست التي يكتب عليها عادة عهداً بالوفاء للحبيبة أو دعوة بالقوة والتوفيق في القتال. ويتنافس الرجال في حمل الأكياس الجلدية الأنيقة وجراب جلدى للولاعة وآخر للمسواك والإبر وجراب أخر فيه آية قرآنية أو تعويذة يحملها في سلسلة مدلاة على صدره.

صندوق الملابس والحلي:

ويعرف في البيت الليبي بالسحارية أوالصندوق بومسمار وهو صندوق مصنوع من الخشب مغلف بصفائح من المعدن الذهبى المثبت بالمسامير النحاسية الصفراء

وهوتقليدى قديم جداً يرجع إلى أيام الفراعنة وغالباً ما يكون متوارث أي تتركه الجدات والأمهات إلى بناتهن ولا تخلوا دار العروس الجديدة منه لذلك يسمى في بعض المناطق بصندوق العروس لأنها تضع فيه ملابسها ويمكن أن يستوعب ملابس العروس على اختلافها وهو بمثابة دولاب دار النوم في وقتنا الحاضر ويصنع هذا الصندوق من الخشب وله غطاء وعند فتحه من الداخل نجد في جنبيه– صندوقان صغيران بغطائين صغيرين يحفظ في أحدها مواد الزينة مثل الحنة والسواك والمحلب والجدرة والكحل والمكحلة والمرود والمرايا ولهذا عند الأقتراب منه تفوح رائحة البخور والعطريات أما الثاني فيستعمل لحفظ الحلي بمختلف أنواعها مثل الحلي الفضة والعقيق والمرجان وقلائد المحلب والخيوط الملونة والإبر المستعملة في لظم الحلي ولهذا يعتبر هذا الصندوق قطعة من الأثاث الجميل التى تزين به السيدة الليبية حجرتها ويستعمل أحياناً كمقعد تجلس عليه العروس

بعد أن ترتدي حليها وفي بعض الأحيان توضع فوقه الأغطية الزائدة عن الحاجة وهي مطوية مثل البطاطين والوسائد والجرود وتجلس الزوجة إلى جانبه في ليالى الشتاء الباردة لإعداد الشاهي ويستخدم في بعض الأحيان للصعود إلى السدة الخشبية المعدة للنوم في البيوت الطرابلسية القديمة وفي بعض الأحيان يربط الطفل بجانبه ليلهو بصورته المنعكسة على المرايا التى تزينه أوالصفائح اللأمعة التى تلتصق بواجهته على شكل مأذن وأقواس رشيقة ويطلق عليه في بعض المناطق الشرقية من ليبيا بصندوق بورنّة لأن له مفتاح كبير الحجم عندما يدور في ثقبه يحدث رنه خاصة وهناك بعض المعتقدات حوله تقول انه مرصود وأن اللصوص لا يجرؤون على الاقتراب منه ( كما في أسطورة الباروني ) لأن الناس قديماً بعد أن يضعوا فيه أموالهم وكنوزهم يقومون بممارسة الطقوس السحرية لقفله حتى لا يستطيع أحد فتحه وهذه الطريقة كانت شائعة في المقابر الفرعونية وتسمى عملية الرصد وهي مازالت متبعة في ليبيا إلى الوقت الحاضر عند طوارق الصحراء المتمثلة في رصد المغارات التي تدفن فيها الكنوزوتفتح بطريقة التعرزيم على يد الأخوة المغاربة والسبب في أستعمال عملية الرصد هو أن الناس عند الحروب قديماً لا يستطيعون حمل كنوزهم خوفاً من عدم الأمن والنهب في الطرق ولهذا يضطروا الى تركها في أضرحة الأولياء والكهنة والقدسين القدماء وبسبب المعتقدات التي كانت سائدة في تلك الفترة والتي تقول أن كل من يعتدي على هذه الأماكن تلحقه لعنة الألهة إلى الابد لذلك بقيت تلك الكنوزفي أماكنها خوفاً من لعنة الألهة التي تشبه لعنة الفراعنة في الأهرامات ولكن نتيجة لطول مدة الحرب والغارة والمرض والسفروالهجرة وقطع المسافات الطويلة على الأقدام يطول الزمن ويموت الأشخاص الكبار الذين دفنوا كنوزهم ويموت السر معهم وبذلك تبقى تلك الكنوز مدفونة ولكن هناك من يسلم السر قبل الموت لشخص مؤثوق فيه وهذا الشخص لا ينقل السر لإسباب معينة مثل صغر السن للحفيد الذي ترك له الكنز ولذلك يضطر في حالة الكبر أو المرض من نقل السر من شخص الى أخر أو كتابة الوصية ورسم المكان وحفظها في مكان أمين الى أن تسلم إلى الشخص المعني ونتيجة لكل هذه الظروف تضيع الكنوز من أصحابها وتبقى مدفونة في لأماكن التى تحولت بفعل طول الزمن الى أماكن عبادة ومزرات أولياء مقدسين لا يعتدى عليها خوفاً من نقمة الولي الساكن في المكان وبذلك يضل الكنز مدفوناً الى الأبد ولكن كثير من الناس حصلت على تلك الوثائق التي تركها أصحابها الى أبنائهم ولكن بعد فوات الوقت وتغير اللغة وطريقة الكتابة فأصبحت وتائق تحتاج الى خبير ومترجم حتى يفهم مضمونها ولكن بعض الوثائق كانت تحتوي على خرائط المكان لهذا نلاحظ أن معظم الأماكن القديمة وبعض الأضرحة في جبل نفوسة خربت بفعل الإشاعات التي تقول أن هناك كنوز في تلك الأماكن. ويستخدم صندوق الملابس كذلك في معتقد التصفيح للفتيات قبل سن الزواج في مدينة طرابلس وفقاً للطريقة الأتية:
طريقة تصفيح الفتاة بصندوق الملابس قبل الزواج: تجلس الفتاة على الصندوق ويقفل بالمفتاح وهى جالسة عليه تم تردد هذه الجملة( أنا حيط والرجل خيط ) ثم تنزل منه وتجلس مرة أخرى ويقفل مرة ثانية وتردد نفس الكلمات حتى يبلغ العد سبع مرات مع أكل ثمرأو زبيب.
طريقة فك أو ازالت هذا التصفيح عند الزواج: عند زواج الفتاة أى في يوم الدخلة اذا كانت الفتاة مصفحة بصندوق الملابس ( بومسمار) تجلس داخل الصندوق تم يفتح الصندوق سبع مرات وفي كل مرة تردد الفتاة عبارة ( أنا خيط والراجل حيط ) وهذا حسب المعتقدات المتبعة في المدينة القديمة بطرابلس الغرب.

طريقة وضع الزينة:

طريقة وضع مواد الزينة ولبس الفضيات والأزياء في العهد التركي:

أن عملية لبس الأزياء والحلي ووضع المواد الخاصة بالزينة تجري في ليبيا كما تقضي به تقاليد أهل البلاد عامة وفق أقدم الأساليب والطرق المعروفة. ومن المعروف عن العثمانيين أنهم أحتفظوا بجزء من التقاليد الليبية القديمة التي وجدوها قائمة عند دخولهم للبلاد وذلك وفقاً لعادتهم بالمحافظة على التقاليد والمؤسسات المحلية طالما أنها لا تتعارض مع سلطتهم. وكانوا يسندون حكومة البلاد التي يحتلونها إلى علية القوم في النظام السياسي القديم وكانوا يتركون للطبقة الحاكمة القديمة جزءاً من السلطة، ولهذا نجد أغلب العادات والتقاليد داخل القلعة التركية متشابهة مع تقاليد أهل البلاد.
ولقد أكدت لنا الأنسة توللي هذه الظاهرة في كتابها “عشرة أعوام في طرابلس من داخل القلعة الطرابلسية” في قولها:
” كانت الوصيفات واقفات حول اللالة خدوجة بنفس ذلك الأسلوب وبأيديهن المواد الضرورية لتجميل سيدتهن وزينتها بينما كانت المزينات على أتم الإستعداد للقيام بالواجب الخاص بظفر الجدائل وتعطير الشعر ولقط الحاجبين وتنظيمهما ووضع المساحيق وتكحيل أهداب العينين ولبس الحلي والمجوهرات وغطاء الرأس وأخيراً تكييف القيافة كلها. وكانت تستعمل كميات كبيرة من أحسن العطور وأذكاها رائحة والمياه المعطرة والقرنفل المصنوع مسحوقاً ناعماً جداً ( تبسِّيت عند الأمازيغ- والجدرة عند العرب) أعددنه بكميات كبيرة تفوق الإستعمال ولكنهن اكدن لنا بأنها لا تكاد تكفي لهذه المرة فقط.
ثم وضع كل هذا المسحوق الذي يبلغ وزنه حوالي ربع رطل في جديلتين كبيرتين من شعرها تتدلى كل واحدة منهما من جهتي رأسها الى الخلف اللتين ضفرتا بحجم يفوق أعظم كمية من الشعر تنمو على الرأس وذلك بمزج كمية من الحرير الأسود فيها المعدة بعطور قوية من قبل الوصيفات ثم تصبغ الأهداب بالكحل الأسود الموضوع في مكحلة من الذهب أنيقة جداً، أما أسلوب لقط الحاجبين وقلع كل شعرة زائدة فإنه مؤلم حقاً. عندما كانت اللالة خدوجة قد تزينت ولبست أجمل ما لديها من ثياب كانت إحدى وصيفاتها تلبس أصابعها خواتم غالية الثمن التي لها مظهر الكهرمان الأسود اللماع الممزوج بلون الحناء وهي من الأعشاب التي تنبت هنا كما وضعت وصيفة أخرى خيطاً من الطلاسم الذهبية والفضية ( حجابات ) وجلبت لها وصيفة ثالثة منديلاً من الحرير المطرز”.( انظر الآنسة توللي ريتشارد ).
وينبغي أن نؤكد هنا أن جل التقاليد والعادات التركية في السراي الطرابلسية في العصرالقرماللي قد تأثرت تأثرا كبيرا بالعادات الأمازيغية الطرابلسية في اللباس والأكل وطقوس الولادة والدفن حتى أن لقب سيدة القصر أصبح ( لاللة ) ومعناه في الأمازيغية السيدة.

طريقة ظفر الشعر عند السيدة الأمازيغية وعملية لظم الفضة في الظفائر:
تهتم المرأة الأمازيغية بتصفيف شعرها وبطراز لبسها وزينتها وتنظيم نفسها وعند دخول الفتاة في مرحلة الصوم تمتنع عن حلق شعر رأسها وتلبس العكوس والبخنوق وتتفاخر الفتيات في تلك المرحلة بطول الظفائرالتي ستعرض على الحضور يوم عرسهن لهذا كانت الأمهات تمنع بناتهن عن قص شعر الرأس وكذلك شعر الغرة لأنه يعتبر من المحرمات ولا يسمح بقصه إلا بعد الزواج حيت يسمح بقص خصلة فقط من الشعر على الجبهة وكانت هذه الخصلة قديما تقدم كا تذر إلى الأله ومن يخالف هذا الأمر فهو معرض لموت أحد أفراد الأسرة ( رقبه ) وهذا يرجع إلى التقاليد التي كانت سائدة في الحضارات التي عاصرها الأمازيغ حيث كان الشعر مقدس مثله مثل الدم والحليب ويقدم كقربان في الموت بنثره على جسد المتوفي قبل عملية حرق الجثه من قبل أسرة وأصدقاء المتوفى وبقى هذا التقليد حتى دخول العرب إلى الشمال الأفريقي واضح في الملحمة الهلاليه عند رمت الجازية ظفائر شعرها وهي ممشوطة ومظفوره مثل الجريد على الطبل الخاص بمأتم الخفاجي عامر، وظلت عملية قطع الشعر ورميه ولطم الوجه لخروج الدم ( القربان المطلوب من قبل أهل الميت لطرد روح الميت التي يعتقد أنها تسكن المكان لمدة ثلاثة أيام وتسبب الشرور في تلك الأوقات). وعند اليونان كان الشعر مقدس ويقدم كقربان، وما قامت به الملكة برنتشى الليبية دليل على ذلك عند قدمت ضفيرة من شعرها الذهبي الجميل كقربان إلى معبد الألهة ارسينوي زفريتى ليعود زوجها الملك منتصراً بسرعة إليها وتقول بعض الأساطير أن خصلة شعر برنتشى قد أختفت من المعبد في اليوم التالى لتظهر فيما بعد في السماء على شكل مذنّب يعرف حالياً باسم برنيكى لدى الفلكيين، وقد اهدى الشاعر القورينائى كاليماخوس أحد أجمل بوثياته ” إلى هذه الملكة والتى كانت بعنوان ” خصلة شعر برنيكى ” وكانت لهذه السيدة الفضل في حدوث التقارب بين مصر وبرقة وإلى ازدهار التبادل التجاري بين البلدين. وعلى كل حالٍِ فقد كانت بعض من النساء الليبيات شقروات كما يورد الشاعر كاليماخوس القورينائى، إن تلك الليبيات الشقروات كن يجمعن شعر رؤوسهن في ظفائر مجدولة يتركنها تتدلّى خلفهن أثناء رقصهن بابتهاج مع الشباب الإغريقي وأصبح إهداء نساء ليبيات من سلالة نبيلة باعتبارهن جائزة تمنح للفائزين في الألعاب الرياضية الهلنستية التى كانت تقام في ذلك الوقت عادة متبعة في المدن الإغريقية في برقة. وفي الواقع أنه لم يحدث سوى تغيير طفيف في جوهر الأشياء التى كانت سائدة في عصر هيردوتس وعند المقارنة بالوقت الحاضر نجد أن النساء مازلن يتزيّن بلبس خلاخيل في أرجلهن كما كن يفضلن تمشيط شعرهن وضفره بطريقة معيّنة فما علاقة هذه الخصلة بخصلة الشعر التي قال عنها هيرودوت تتزين بها النساء الليبيات وخصلة الشعر التى مازالت تتزين بها أمازيغيات جبل نفوسة في الوقت الحاضر على مقدمة الجبهة والتي تشبه الحلية المقدسة عند الفراعنة( الصل ). وفي الستينات من هذا القرن كانت النساء الأمازيغيات يخصصن يوم خاص لظفر الشعر من الصباح حتى المساء مثل نساء الإغريق والرومان حيث قيل عن السيدات الإغريقيات في أثينا إنهن يمضين ساعات الصباح كلها في تجميل أنفسهن وكذلك وصفت السيدات الرومانيات بأنهن مسرفات جداً في تجميل أنفسهن وزينتهن أما السيدة الأمازيغية فإنها لا تنتهي من تجميل نفسها في ساعات ولكنها تأخد يوماً كاملاً وتقوم بمساعدتها في ذلك مجموعة من النساء القريبات أو الصديقات وفي بعض الأحيان تحضر سيدة متخصصة في مشط الشعر معروفة في الحى وفي هذا اليوم لا تقوم المرأة بشيء من أعمال المنزل ولكنها تخصصه لتجميل نفسها فقط وقبل اليوم المخصص لظفر الشعر تقوم بتنظيف نفسها جيداً وتغسل شعرها وتصبغ أطرافها بمسحوق الحنة وتلبس لباس جديد ويبدأ يوم ظفر الشعر منذ الصباح بعد الفطور حيث تتجمع النساء والقريبات في بيت السيدة التى ستقوم بظفر شعرها لمساعدتها وتقوم هي بتحضير الأشياء اللأزمه لذلك مثل خيوط الشعر وبعض المواد العطرية التى تستعمل والفضيات ( الفجرة الخاصة بالشعر ) ومجموعة من الأمشاط الكبيرة والصغيرة والمرود وهو العود الخاص بالمكحلة ومرآة وقرن غزال طويل يستعمل لفرق الشعر وتخلط المواد العطرية الخاصة لذلك والتى تسمى ( تبسيت ) وهذه المادة محضرة وفق أقدم الأساليب وقد وجدت على آثار الفراعنة مادة عطرية مشابهة لها توضع على رأس الميت لتنعش الميت بالعطور. ( مجلة الفكر ). وتجلس أحدهن أمام عالة الشاهي ويبدن في الحضور بالتناوب الواحدة تلو الأخر حتى تمتلي الحجرة تم يجلسن ويتبادلن الحديت حيث يتنقلن الأخبار ولا تخفى عليهن من حوادث داخل وخارج البلدة خافية ولا تفوتهن حادثة لا يتحدثن عنها أثناء اجتماعهن هذا وبعد حضور الماشطة تنطلق رائحة البخور وتعبق الحجرة لطرد العين وبعد شرب الشاى تبدأالماشطة في تصفيف وتنظيم الشعر بالمشط تم يفرق الشعر من الوسط الى شطرين ويظفر ضفائر صغيرة في الجانبين حتى مؤخرة الرأس ويبقى شعر القسم الأمامي مسدول على الجبهة ويعطر الشعر أثناء الظفر بمعجون خاص مخلوط بماء العطر والقرنفل المصنوع مسحوقاً ناعماً جداً يسمى جدرة والماشطة هي سيدة تختص بتنظيم الشعر وتصفيفه وفي بعض الأحيان لا توجد ماشطة في المنطقة فتقوم أحد الصديقات أو القريبات التى الها خبرة بذلك فتجثو المرأة أمام الماشطة ساعات طويلة لتنظيم شعرها على الوجه المطلوب وتقوم الماشطة بنظم الفضة في وسط ظفائر الرأس الجانبية بالترتيب ولكل قطعة مكانها المخصص مثلاُ بومنفوخ في ظفيرة في الوسط الجبهة وزرج من الأقراط على جانبى الرأس ( الأقراط الصغيرة ) ثم زوج أخر من ألأقراط على الجانبين ( الأقراط الكبيرة ) وأخيرأ التميمة وكل هذه الفضيات تنظم في ظفائر خاص بها بالترتيب وتجمع الظفائر الصغيرة أخيراً في زوج من الظفائر الكبيرة على جانبى الرأس فوق الأذنين وفي نهاية الظفيرة الكبيرة يعلق حجاب من الفضة وتربط نهاية الشعر بخيوط الشعر وهى مصنوعة من الصوف المصبوغ باللونين السحريين الأحمر والأزرق ومجدولة بطريقة خاصة وفي نهاية الخيط تفرعات تشبه الزهرة بعد الظفر يدهن الشعر بزيت الزيتون بقطعة صوفيه حمراء و يغطى شعر الرأس الذي صفف بعناية بقطعة من نسيج صوفي سوداء اللون قصيرة من الخلف تثبت بخيط من الصوف لونه أزرق تحت الدقن تسمى ( تاملفَّا ) تضع فوقها قطعة منسوجة من الصوف حمراء على هئية شريط مستطيل وتربط على الجبهة الى الخلف وعادة ماتنتهى الظفيرة في نهاية اليوم ثم تنظف الأسنان وتصبغ الشفائف باللون الأحمر بقطعة من السواك وتبخر بإحسن أنواع البخور وتعطر نفسها بالعطر وكانت النساء قديماً يفضلن العطور التي تأتي من بلاد السودان عن طريق القوافل بإعتبارها أحسن أنواع العطور في ذلك الوقت وبعد ذلك ينفض الجميع وتكرم الماشطة عند رجوعها الى بيتها بما تجود به صاحبة الدار.

أختلاف زينة الفتاة عن زينة المرآة:

العذراء الفساطوية لا تضع العطور والكحل والسواك ولا تزيل الشعر غير المرغوب فيه من جسدها ولا تلبس الحلي الخاصة بالنساء وتمتنع عن كل ما يبدي زينتها مثل الحلي وغيرها ولكنها تستعمل الحنة على أطراف الأصابع فقط ولا تضع الجدرة ( تبسيت ) التي تضفر بها النساء شعورهن ولكنها تضع جدرة من نوع مختلف خالية من المواد العطرية ولكنها لها فوائد صحية للشعر تشبه تلك التي توجد في الجدرة الحقيقية وتتكون جدرة العذراء من قشور لحاء جذوع شجر الزيتون أو البطوم ( تيجغت ) بعد تحمسها على نار هادئة حتي يسود لونها وتتعقم من الجراثيم ثم تسحق بالمهراس وتمزج بزيت الزيتون ثم تستعمل مثل الجدرة العطرية الأخرى في ظفر الشعر.
الحلي الليبية وعلاقتها بالرموز الدينية اليهودية والمسيحية :
أن أدوات الحلي والزينة التى تتزين بها النساء من الرأس الى القدم من حلي ذهبية او فضية كلها ملىء بالعلامات والرموز ( أيقونات ) ومرتبطة بالدين والتاريخ والاسطورة .
بعض قطع الفضة الليبية ( الطارة ) تعتبر أيقوناتها أمتداد تراثي للنحت الليبي القديم في قرزة ( كما سبق وأن ذكرنا أعلاه ) وهي تبين استمرار التراث ورموزه من خلال انتاج الصانع الليبي على الرغم من الفوارق الزمنيه المعدودة بإلأف السنين ومن هذه الرموز السمكة التى أعتبرت رمزاً من رموز المسيحية وكانت تتخذ شعارا للمسيحية السرية وكان لفظ السمكة في الإغريقية ( إيخثوس) يذكر باختصار العبارة : “عيسى المسيح ابن الله المنقذ” وتوجد أيقونة السمكة بكثرة في المقابر المسيحية الليبيية فقد كان السمك منذ القدم يرمز الى الخصوبة – كما أنه في الأساطير الفرعونية رمز لجسد الميت ووسيلة لتجدد الحيوية، وينسجه الأمازيغ على منسوجاتهم للدلالة على الخير كما أننا نجد رسومه بكثرة في حليهم.
ويقول بانزه أن بين الدكاكين المغمورة توجد فتحة يعلوها قوس ويشاهد المرء عبرها سمكة رسمت بلون أزرق وهي رمز مسيحي جرى الحفاظ عليه ويدل على الخصوبة السعيدة كما يوجد رسم كفين حمراوين منفرجتين لدفع أثر نظرة السوء إنه مدخل الأسواق القديمة في طرابلس. إفالد بانزه
ولقد لاحظنا قلة الأيقونات اليهودية في الفضة الليبية – فيما عدا خاتم سيدنا سليمان – بالرغم من كون هذه الصناعة من تخصص اليهود في ليبيا وذلك في تقديرنا راجع لنفور اليهودي من التصوير والأيقنة لأسباب دينية.
ولاحظنا كذلك احتفاظ الفضة الليبية بالأشكال الوثنية والمسيحية بكثرة، فلقد اكتشفنا على قطعة ( تاونزا) من فساطو كنيسة كاملة بأيقوناتها

 

مثل اليمامة –الطاووس – سلة الخيرات – السمكة – بل وحتى الهلال يعتبر أيقونة مسيحية عبرت البحر مع قدوم الأتراك بعد فتحهم بيزنطة.

بعض الأشكال الفضية ورموزها السحرية:

الحجاب:

الأحجبة هي عبارة عن تعاويذ وآيات قرآنية وأسماء الله الحسنى وأسماء الملائكة والأنبياء وكذلك بعض الأشكال الهندسية مثل نجمة داود وبعض الأرقام السحرية والرسوم ويقال أن تجمع كل هذه الأشياء مع بعضها يعطي قوة خاصة.
ويستعمل الناس في ليبيا الأحجبة بكثرة وخاصة في الواحات وعند الطوارق في الصحراء ويعتقدرن بقوة تأثيرها في وقايتهم من الأمراض والسحر وشرالعين ولهذا نجدهم يلبسون الأحجبة تحت الملابس أوعلى هيئة حلي فضية تعلق على رؤس النساء مثل التمائم والحجاب الفضي الذي يعلق على الصدر وبداخله آيات من القرآن الكريم أوفوق الطاقية الخاصة بالأطفال الصغار على هيئة مثلت من الجلد الأحمرإلى جانب الحويته والخميسة والقرين. وأشهر من اشتهر بعمل هذه الأحجبة في شمال أفريقيا هم المغاربة من أهالي مراكش وتونس والجزائر ويليهم في ذلك السودانيون، وفي بعض الأحيان نجد نتؤات مثلثة الشكل في بعض المنازال الغدامسية والغرض منها طرد الشياطين والأرواح الشريرة وكذلك نقوش الأبواب في الواحات الليبية التي هي عبارة عن رموز متداخلة من مختلف الحضارات مثل الصليب المعكوف ولكن السكان يعتبرونها طلاسم وتعاويذ للحماية تحميهم من الأرواح.
الأحجبة والتمائم عند سكان طرابلس أثناء وباء الطاعون الذي اجتاح مدينة طرابلس في العهد التركي:
أن الخوف من العيون الشريرة لا يزال موجوداً في أفريقيا وآسيا منذ زمن قديم ويقول سكان شمال افريقيا أن العيون الشريرة تفرغ المنازل وتملأ القبور وأن نصف الناس يموتون من العيون الشريرة وأن هذه العين تفلق الحجر الى نصفين.
تقول الأنسه توللي ريتشارد أن ” في يوم 2 مايو سنة 1786 م كانت جميع الرايات والاعلام منكسة الى نصف صواريها بمناسبة وفاة آخر أولاد البك في اليوم العشرين من الشهر الماضي: وأطلقت البواخر التركية الراسية في المرفأ نيرانها وأمرالبك بفتح أبواب السجون وإطلاق سراح كل شخص في سجون مملكة أبيه. تأسفنا جداً لوقوع هذا الحادث وعلمنا أنه من المستحيل على زوجة السفير ان تتلافى الذهاب الى القلعة لتقديم التعازي مجاملة للأسرة المالكة ولكن بمجرد إعلان مرتبتها جاءتها كلمة من اللالة الكبيرة ( زوجة الباشا ) تطلب اليها العودة الى منزلها مؤكدة بأنها تتقبل تعازيها كاملة بدون أن تجازف ( مناني ) بالدخول الى الحجرات. بعد وصول اللالة( مناني ) إلى منزلها أرسلت اليها السيدة ( توللي ) في الحال عطوراً قوية كانت لديها لغرض التبخير، وخلاً مصنوعاً بالكافور مثل المواد الترياقية ضد الوباء المرعب الفظيع حيث كان يظن بأنها من المحتمل أن تكون قد أصيبت به. ثم بعد ذلك أقاموا احتفالاً طقوسياً نادراً وغريباً لابنة حاج عبد الرحمن الكبرى لطرد العيون الشريرة الحاسدة وحمايتها منها بعد انتقالها الى منزل والدها والتي يقولون عنها إنها تأثرت ( بعينين شريرتين ) ( قارن بالميدوز في العصر الروماني ) اللتين قد تسببان ضربة قاتلة وكتب لها أحد الائمة رقية فأحرقت ومزج رمادها بالنبيد وشربته ( خدوجة ) ثم عطروها بالمسك وبخرتها صديقاتها اللواتي كن يمشين ويدرن حولها ويرددن الابتهالات والصلوات من أجلها بينما كانت هي تشرب ذلك النبيذ وفي الوقت الذي سمعنا بمرضها كانت مضطرة للقيام بذلك الاحتفال الطقوسي ولم نستطع إلا أن نعتبر ما بذلته من جهود وبلعها الرماد الاسود في تلك الحالة مناسبة خطيرة “. توللي ريتشارد.

الأحجبة والتمائم عند الطوارق:

الطوارق أكثر أهالي ليبيا تعلقاً بالأحجبة والتمائم فنرى بعضهم وقد غطته التعاويد والأحجبة تماماً حيث نجدها في ثنايا عمائمهم وعلى أذرعهم وسيقانهم ورقابهم وحول الصدور وفي الحقيقة فإنهم يضعون الأحجبة حيث يجدون مكاناً لها ولا تخلو رماحهم وبنادقهم من التعاويذ أيضاً ويلبس البعض منهم شريطاً فضياً حول الرأس يعلق فيه الأحجبة والتمائم ويفسرون ذلك بقولهم إنها تمنع عنهم المكروه وتحفظهم ويستعيذون بها من الشيطان والسبب في ذلك لأنهم يعتقدون أن الصحراء مليئة بالجن وللجن سلطنات ومشيخات بعضها مسلم وبعضها نصارى وتقوم بينهم الحروب ويسقط القتلى وكثيرا ما يتعرض الجن للقوافل يطلبون القماش لتكفين الموتى وبسبب معتقداتهم في الطبيعة يعتبرون أن هناك قوة خفية تحرك الأشياء وعلى المرء أن يكتشف سرها ليتقي شرها.
ويزين التارقي ذراعه بسكين في غمد له حلقة يدخل فيها يده ويمسك بترس مصنوع من جلد جاموس ويلبس على صدره مجموعة من الأحجبة والتعاويذ الجلدية والمعدنية مربوطة في سير من الجلد معلق في رقبته لحفظه من العين والحسد وبعضها ضد الرصاص وللهيبة والقبول والنصر على الأعداء ويضع على عمامته تعويذة ويزين رقبة جمله بحجاب ليحميه هو الأخر من العين لأنه التارقي يعتقد أن للعين تأثير فعال.

الأحجبة والتمائم عند سكان غات:

من عادات الغاتيين في الزينة انهم يعلقون فوق ملابسهم الأحجبة المربوطة في سير من الجلد يتدلى من رقابهم وفي غات يوجد الكثير من الفقهاء الذين يعتمدون في معيشتهم على كتابة هذه التمائم،ويستعمل هولاء الفقهاء أشكال غريبة من الكتابات والأرقام والرموز والتعاويذ ويوهمون الناس أنها تقيهم من الرصاص فلا يخرق أجسادهم ولا تؤثر فيها الساكين القاطعة وتحول دون شر الشياطين وتحفظهم من عيون الحساد فتراها معلقة في عقد في رقابهم وعلى عمائمهم وفوق رؤوسهم وعلى جباههم في محافظ من الجلد على شكل مستطيل،وحتى شيخ القبيلة في رقبته عقد يحتوي من التمائم ما يزيد وزنه على ثلاثة كيلوغرام تقريباً وعلى طربوشه التونسي صففت 24 محفظة صغيرة من الفضة ومن غير هذه التمائم والتعاويذ المعلقة تتدلى أدوات أخرى مربوطة في خيط مفتول وهي عبارة عن سكين ومقص.” للمزيد انظر عبد القادر جامي.

الأحجبة والتمائم عند أهل فزان:

نظرأ لما يتعرض له الطفل الصغير أكثر من غيره للعين والأرواح لذلك يحرص أهل فزان على عمل أحجبة وتمائم خاصة بالأطفال حيث تطرز الجدة أو الأم للمولود الجديد عصابة من القماش مرصعة بالودع والخرز الجيد وتحضر له لعابة من الخرز الرقيق وتلبس له قلادة تحتوي على خمسة أحجبة موضوعة داخل جلد لونه أحمر من الفيلالي وتزين القلادة بالودع وقرن غزال صغير وقطعة من الخشب على شكل حوتة أو يد فيها خمسة أصابع تعرف ب ( أخميسة ) ويضع معها صرة صغيرة داخلها مسحوق الكمون الحلو والكمون الأصفر والكركم وقطعة من الفاسوخ والحلتيت وجميع هذه الأشياء تعلق على صدر المولود أعتقاداً منهم بأن تكون له وقاية وحصناً من تأثير العين وحفظاً له من الشياطين.

العين:

يذكر المؤرخين الإغريق أن الليبيين يعتقدون بقدرة العين على إنزال الأذى بالأشخاص وممتلكاتهم.
ويوجد على جدران مدينة لبدة الكبرى منحوتات بارزة للعين الشريرة يهاجمها حشد من العقارب والطيور والرجال شاهرين عليها سكاكينهم، وكذلك صورة الميدوزة كانت بمثابت الطلسم الخاص بطرد العين الشريرة في العهد الروماني.
ويؤمن معظم الليبيون حتى الوقت الحالي بوجود العين الشريرة ويعتقدون بان عين الحسود لها تأثير فعال ويقولون عين الحسود فيها عود لإبطال مفعول سحرها،وهناك من يرفع يده على هيئة خمسة أصابع ويقول خمسة وخميس حاضر محمد وغائب بليس وأن هناك أناس مشهورين بالعين دون غيرهم وأن أكثرالأشخاص المعرضون للعين هم المواليد والأطفال الصغار والعرسان ولهم تقاليد في اتقاء العين للإنسان والحيوان فيعلقون بعض الحلي الفضية وقطع من البخور في الشعر المتدلي من الرأس على الجبهة والطفل الجميل يختارون له أشأم الاسماء حتى لا تصيبه العين فا الاسم القبيح يعتبر حرز له من العين أما الفتاة الجميلة يخطط خدها بالفحم عند أصطحابها إلى المناسبات خوفاً عليها من العين أو يلبس لها ملابس قديمة وغير نظيفة أما في الوقت الحاضر يستعمل الناس بعض الحلي الذهبية لتفادي شرور العين مثل الحويتة والخميسة والقرين والخرزة الزرقاء.

الخميسة:

أن الخميسة في شكلها الخام تحمي حاملها من نظرة السوء وبذلك تعتبر وسيلة فعالة ضد الأشخاص الذين في وسعهم أن يمسوا الآخرين بسوء. وقد وجدت الخميسة على اللوحات الصخرية في مساك والتاسلي وترجع لعصورالصيد وهي عادة مرسومة فوق الطرائد كنوع من السحر التراحمي. ووجدت كذلك فوق القبور الجرمنتية كشواهد حجرية لحماية الموتى ولقد كان الليبيون أحرص على حماية الموتى منهم على الأحياء. ولقد اتخذوا كفة اليد كشارة من شارات الإلهة تانيت إلهة الخصب والحماية.وأصبحت المقتنيات الفضية الليبية أكبر معرض للخميسة الحافظة وهي اكثر الموتيفات شيوعاً وانتشاراً وتنوعاً في الأشكال.

معتقد الجن عند الليبيين:

يعتقد الليبيين أن كل المنازل القديمة والأماكن المهجورة التي كانت في الماضي مسكونة تعتبر مساكن للجن ويجب تجنبها ويسود بينهم الاعتقاد في الأرواح والجن والحسد ويؤمنون بالعفاريت والأرواح ويعتقدون ان الرقى والتعاويذ تمنع الأذى وترد الحسد ويقولون أن الموقع الذي يسفك فيه دم الحيوان أو الأنسان يعتبر مسكناً للجن ويتجنبونه فإذا مرّ بجواره أو تخطاه انسان بقصد أو بدون قصد وجب عليه أن يذكر اسم الله وأن الجن يخشي من الرصاص وأى شئ يدخل فيه عنصر الكبريت ويقروؤن أية الكرسى لطرد الجن ويعتبرون هذه الأية تعويذة فعالة تحميهم وتقضى على الارواح الشريرة أبتداء من ابليس وصغار الشياطين حتى الغول والعفاريت.

ادوات الزينة ومعتقدات الموت:

مقدمة تاريخية:

تعود الليبيون منذ عصور قديمة أن يضعوا اثاث جنائزيا في قبور موتاهم ومن ضمن ذلك كانت أدوات الزينة النسائية، وتوجد
على الرف الرابع بالدور الوسيط في متحف الاثار بالسراي الحمراء بعض أدوات الزينة والأساور والخواتم والدبابيس ومجموعة من القطع البرونزية مثل المسامير ومفصلات الأبواب وبعض آلات صغيرة ربما كانت تستخدم في عمليات طبية كالملاقط والمكاشط والملاعق وأدوات زينة من العاج والعظام ومجموعة من الدبابيس والمراود والملاعق مصنوعة من العاج المزدان بزخرف وصور منحوتة وثلاثة مفاصل ركب لماعز أو ضان وتمثال صغير الالهة ايزيس ( افروديت ) عارية وعلى رأسها سلة وقرص الشمس وقطع صغيرة نحت عليها ايد مفتوحة – وهي ترمز الى بعض المعتقدات السحرية كوقاية من الحسد أوالعين الشريرة وحلية على شكل ( مدوسا ) كانت توضع وسط العقد وهي تمثل طابع الزينة في القرنين الأول والثاني الميلاديين. ( انظر محمود عبد العزيز النمس / محمود الصديق أبوحامد / دليل متحف الآثار بالسراي الحمراء صفحة 223).

شواهد القبور الجرامنتية:

كان يوضع في العادة أمام القبر من الناحية الشرقية شاهد على شكل القرنين وكان هذا الشاهد يقطع من الحجر الرملى النوبى ويصقل سطحه الخارجى ويدهن باللون الأحمر والى الأن لا نعرف الأصل في هذه الشواهد التى عثر على بعضها في حفريات اجريت في يافا بفلسطين كما عثر على بعض منها في مالطة. وربما كانت هذه الشواهد الرمزية كريتية الأصل وهناك نوع آخر من الشواهد كانت توضع أيضاً أمام القبر ولو إنها لم تظهر قبل القرن الأول الميلادى وهى الشواهد على هيئة كف اليد وهذه
الشواهد ترمز الى الالهة تانيت التى كانت بمثابة الهة تعنى بدورة الحياة لدى الليبيين وكانت بالنسبة لهم كعشتار بالنسبة لسكان بلاد ما بين النهريين أو كسيبيل بالنسبة للميدين الرومان. ويرى العلماء انها نفسها الالهة نيت التى عبدت في صا لحجر بمصر وانها ليبية الأصل جاء بها الليبيون الذين هاجروا من الصحراء الى صا الحجر على ضفاف النيل . وكانت تانيت تمثل بالقمر لاهمية القمر بالنسبة للمسافرين بالصحراء وكانت تمثل بالعيون والابار حيث المياه مصدر الحياة في الصحراء.( انظر محمد سليمان أيوب ).

علاقة الحلي بالموت في المعتقدات الليبية:

في الوقت الحاضر تستقبل معظم العائلات الليبية نباء الموت بهدوء تام ولا تشترك النساء في تشييع الجنازه إلى المقبرة كما كان متبع حيث كانت عادات الحزن قديماً مليئة بمواقف الخوف من المجهول الذي يتمثل في الذهاب إلى عالم لا عودة منه ( عالم هاديس ) لهذا نجد طقوس الموت تعبر عن الكآبه العميقة بالأسى والحزن والخوف وخصوصاً عند السيدات. ويمكن القول أن تقاليد الموت عند الليبيين حدث فيها تغير كبير على ما كانت عليه قديماً ولم يدرس هذا التغير من قبل الباحثين لعدم رغبة الناس في دراسة التقاليد الخاصة بالموت لأنها تهز المشاعر وتجلب الحزن ولهذا نجد أغلب الناس ينزعجون من ظاهرة الموت بوجه عام وبالنسبة للتقاليد الخاصة بالموت عند الليبيين حدث فيها تغير كبير بعد دخول الاسلام واجتهاد الناس في الدين الجديد وظهور طبقة الشيوخ الذين حرموا بعض العادات التي نهى عنها الأسلام وبذلك تغيرت بعض العادات الوثنية القديمة التي كانت ممزوجة بالثقافة اليونانية والفرعونية والتي نشاهدها واضحة في المقابر القديمة.
وتمتنع المرآة في هذه الفترة عن لبس الحلي/ وضع الطيب/ ومواد الزينة/ وظفر الشعر وحضور المناسبات الاجتماعية المختلفة وتعتبر الملابس البيضاء هى ملابس الحداد حيث تغطي المرآة رأسها بغطاء أبيض اللون ولا تستعمل اللون الأسود كما هو متبع في مصر والشام وكذلك الألوان الزاهيه الملونه وتبقى في البيت محجبة عن اعين الناس لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام وتسمى فترة العدة الشرعية ” بالربط ” وترجع هذه الكلمة إلى العهود السابقة التي كانت فيها المرآة تستعمل الحبل لربط نصف جسمها السفلي في حالة الوفاة كما هو موجود في مقبرة أسلنطة. وأما الأم والاخوات وبقية النساء القريبات للمتوفى فحدادهن عدم لبس الزينة واستعمال الطيب لمدة عام كامل وليس للرجال علامة حزن يعرفون بها.
وكل الأموات متساون في عملية الدفن من حيث الغسل والكفن والصلاة فيما عدا بعض الفروق بين الرجال والنساء.
ولكن الفتاة العذراء تختلف عليهم بشكل خاص حيث تدفن بملابسها الجميلة وحليها وتسريحة شعرها ووضع مواد التجميل على وجها وسبب ذلك هو أعتقاد الناس بأنها ستتزوج في الجنة.
وبخصوص دفن العذراء يقول ريتشارد تولّى قنصل بريطانيا ” في عام 1785 – 1795 م توفيت قبل يومين احدى الأميرات في عمر لا يتجاوز الست سنوات ، وأصدر الباشا (يوسف) أوامره لبعض الضباط لأخذها إلى مقرها الأخير، واعتق أربعة من الزنوج من الرقيق، ودفنت الفتاة في أحلى ملابسها ومعها كل جواهرها وتقدر قيمة كل عبد من العبيد الذين أعتقوا بحوالي 600 محبوب المحبوب = 7 شلنات).”
وعند زيارة جامع أحمد باشا القرماللي في مدخل سوق المشير، نجد في تربة الجامع على يسار المدخل قبر اللالة فطومة بنت يوسف باشا ويعلوه شاهد رخامي عليه نقش للقلادة الليبية التي تسمى ( الشعيرية).

وتعتبر زيارة الأموات شعيرة مقدسة عند الليبيين وخاصة في بعض المناسبات الدينية وتهتم النساء بهذه الشعيرة أكثر من الرجال حيث تجتمع النساء في الزيارات العامة لبعضهن ويحددن موعد الزيارة وعند دخولهن إلى المقبرة يقتربن من قبر المتوفى ويقرأن بعض من سور القرآن الكريم على المتوفى وكذلك الدعاء له بالغفران والرحمة من الله وبعد ذلك تقوم قريبة الميت بكنس ما يحيط بالقبر بواسطة العرجون وتقوم بنثر الماء حول القبر وتصب الماء في الأناء الفخاري الموجود في أعلى القبر وفي العادة تقوم النساء بنثر حبات من الشعير للطيور التي تمثل روح المتوفي حول القبر.
وفي بعض الأحيان يوجد في المقبرة بعض الناس الفقراء المتسولين فيعطى لهم بعض من النقود صدقة على المتوفي حتى يخفف الله عنه العذاب بسبب بعض الذنوب التي قد يكون قد اقترفها الميت في حياته، وفي حالة وجود ضريح لأحد الأولياء الصالحين في المقبرة يثم أشعال الشموع فيه.

الحلى في الأحلام :

تتميز السيدة المتزوجة عن غيرها بلبس الحلي وظفر الشعر في الأيام العادية وهذا ما كانت عليه جداتهن قديماً وكل سيدة تخالف ذلك تقع فريسة الهلاك والوباء لأن عدم لبس الحلي بالنسبة للمتزوجة يعتبر من المحرمات وتصل عقوبة التحريم إلى حد موت أحد أفراد الأسرة لهذا نجد السيدة المتزوجة ترتدي حليها للحفاظ على سلامة بيتها واسرتها قبل كل شئ.
واكتسبت ادوات الزينة الفضية مع مرور الزمن معان رمزية كثيرة متشابكة يتقاطع فيها السحر ومعتقدات التفاؤل والخصب، قوى تميمية تتعلق بدورة الحياة والموت الذي يمثل عند الليبيين ولوج للحياة الأخرى، تلك الحياة التي يمكن الإقتراب منها خلال رؤى الأحلام التي هي في حقيقتها موت صغرى.
ولكل قطعة من الحلي معنى خاص في الأحلام، وكل معادن الأرض مثل الذهب والفضة والحجار الكريمة تدل في الأحلام على الكنوز والمال المحبوس وعلى العلم المكنوز والكسب المخزون. وهذه معاني لبعض الحلي في الأحلام كما فسرها بن سرين.
السوار: إذا لبس فهو ميراث يقع في اليد، ومن لبس سوارين ذهب أو فضة أصابه مكروه مما تملك يداه.
الخلخال: من لبسه في الحلم أصابه خوف أو حبس وقيد.
التاج: إذا رأته المرأة على رأسها فإنها تتزوج برجل رفيع ذى سلطان أوغنى وإن رآه رجل على رأسه فإنه ينال سلطاناً أعجمياً والتاج المرصع خير من تاج الذهب وحده.
القرط في الأذن: من لبس قرطاً من الرجال فإنه يعمل عملاً من السماع كالغناء وضرب الطبل أوتلد زوجته أوابنته ذكرأ أوأنثى.
الخاتم: الخاتم يدل على ما يملكه ويقدر عليه فمن أعطى خاتماً نال سلطاناً أوملك ملكاً ويدل أيضاً على الوالد والمراة.
القلادة والعقد: هما للنساء جمالهن وزينتهن ومناهن والقلادة للرجال تفسر على حسب المعدن المكون لها فإذا كان معها نقود من فضة دليل تزويج امرأة حسناء وإن كانت من الفضة والجوهر فإنه ولاية جاءته مع مال وفرح، وأما العقد للرجل يعني انه إذا كان أعزباً تزوج وإن كان عنده حمل ولد له غلام وإن كان عليه عهد أو عقد وفي به.
الدبلج: للنساء زينة وفخر وجمال وللرجال قوة.
اللؤلؤ: المنظوم منه القرآن والعلم ومن باعه فإنه يرزق علماً ويفشيه في الناس وقيل أن اللؤلؤ امرأة أوخادم أو ولد.
المرجان: مال كثير وجارية حسناء مذكورة.
الياقوت: فرح ولهو ومن تختم به يكون له دين واسم ومن أخذ فص ياقوت وكان يتوقع ولداً ولد له بنت وإن أراد التزويج تزوج امرأة حسناء جميلة ذات دين.
الزمرد والزبرجد:هوالمهذب من الإخوان والأولاد، والمال الطيب الحلال والكلام الخالص من العلم والبر وصديقاً صاحب دين وورع وحسب.
الفيروز: فهو فتح نصر ولإقبال وطول عمر.
العقيق: مبارك ينفى الفقر على ما روي في الخبر عن النبي فمن رأى كأنه تختم به فإنه يملك شيئاً مباركاً، وينال نعمة نامية وكذلك الجزع.
الخرزة الواحدة: صديق لا معين له والكثير منه مال حرام.
الكحل: مال، والمكحلة امرأة وقيل الكحل يدل على زيادة ضوء البصر.

الفضيات الليبية في ذاكرة الشعراء الشعبيين:

في هذا البيت يحمل الشاعر الخرص بأن يهمس في أذن حبيبته بما يجيش في خواطره من حب عارم:

يا خرص سلملي على مولاتك
تلبس غلانا كيف ما لبساتك

وهذه أبيات أخرى ذكر فيها الحلي:

خدانى بوسالف مدهون سفاه العون وتحته سود كبارعيون
خذانى بوسالف يقطر دار ضفاير
العين سوده والخد حمر
خدانى بودبلج رنان ظبح شريان
لبس لمتقل بوتومات
وسالف بى زيته رويان نزل قضبان هليب يكيد المشاطات

وهذا بيت لشاعرة من نالوت قالته عندما تعرضت بلدة نالوت لغزو بدو شبيعان:

حارم عليا الخرص تحت الطاره لين نشبح شبيعان تبقص ناره
والخرص والطاره حلي تستعمل من قبل المراة وهذه الشاعرة ترفض أن تلبسهما تقليداً لعدم لبس الزينة في حالة الحزن كما هو متبع عند الليبيات في الوقت الحاضر.

وتقول شاعرة أخرى من البدو :

نبغي مولى البل والخرص مكلل
أعمى فوق جمل بيدي نقود بيه
نبغي مولى الناقه والخرص والعلاقه
حتّى فيه شقاقه نحوم ونداويه
نبغي مولى البيت والعسل والزيت
حتى كان بكيت يسكتوني بيه

معنى هذه الأبيات :

تقول صاحبتها ” انها لا تريد زوجاً فقيراً بل تريده صاحب ابل كثيرة حتى يستطيع أن يشترى لها خرصاً منقوشاً مكللاً بالجواهر( والخرص هو حلقة من ذهب أو فضة تعلق في الأذن ) ولو كان أعمى فإنها تركبه على الجمل وتقوده بنفسها وهي تريد صاحب النوق الذى يستطيع أن يشترى لها الخرص والعلاقة ( والمقصود بالعلاقة كيس من السعف مملوء بالعطور والبخور يشترى للعروس والطفل المختون ) ولو انه كان مصاباً بمرض تشقق القدمين فإنها مستعدة لتبحث له عن الدواء وتداويه وهي تريد صاحب البيت المكتظ بالزيت والعسل وإذا بكت يمسحون به دموعها مثل الطفل الصغير أي بمعنى لا يهمها الرجل نفسه ولكن …

وقالت فتاة أخرى عاقلة جاءها خاطباً صاحب مال كثير:
ما انريد بو خزنة ذهب مليانه
انريد طفل كيف الصقر فوق حصانه
ومن كل وادي صيدته جايبها

وهذه كلمات للوصف والغزل يتغنى بها الرجال وهي من تدوينات السيدة ( خديجة الجهمى ) في الأدب وقد ذكرت فيها الحلي والملابس:

البارح عقاب الليل ريت الجنة
خلخال بو رطلين تحت الحنة
بو عقد بو خلخال بو كردية
عيون الغدارى لا بسة البوشية

وهذه أبيات أخرى تقول:

بكل ما بت تطفى ناره
اللى لا بس في اليد سواره

وهذا شاعر أخر ذكر الحدايد وهي كلمة دارجة ليبية يقصد بها الأساور:

زين حدايدها ورا مسلانى
نحساب راجلها مسلح جانى

وهذه أبيات فيها ذكر للسرز الليبي المطرز بالفضة الذي وصفه معظم الرحالة والمشهورة به أسواق طرابلس القديمة:
مولى الفرس والسرز يرهج فضه
نستاهله يا اوخيتي ونحضه

وهذه أغنية أخرى طرابلسية فيها ذكر الخاتم:
صِبيعَهْ رقيق .. وخَاتمة فَارُوزِى
لِبَاسْ كاط الَملَفْ يَارِيَتهْ زوجى

وهذه أغنية ليبية مشهورة فيها وصف للزي الليبي وهي من أغاني الأطفال ومازالت ترددها الفتيات في أزقة المدينة القديمة:

يا كاس .. كاس .. كاس يا حافر تحت الساس
والبارح جانا خانب وطلعتله خدوجة
وشعرها مدربى كيف سبيب الخيل
وقصتها حفارى كيف جناح الطير
وزينها مهناش ما ليهاش قياس
ركبت فوق الحيط حوليها بالخيط
وقمجه بالشاريت صروالها كوفيت
وتليكها ع العالى ومشيتها هروالى
عدونى بهبالى إلى أخره
يا طير يا طيار خش لدارنا
ما تلقى فيها حد غيرأمى والضرة
والضرة فى السناسل وأمى في الخلاخل
وبوى زار مكة وزارها وجى
وشوشته ملوية بالذهب مكسية
إلى أخره ……

وقال شاعر أخر:

ريتك بالحق
خلال بوتسعين مدقق
لاك فجره مدقوقة دق
ولاك تمرة وداروك عجين

وهذا شاعر يصف عملية ظفر شعر الرأس في مقطوعة غزلية فيقول:

ريت غثْ دوخني نشوق عطيره يومين حله واربعه في ظفيره
يومين في حلانه ويومين ما بين المشُطْ ودهانه
ويومين فيه الظفر كيف تقانى لليل ما داروش حاجه غيره
مسدي كما رويات عل دادانا هي غافلة وعيني قداها نذيره
ضفيفْ هاف طاح مسدي تقول بيت في كدوة رمل مبدي

وهذه الأبيات من أغنية شعبية مشهورة من يفرن تغنى في الأفراح جاء فيها ذكر الدبلج:

وكلماتها بالأمازيغية :

زريغطت تطس
لغطيتنس يمحلوس
ادبلج دوفسنس يبقص
زريغطت تتكا
ديس اشبحت خير ن مكّا
لا يمثل ماي مليغ
زريغطت تجّور
القدنس آما البابور
يعبّى سسلعت يتشور #

ومن أغانى الغزل في منطقة طرابلس:

خاطم مع الزنقه وخاتم فيده
شعر قصته عرجون فوق جريده
صبيعه رقيق .. وخاتمه فاروزي
لباس كاط الملف يارتيه زوزى
الكندرة اللى ترفعه وتجيبه
مسمارها يستاهل التذهيبة

ومن أغاني الأطفال المشهورة في ليبيا هذه الأغنية وقد كانت ترددها الفتيات عند الذهاب إلى الأماكن الترفهية القديمة التي كانت تقام في مدينة طرابلس بمناسبة عيد الفطر ( اللويدة – الشقليبه ):

يا لويدة .. لودى بينا حنة وزغاريت علينا
يا لويدة .. لودى بينا حنة وحدايد في أيدينا
يا لويدة .. لودى بينا حنة ودبالج في أيدينا

بعض الأمثال الخاصة بالحلي الفضية وأدوات الزينة المتداولة في المجتمع الليبي :

1 – خلخال العمة في رجل بنت خوها .
2 – الخلخال يرن والمصران يزن .
3 – العيرية ما تكسيش .
العيرية : شعر مستعار تستعمله النساء .
4 – خللى داك في رداك .
5 – دس الحدايد لايام الشدايد .
6 – زينة الدار ستارها وزينة المرأ صغارها .
7 – محجوبة الكلّة تبيع اللبن في السوق .
8 – عريان وفي يده خاتم .
9 – عريان الظهر وفيده خاتم .
10 – عنده خاتم سبيك لبيك .
11 – كان جت تجيبها سبيبه وكان امشت تقطع السلاسل .
السبيب : خيوط من ذيل الحصان تستعمل في لضم الحلي.
12 – صايغ ويصنع في سرج ولده
13 – الصدقه تجوز اعلى أم خلال قبل أم جلال .
14 – الصحة زي الذهب أصرف منها بالشوية .

انتهى البحث بإذن الله تعالى
سعاد أحمد بوبرنوسة – الخميس / اكتوبر/ 2005 – طرابلس – ليبيا

**********************************************
المصادر:

1 – شارل اندري جوليان
تاريخ افريقيا الشمالية
منشورات : الدار التونسية للنشر / 1969 م.

2 – مجلة عالم الفكر / المجلد السادس – العدد الرابع – يناير – فبراير – مارس / 1976 م.

3 – أحمد الفرجاوي
بحوث حول العلاقات بين الشرق الفينيقي وقرطاجة
المعهد الوطني للتراث – تونس 1993م.

4 – محمد أبوالمحاسن عصفور
المدن الفينيقية
منشورات : دار النهضة العربية للطباعة والنشر / بيروت / 1981 م.

5 – فرانشسكو كورو
ليبيا آثناء العهد العثماني الثاني
منشورات : دار الفرجاني / طرابلس – ليبيا.

6 – صالح مصطفى مفتاح
ليبيا منذ الفتح العربي حتى انتقال الخلافة الفاطمية الى مصر
منشورات : الشركة العامة للنشر والتوزيع والأعلان / الطبعة الأولى يوليو – 1978 م.

7 – جون فرانسيس ليون
من طرابلس الى فزان
منشورات : الدار العربية للكتاب / ليبيا – تونس / 1976 م.

8 – الصحراء الكبرى
إعداد د . عماد الدين غانم
منشورات : مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية / 1979 م.

9 – ه . س . كاوبر
مرتفع الاهات الجمال استكشاف الهياكل الثلاثية والمواقع المغليثية في طرابلس
منشورات : مكتبة الفرجاني / طرابلس – ليبيا.

10 – سعد الخادم
المعتقدات السحرية
منشورات مكتبة النهضة المصرية – مطبعة المعرفة

11 – مصطفى محمود
مغامرة في الصحراء
منشورات : دار المعارف.

12 – محمد سعيد القشاط
الطوارق عرب الصحراء الكبرى
منشورات : مركز دراسات وأبحات شؤون الصحراء.

13 – للرائد أنتوني ج . كاكيا
ليبيا خلال الاحتلال العثماني الثاني 1835 – 1911
منشورات : دار الفرجاني / طرابلس – ليبيا 1975 م.

14 – الآنسة توللي ريتشارد
عشرة أعوام في طرابلس
منشورات : دار ليبيا للنشر والتوزيع / بنغازي – 1967 م / الجامعة الليبية.

15- ريتشارد تولّى – قنصل بريطانيا
” أنا وطرابلس”
جمع وترجمة منصور عمر الشتيوي
منشورات : دار الفرجاني للنشر والتوزيع / طرابلس ليبيا

16 – د. سامية حسن الساعاتي
السحر والمجتمع دراسة نظرية وبحث ميداني
منشورات : دار النهضة العربية للطباعة والنشر / بيروت 1983 م.

17 – عبدالقادر جامي
من طرابلس الغرب الى الصحراء الكبرى
منشورات : دار المصراتي للطباعة والتوزيع / طرابلس – ليبيا.

18 – نجمة داوود
مجلة : شهرزاد الجديدة
العدد 33 – السنة الرابعة – مايو / 1991 م.

19 – محمود عبد العزيز النمس / محمود الصديق أبوحامد
دليل متحف الآثار بالسراي الحمراء بطرابلس
منشورات : الدار العربية للكتاب / 1977 م.

20 – محمد سليمان أيوب
معالم آثرية من جنوب الجماهيرية
منشورات : مصلحة الآثار – 1993 م.

21 – محمد بن سيرين
تفسير الأحلام
منشورات : دار الفجر للتراث / القاهرة.

22 – عمر المزوغي
قراءات وتاملات في الثقافة الشعبية
منشورات : الكتاب والتوزيع والإعلان والمطابع.

23 – على أحسي الزنتاني
من ربوع بلادي
منشورات : مركز جمع التراث بالزنتان / الطبعة الأولى – 1993 م.

24 – محمد المرزوقي
مع البدو في حلهم وترحالهم
منشورات : الدار العربية للكتاب / ليبيا – تونس.

25 – عمر المزوغى
عروس الريف
منشورات : المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان / طرابلس – ليبيا – 1983 م.

26 – سالم سالم شلابى
ألبسة على مشجب التراث
منشورات : الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والاعلان / الطبعة الأولى – 1990 م.

27 – تقارير غوتلوب آدولف كراوزه
الصحفية حول الغزو الإيطالي لليبيا
د . عماد الدين غانم
منشورات : مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية.

28 – غوليام ناردوتشى
ترجمة وتقديم : د . ابراهيم أحمد المهدوى
إستيطان برقة قديماً وحديثاً
منشورات : الدار الجماهيرية لنشر والتوزيع والإعلان / الطبعة الأولى – 1425 ميلادية.

29 – الأسواق بالمدينة القديمة إطرابلس
منشورات : مشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة إطرابلس – 2001 ف.

30 – مدينة طرابلس بمدخليها الغربى والشرقى في رسائل إلى الأهل
د . لوينس سميث ه . لويز بريستون
ترجمة : الهادى أبولقمة / جامعة قاريونس – بنغازي
منشورات : المنشأة الشعبية للنشر والتوزيع والاعلان / بنغازي / يونيه – 1980 م

31 – طرابلس مطلع القرن العشرين
في وصف الجغرافي الألماني إفالد بانزه
دراسة وترجمة : عماد الدين غانم
منشورات : مركز الجهاد الليبي للدراسات التاريخية / 1997 م.

32 – الفن والمجتمع عبر التاريخ / الجزء الأول
تأليف : أرنولد هاوزر
ترجمة : دكتور فؤاد زكريا
منشورات : دار الكاتب العربي للطباعة والنشر / 1969م.

33 – ابوبكر عثمان القاضي الحضيري
فزان ومراكزها الحضارية عبر العصور
منشورات : مركز دراسات وابحات شؤون الصحراء.

34 – محمد الخطيب
مصر أيام الفراعنة
منشورات : دار علاء الدين / الطبعة الأولى 2001 م

35 – مجلة الفصول الأربعة مجلة فكريه ثقافية تصدر مرة كل ثلاثة أشهر عن رابطة الأدباء والكتاب بليبيا / العدد 91 / السنة الثانية والعشرون – ابريل / 2000 إفرنجي.

روايات شفهية:
السيدة عزيزة خليفة أحمد المحروق / جادو- 1990
الحاج علي الرتيمي / طرابلس القديمة – 1989
الحاج سالم الطوير / مدينة طرابلس – 1989
د. فضل علي / شحات – 2004

1) Abdel kafi M.
Weddings in Tripolitania
Dar al Fergiani, Tripoli 1977

2) Bates O.
The Eastern Libyans.
London, 1914

3) Tully R.
Narrative o ten years residence at Tripoli in Africa.
Dar al Fergiani, Tripoli 1983

4) D. Randall – Maciver and A. Wilkin
LIBYAN NOTES
First published in 1901/ Darf. Publishers LTD 1987

5) M. COHEN:
Usi ,Costumi e istituti Degli Ebrei Libici.

6) Elena Schenone Alberini
Libyan Jewellery: A Journey Through Symbols.
Araldo De Luca
Nov. 1998 in Italy.

7) A. WINORATH –SCOTT and M. FABBRI
The horn in Libyan prehistoric art and its traces in other cultures
Libya Antiqua

 

الباحثة الليبية \ سعاد أحمد بوبرنوسة

هذه المقالة تحتوي على تعليقات (4)

4 تعليقات ل “الفضيات الليبية (تقديس للمرأة٠ أنسنة للقمــر) 2 -2 -”

  1. amir قال:

    اني اريد خريطة بيت مساحتة 300 متر

  2. سعيد سعد قال:

    الموضوع رائع ولو انه كان قاصر على المنطقة الغربية فقط …….الا ان الملاحظ ان الصورة التي قدمت لفتاتين على انهما يهوديتين غير صحيحة حيث يظهر ارتاد الفتاتين لمصوغات فضية على شكل هلال وهو شعار اسلامي ولا وجود له في الثقافة اليهودية

  3. sara قال:

    الصورة اعتقد لبنات من ليبيا والنساء اليهوديات يلبسوا في اللباس المراة الليبية وكل يهود يلبسوا لبس المنطقة اللي عائشين فيها يهود طرابلس يلبسوا الزي الطرابلسي ويهود مسلاته يلبسوا في زي مسلاته ويهود الزاوية يلبسوا في الزي الزاوية . والمراة اليهودية لاتختلف في ازيائها عن المراة الليبية لا بزيادة ولا نقصان والفرق بين المراة الليبية والليبية اليهودية يقولوا الوشم ولكن بعدين في طرابلس اختفى الوشم قبل باقي المناطق .

  4. جمال المراة في ليباسها وجمال المراة الليبية في ملابس الزي الليبي الجميل وهو لايعلو عليه اي ليباس لانه دات طابع ليبيي
    الدي يعبر الزي الليبي والتونسي على امتداد الارض الليبية مع الارض التونسيه وهي وحدة واحدة وهي التعبيرعن الوحده العربية التي ساهم الاستعمار في تفتيت الدول العربية والآن تسعي في تفتيت وتقسيم الدوالة الواحدة الي دويلات صغيره ونقل المعارك فيها بين الاشقاء والاخوه وبالنظر الى مصالحهم للبحت عن الارتقاءباقتصادهم وسعادة شعوبهم والسعي من وراء هدا نشر التخلف الابدي للشعوب العربيه وانشاءالله ربي يقدر الله الخير للعرب والاسلام والمستضعفين في الارض الله كبر الله اكبر على كل معتدي

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ ⴰⴷⵍⵉⵙ ⴰⴷ ⵉ “iPad” ⵏⵙⵙⵉⵔⵎ ⴰⵜ ⵏⵙⵓⴼⵖ ⵉ “anduyd” ⵏⵖ ebook  

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal