img6.jpg

من يشرب اللبن من علي فهمي خشيم؟!

يطل مع مائدة الافطار في ليبيا يوميا وجه محلوق الذقن و الشاربين و لا تبدو عليه آثار شمس ليبيا التي ما أطلت على وجه الا و تركت عليه لمسة من لون قمحي, يطل على المشاهدين وجه علي فهمي خشيم في برنامج لهجتنا, فمن يكون علي فهمي خشيم هذا؟

“من أسر سريرة ألبسه الله ثوبها”, و يقول المثل الليبي”على وجوهها تشرب لبنها” و يقصد من ذلك ان التفرس او الفراسة في الوجوه, و هو من القدرات النادرة, يبين للناظر حسن او سوء النية عند صاحب الوجه, المسألة ليست لها علاقة بالوسامة و الجمال و كم من وجوه جميلة تخفي وراءها الشر و الحقد و كم من وجوه غير جميلة تخفي الطيبة و الخير. هناك علاقة بين الوجه و بواطن الذات لا تكتشف بالنظر فقط و لكن بقدرات و أحاسيس داخلية و بناء على خبرة, فالعلاقة بين صورة الوجه و بواطن الذات وردت كثيرا في أدبنا العربي, و لكن السؤال هنا: هل تشرب اللبن الذي يقدمه لك علي فهمي خشيم؟

من ينظر الى وجه علي فهمي خشيم الصغير يتفرس شخصا متملقا منافقا يختفي وراء ابتسامته البورقيبية التي لا تظهر على شفتيه و لهجته المصطنعة و نبرة صوته الطفولية, كما انه يختفي وراء نظارته كبيرة الحجم ذات الأطر الغامقة تغطي مساحة كبيرة من و جهه و تزيد و تبدو فيها عينان من رمش لا يبدو لناظرهما تفاصيل, فلم يبقى لناظر و جهه الا أنفه الأبيض و تبدو المسافة بين الأنف و حافة الشفة العليا أطول مما يجب ان تكون عليه, شعر أبيض خفيف و وجنتين تبدوان متصلبتين و شفتين متدليتين تقطران تملقا و تلاعبا بالألفاظ, يبدو لمتفرس وجهه صعوبة في قراءة الخفايا التي هي مخفية, و يبدو انه لا تنجح الفراسة في وجهه الا حين تجمع الصورة بالكلام, ربما ينظر له البعض بانه شخص هامشي و قد ينظر له آخرين بانه شخصية اعتبارية فهو و من العجيب فعلا يحمل هذه المتناقضات و ربما أكثر فليس مبالغة ان ننعته بالهامشي و الاعتباري في آن معا.

ولد المدعو علي فهمي خشيم في مصراته و قليل من يعلم تاريخ ميلاده بالضبط في الثلاثينات من القرن الماضي فهو يخفي هذا التاريخ حتى عندما تطلب منه الدوائر الرسمية ذلك. و اسمه علي أخشيم و عندما ذهب للدراسة في مصر و أكتشف بنفسه الأسماء المركبة التي يحملها أبناء الأرستقراط في مصر و التي لها علاقة بالأتراك و المماليك فيضاف اسم تدليعي تركي بعد الاسم الأصلي مثل: نجمي فهمي صبري صدقي شوقي بهجت رفعت طلعت الغ…, فاختار لنفسه اسم فهمي فصار علي فهمي و لقبه أخشيم, و تخصص في الفلسفة و علم الاجتماع.

وصل المدعو أخشيم الى منصب وكيل وزارة للاعلام في العهد الملكي و عندما قامت الثورة بقى عضو لهيئة التدريس بالجامعة.

يقول المقربون منه أنه حلم و ربما لا زال يحلم بأن يكون وزيرا او سفيرا او ذا مرتبة, و مارس جميع أنواع التملق و النفاق ليصل الى حلمه و لكنه فشل دائما في اقناع الآخرين به, لانه و ببساطة سطحي و لا يمتلك قدرات قيادية و لا ادارية, أضف الى ذلك انه عصبي جدا و متسرع و كما يقول المثل “يسكر من زبيبة”. و انه متقلب المزاج متقلب الأفكار متردد غير عازم و لا حازم يجدف في كل التيارات و مضى عمره كالقشة التي تذروها الرياح.

من يرى ابتسامته الخفيفة على الشاشة قد يصدقها و لكن زملائه يقولون عنه انه عصبي و لا يبتسم أبدا و لا يضحك و يغضب من المزاح و يتهرب من الجلسات الاجتماعية و هو انعزالي متكبر متعجرف عكر المزاج دائما. لم يعرف عنه ان يكون شعبيا او يبدي بشاشة لأحد من طلابه او زملائه فهو يرفض ان يكلمه أحد دون موعد مسبق يتم عبر الادارة و ليس عبره, يحابي الأناث على الذكور و أبناء المدن عن الذين يبدون بدوا له, و هو لا يحتك بعامة الناس حتى في الادارات و يمشي منتصبا في خطى ثابتة غير ملتفت لأحد و تبدو الكبرياء على مشيته و تصرفاته و هندامه, رمز علي أخشيم هو الديك و له رسمة مبروزة لديك شرس يقول انه يمثله و يضع هذه الصورة خلف كل مكتب يجلسه و كذلك في بيته.

يقول من يعرفه انه فرح فرحا شديدا بحركة المحيشي و رفاقه و عاد الى مصراته في تلك الحقبة من نهاية السبعينيات متمنيا الحصول على موقع في التنظيم الجديد و يقول آخرون و لأنه معروف من أهل بلده بالصفات المذكورة فلم يتم اطلاعه على خفايا التنظيم و تم تهميشه لشكهم فيه.

عاد أخشيم الى طرابلس و واصل مسيرته للظهور فطرق كل الأبواب و تدخل فيما يعنيه و ما لا يعنيه و هو من المترددين على الدوائر الحكومية الرفيعة المستوى, و استفاد من هذا الوضع في انه يطلع على الكتب و المطبوعات و المحفوظات المحضورة على العامة و هو من المواضبين على قراءة الكتب و لأنه سطحي في تفكيره و تحليلاته فخاض تجربة كبيرة في الكتابة في شتى المواضيع و يعتقد انه فشل في اظهار اي أفكار خاصة به, ربما بسبب عدم تركيزه على تخصص بعينه, فهو يطوف حول علوم التاريخ و الجغرافيا و الفلسفة و علم الاجتماع و (الأنثروبولوجيا) و اللغات و التربية و علم النفس و غيره من العلوم الانسانية, و باطلاعه على مختلف الثقافات فهو مصنف على انه ممسوخ ثقافي و مشوش, و محاولته الدؤوبة ان يكون كاتبا للقصر (الدولة) ضعف من أهمية كتاباته خاصة و انه غير موضوعي في بعض كتاباته و أفكاره و على سبيل المثال تحليله لكلمة بربر و تشبثه بفكرة ان هؤلاء عرب عبروا البر و البر غصبا عنهم و عن لغتهم و أصولهم.

يخيل للبعض انه أديب خاصة و انه احتك بأدباء في عصره من أمثال د. خليفة التليسي و د.علي المصراتي و غيرهم و لكنه لم يصل الى ما وصل اليه هؤلاء الأدباء الذين يملكون المقدرة و يعلمون أهدافهم. و لكن حين يذكر الأدب في ليبيا يذكر في السياق على أخشيم لا لانه أديب و لكنه ربما كان من خدم “عوالة” الأدباء و زميلهم. و من يتابع انتاج أخشيم الأدبي يجده هرج و مرج خاصة في عداءه للأمازيغ بشكل خاص و البدو بشكل عام, و هو من دعاة ان ابن الفلاح يجب ان يكون فلاحا و ابن العامل يجب ان يكون عاملا و ابن النجار يجب ان يكون نجارا لكي تتراكم الخبرة, و هو من دعاة قفل المدن في وجوه المهاجرين اليها من الدواخل و يسوق الى ان المدن هي مكان اقامة المفكرين و خدمهم فقط ليمارسوا التفكير بعيدا عن الضوضاء, و هو من دعاة تعريب شمال أفريقيا و عدم الاعتراف باللغات المحلية بل ذهب الى أبعد من ذلك و أقترح ان يتم برنامج ديمغرافي لتعريب المناطق الأمازيغية خاصة, و أقترح ان تنشأ بها و حدات سكنية و ادارات ليتم ايذابهم في الوسط العربي, و هو من دعاة التعليم باللغة العربية فقط و هو من دعاة تعريب المناهج و فتح الباب لتعلم اللغات بشكل تخصصي دون التركيز على لغة معينة, و أقترح فتح أقسام تخصصية للغة العبرية و الروسية و الايطالية والألمانية و السواحيلية و الهوسا و الفلانية و غيرها.

و عندما تذكر العلمانية فأسمه يطفو على السطح لانه علماني بدون منازع, فهو يصنف من الاباحيين و غير ملتزم دينيا, يعرفه زملائه بقطع الصلاة و هو ليس من مرتادي المساجد, و هو ممسوخ ثقافيا و معروف عنه انه لا يسلم بيده و لا يرد السلام دائما, و يمارس طقوس أخلاقية غريبة نتفادى ذكرها.

وجد على أخشيم بابا كبيرا يطل منه على الدولة, فقد أشرف على رسالة الماجستير لأحمد ابراهيم و عندما تمكن الأخير من ان يتولى أمانة التعليم صار من المترددين عليه و ربما لأن أحمد ابراهيم يعلم الحضر المفروض على أخشيم في تولي أي منصب مهم في الدولة, كلفه لمدة سنة, من باب المجاملة, أمينا لقسم اللغات في كلية العلوم الانسانية بجامعة الفاتح مع نهاية سنة 1987, و نظرا لانه مصدر مشاكل “مشكلجي” أقاله من المنصب و تهجم عليه في احدى الاجتماعات و أمام حشد كبير من الجمهور و أتهمه مزاحا بانه يكاد ان يطلع قرون على رأسه.

انعزل علي أخشيم فترة و عاد للظهور على انه عالم لغوي و هو يقوم ببساطة بكتابة اللغة الانجليزية خاصة بحروف عربية كما يفعل المبتدئين في تعلم اللغة و يحاول ان يكتشف أشياء غريبة و يحللها على مزاجه, هذا مثال:

Face, introduction, dog, Shakespeare, earth, door, influenza, zebra, star, banana, picture, assassinate, culture, compute, saloon, calendar…

يقوم أخشيم بكتابتها هكذا: فيس, انترودكشن, دق, شيكسبير, ايرث, دور, انفلونزا, زبرا, ستار, بانانا, بكتشر, اساسينيت, كلتشر, كمبيوت, صالون, كاليندار, …

يترجم الكلمات الى العربية و يبدأ التحليل: فيس, هذه قريبة من فص, فص الخاتم هو وجه الخاتم, اذا الكلمة أصلها عربي. انترودكشن, قريبة من أنت تريد شن, ماذا تريد؟ قبل الكتابة تجيب على هذا السؤال لتقدم لما تكتب فالكلمة أصلها عربي. دق, أستمع الى نباح الكلب وهو يبدو و كأنه دق على باب (دق دق دق دق دق قريبة جدا ل هو هو هو هوهو) فالكلمة أصلها عربي. شيكسبير, قريبة من شيخ زبير, من الصعب اثبات انه شيخ او أبوه شيخ فلنقل هو وليام حفيد الشيخ زبير العربي. ايرث, هذه قريبة جدا من كلمة أرض فهي عربية. دور, الدور و الديار أبرز ما فيها أبوابها فهي كلمة عربية, انفلونزا, قريبة من أنف العنزة, مرض أنف العنزة الغير موجود أصلا و رغم ان الانفلونزا لا تصيب الأنف فقط فالكلمة أصلها عربي. زبرا, هذه ليست قريبة لشيء دعها و شوف غيرها, ستار, مطابقة لستار, ستار السماء, فهي عربية. بانانا, من البنان او الأصبع أصل الكلمة عربي حتى وان كان اسم الفاكهة بالعربي موز. بكتشر, بكت من الشر فأصبحت صورتها عالقة, فالكلمة عربية. اساسينيت, قريبة للحشاش و الحشاشين الذين يفترض ان يكونوا قتلة رغما عن أنهم فاقدي للوعي افتراضا “مصطولين” و لا يعلمون شيئا فالكلمة من أصل عربي. كلتشر, كل الشر, أكلت الشر, بعيدة عن الثقافة و الحضارة, دعها و شوف غيرها. كمبيوت, كم من البيوت؟ عدد, اذن العملية فيها عدد وحساب فالكلمة أصلها عربي. صالون, من صلى يصلي صلاة المصلون فالكلمة عربية حتى و ان لم يكن الصالون مكانا للصلاة عند العرب و المسلمين. كاليندار, كل اللي يندار اي كل ما يمكن عمله في جدول زمني, فالكلمة حتما عربية و ان كانت ترجمتها الى العربية تقويم, و هكذا…..

و لو جرب أخي القاريء و أختي القارئة كتابة اللغة الانجليزية و ربما جميع لغات الدنيا و أستعمل نفس التحليل المتبع لدى أخشيم لوجد أكثر من 90% من الكلمات أصلها عربي, و لربما يثار سؤال هنا لماذا لا تكون اللغة العربية من أصل هذه اللغات؟ لا يجيب أخشيم, و ما فائدة اثبات ان جميع اللغات أصلها عربي؟ لا اجابة, و لنفترض ان العالم كله اعترف بان اللغة العربية هي أصل كل اللغات ماذا نجني؟ لا شيء, و لماذا حشد الامكانيات و ضياع الوقت في مثل هكذا دروشة؟ هل من مجيب؟!!

لقت هذه الفكرة ترحابا كبيرا من أحمد ابراهيم عدو تعليم اللغات الأجنبية و كذلك من زعيمه الأكبر, و وجد أخشيم له موقعا في الاذاعة, بعد ان ورط القذافي نفسه بهذه الدروشة و جعل المثقفين في تونس تنزل دموعهم من الضحك حين ألقى فيهم محاضرة و أستشهد بتحليلات أخشيم في قطعية ابن الشيخ زبير و أنف العنزة و غيرها. و ما من شك ان أخشيم هو مبدع كلمات مثل اسراطين كحل وسط لتسمية دولة تجمع اسرائيل و فلسطين و هاني البال, الذي ورد في التاريخ حنا بعل, و مثابة, حيث جعل الله سبحانه و تعالى البيت الحرام للناس مثابة و أمنا, و ليس في مثابات القذافي ما يثاب عليه و يلقى عليه الثواب حتى من باب ان الثوري هو آخر من يستفيد من الثورة و مع استمرارية الثورة و الثوران الى الأبد كما تزعم المقولات.

في جلسة نقاش عامة حضرها مجموعة من اعضاء هيئة التدريس الجامعي المتخصصين في اللغات و كان من بينهم العالم اللغوي و الأديب الدكتور الفاضل سعدون السويح (الله يذكره بالخير) تمت مناقشة أخشيم في ما اذا كانت اللغة الانجليزية من حيث الكلمات تعود الى العربية, فلماذا لا ينطبق ذلك على البناء اللغوي (structure)؟ فلماذا في العربية مثلا الموصوف يسبق الصفة بينما الصفة تسبق الموصوف في الانجليزية؟ و رغم تطور اللغة العربية الى لهجات فان هذه اللهجات لا زالت تحتفظ بنفس البناء و هكذا مع جميع لغات العالم التي تطورت و تفرعت الى لغات, فلماذا لم تحتفظ الانجليزية بهذا البناء اذا تم الزعم بان أصلها عربي؟ ثم ما هذا الاختلاف الكبير في الحروف و الأزمنة و غيره من قواعد اللغة؟ ثم ماذا عن اللغات الأخرى المتفرعة من اللاتينية أم أغلب اللغات الأوروبية بما في ذلك الانجليزية؟ فرد أخشيم بان النقل تم حينما كانت اللغة بدائية و قبل ظهور الجمل المركبة و التعقيدات اللغوية الأخرى, و هل يعقل ان كلمات من مثل ثقافة و حساب و صالون و تقويم ظهرت في عصور بدائية؟ و احتج أخشيم الى ان هذا ليس مجالا للغويين بل للمتخصصين في الأنثروبولوجيا او علوم السكان بشكل عام, كما انه انسحب من النقاش.

يبدو للبعض ان علي أخشيم معارض, فهو فعلا معارض من باب انه لم يحصل على منصب و لم يسجل عليه, حسب علمي, ان شارك في بحوث او شروح ما يسمى بالنظرية العالمية الثالثة, لديه جرأة عالية و نقد شفوي لاذع و في نقد النظام متى أراد, و من الأمثلة انه دخل ذات مرة الى عميد جامعة الفاتح و هو يشتم و يسب جهارا في جهلة سرت الذين يحكمون ليبيا و هدأه العميد و باقي الحاضرين و سألوه عن السبب, فأجاب بانه مر من الشارع الذي يؤدي من معسكر باب العزيزية شرقا الى باب بن غشير وجد العسكر يقطعون الأشجار التي كانت صفا مابين طريق الذهاب و الاياب و انه طلب مقابلة القذافي ليشكو له تألمه من قطع الأشجار و لكن يبدو ان العسكر طردوه و نهروه وربما قالوا له: من تكون لتقف في طريق مشروع أمني كبير؟

و في مرة أخرى انفعل خلال اجتماع في كلية التربية بجامعة الفاتح و طلب من الحاضرين من أعضاء هيئة التدريس تشكيل حكومة و الزحف فورا بها على القيادة و تغيير النظام, و عندما سأله البعض, من باب المزاح, عن دوره في الحكومة الجديدة طلب ان يكلف بوزارة الاعلام و كان جادا في ذلك, و تم التعتيم على هذا الحدث باعتبار ان المجتمعين يعلمون دروشة و سطحية على أخشيم و اتخاذه للقرارات التي تبدو مجنونة. و معروف عن علي أخشيم انه يكره ان يوافى بنتائج اي تصعيد او تكليف, فمن نوادره ان يقول و يجرؤ أمام زملائه فقط: “لن يموت جادالله الطلحي او دوردة”, و يسمي القذافي “الزايلة” و الشامخ “فرخ سرت”, و صالح ابراهيم “فرخ ورفلة”, و المجدوب “العمود اليابس” او “المكشخ” , و د. نجاح القابسي “القطوسة المدللة” او “قطوسة القيادة”, و فوزية شلابي “الغولة”, و عن المدني أبوطويرات عندما تولى جامعة الفاتح “زنتاني مقطع من الحدود”, و وجد ذات مرة كلية الآداب و قد تولاها د. الأعور فعلق “كلية بعين واحدة”.

وجدت الاذاعة الليبية عرابا عراقيا يقوم بنفس دور أخشيم في اثبات عروبية اللغة الانجليزية بشكل أفضل من أخشيم, و بحث أخشيم عن دور آخر و بدأ في بحث لهجة طرابلس رغم ان طرابلس بريئة منه و هو يقوم باعداد و تقديم برنامج “لهجتنا” على المرئية محاولا الظهور. كما انه يترأس لجنة تتولى اعتماد أسماء الأطفال الجدد في ليبيا و قام باقتراح تزويد ادارات السجل المدني بقوائم بالأسماء المسموح بها و كانت القائمة تحضر استعمال الأسماء التي يدعى بأنها من أصل تركي مثل فتحي و فتحية و فوزي و فوزية و خيري و خيرية و فهمي و فهيمة و بالطبع منعت في تلك القائمة او اللائحة جميع الأسماء الأمازيغية او الأجنبية.

يبدو انه لو يكلف أخشيم بأي منصب حتى و لو كان الاشراف على دورات مياه فانه سيرحب به و لكنه و كما ذكرنا آنفا هو ممنوع من تولي اي منصب مهم او غير مهم في الدولة.

علي أخشيم استفاد قليلا من دوره, بالاضافة على حصوله على أوسمة و جوائز و تقاسمه لجائزة القذافي لحقوق الانسان مع بعض الأدباء, فهو يقيم في بيت محترم و يتقاضى مرتبا محترما, سافر كثيرا كثيرا على حساب المجتمع, و استطاع ان يحصل لأبنتيه على ايفاد لدراسة اللغة الانجليزية بالخارج و ضمن لهما مكانا في مستقبل اللغة و تحليلها في ليبيا.

استطاع أخشيم ان يجد اسمه في خانات كثيرة, و هو من شهود عصره و لكنه الشاهد الذي يروي شهادته من باب ما يعتقد و يظن و يحلل لا من باب ما يرى و يسمع, و من يتابع سيرته يجد انه يبدو منبوذا و مكروها من جراء أفعاله, و لا يبدو ان التاريخ سيكتب له اي بقاء الا من باب النقد فمن تعلق بالمراكب الآيلة للغرق فانه حتما سيغرق معها, و يبقى علي فهمي أخشيم يسر سريرة و يلبسه الله ثوبها و لا يعلمها الا الله سبحانه و تعالى.

و أخيرا أستغفر الله ان كنت قد أسأت عن غير قصد الى علي فهمي أخشيم حيث أنني لم أستند في مقالتي هذه عن لقاء مباشر معه أو سيرة ذاتية كتبت رسميا عنه. لقد عاصرته في الجامعة لسنوات عدة و كنت في الدائرة الواسعة التي كان يجول فيها و لكنني لا أدعي تقربي منه لانه و كما ذكرت انعزالي متكبر لا يرغب في اختلاط بأي جدد و يكتفي بعلاقاته القديمة و المحدودة, و أنا لا اشرب اللبن الذي يقدمه علي أخشيم و لا حتى العسل الطبيعي الصافي منه, أعتمدت على الروايات العامة و المواقف التي حضرتها شخصيا قصد فتح النقاش و اثراءه حول شخصية معروفة و ارجو ممن يشربون لبنه التصحيح, فاذا كانت مقالتي هذه غير صائبة فانني أرحب بكل رد و بمن يرد, و الله من وراء القصد.

و الى اللقاء
نقلا عن موقع ليبيا المستقبل
عبدالباقي

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal