img17.jpg

كلمات أمازيغية في اللهجة الليبية 4

٭ القصر
حسب ما جاء في لسان العرب، القصر في كل شيء : خلاف الطول، وقال عن ابن سيده: قصرك وقصارك أي جهدك وغايتك وما اقتصرت عليه،وعن ابن الإعرابي: القصر والقصار أي الكسل، وعن ابن عباس: قد قصر بهم الليل أي حبسهم، وكما هو معروف أن العرب كانت حياتها بدوية والقصر هو من أعمال الشعوب المتحضرة، القصر يطلق حالياً على البيت الكبير الذي يحوي عدد كثير من الحجرات، وهذا اللفظ أخذ من اللفظ الامازيغي (غسرو) ويجمع (إغوسرا) وذلك بإبدال حرف (غ) الى (ق) وحرف (س) الى (ص)، في القدم كان هذا اللفظ يطلق ومازال حتى اليوم على الغار الذي به عدد كثير من الحجرات، وفي الوسط به فتحة للتهوية والإضاءة وله مدخل من إحدى الجهات، وأيضاً في العصور الأخيرة صار يطلق على المبنى الذي به أعداد كثيرة من الحجرات الصغيرة والتي تستعمل لخزن الحبوب والزيت، وهذه الحجرات او المخازن الصغيرة تعرف بـ (تميدلت) وجمعها (تميدال) بحيث يكون لكل عائلة لها مخزن خاصة بها، واللفظ (غاسرو) اتى من اللفظ (يغسر) والذي يعني حاصر، ومنه المثل الشعبي (غسرة الذئب خير من قتلته) أي محاصرة الذئب افضل من قتله، واللفظ (يتّغسر) أي محاصر، واللفظ (امغسور) أي المحاصر.
٭الموال
هذا اللفظ لا يوجد في المعاجم العربية، وانا هنا ارجعه الى الامازيغية وهو من اللفظ (اوال) ومعناه القول او الكلم، ومنه اللفظ (اماوال) ومعناه أي الذي يقال، وبما أن الموال هو ترديد المقاطع عن طريق الفم واللسان، وهذا ما يؤكد أن الموال إلا نوع من انواع الكلام.
٭ فلاقة
وتعني قاطعي الطريق حسب ما هي معروفة عند العامة، وهذا اللفظ قديم الاستعمال، وهو من اللفظ الامازيغي (فلّق) ومعناه أقطع الحطب، وهو فعل تكسير الغصون الجافة لغرض اشعال النار، ومنه اللفظ (تافولّاقت) أي الجزء الصغير من الحطب ويجمع (تفولاقين)، واللفظ (افلّاق) وهو قاطع الحطب ويجمع (إفلّاقن)، وصار التعبير مجازي حيث انتقل المعنى من قطع الحطب الى قطع الطريق والاغارة على الغير لغرض السرقة والاستيلاء، مثلما استعاروا اجدادنا زمن الحرب اللفظ (كوتّو) وهو جدع النخلة وأطلقوه على العدو ليكون كلمة السر.
٭ ياغما
هذا اللفظ يطلقه العامة على أي شيء نادر ويحصلون عليه بوفرة ويمثل فرصة لا تعوض، وهو من اللفظ الامازيغي (تاغما) ومعناه بالعربية فخذ الرجل، وعادةً الفخذ تكون مرغوبة لدى العامة لما تحمله من لحم وهو افضل عضو في جسم الإنسان عند الأكل.
٭ صميطري
ومعناه في العربية البرد الشديد، وهو من اللفظ الامازيغي (يصمط) ومعناه بارد، والذي منه اللفظ (أصميط) ومعناه البرد الشديد والحروف (ر) و(ي) زائدة عن اللفظ، وفي بعض اللهجات الامازيغية الأخرى يكتب (أصميض) وهنا الحرف (ط) انحرف الى الحرف (ض)، لأن الحرف (ض) ليس من الحروف الامازيغية.
٭ طوبّو
وهو ما يعرف بالأنبوب، لم يذكر في المصادر العربية، وفي اللغة الفرنسية والإنجليزية يكون (تيوب – tube) وفي الإيطالية يكون (توبو – tubo)، وأصل هذه الألفاظ من اللفظ الامازيغي (توبيا – tubya) والذي يعني الأنبوب وأيضاً القصبة ومجرى او مصب الماء، وأن هذا اللفظ انتقل الى اللهجات الاوروبية وليس العكس وفي بعض اللهجات يكتب (توبجا – tubja) و(توبقا – tubga) وهذا الاختلاف في بعض الحروف راجع الى العملية الابدالية للحروب وهي ظاهرة شائعة في اللغة الامازيغية حيث ان هذه الحروف لها قابلية الابدال مع بعضها البعض وهي (y) و(g) و(j) و(b) و(w)، ومن هذه الألفاظ يسهل علينا معرفة مدلول اسم مدينة بجاية في الشقيقة الجزائر.
٭ كرايم
وهذا اللفظ في اللهجة الليبية يعرف بفقرات الظهر، وهو من اللفظ الامازيغي (تكرمين) أي الفقرات ومفردها (توكريمت) وكذلك يطلق على الرقبة.
٭ داهيا
وحالياً يستعمل هذا اللفظ للدعاء السيئ مثلاً (يعطيك داهية، او داهية ترفعك، وهذا اللفظ في الامازيغية هو اسم علم مؤنث وأصله (ديهيا) وهو اسم امرأة مشهورة في تاريخ شمال أفريقيا وهي التي قادة حروب طاحنة زمن الاحتلال العربي لشمال أفريقيا، وأيضاً تعرف باسم الكاهنة.
٭ الملّة
في بعض المناطق يطلق عليه اسم (الملال) وهذا اللفظ ارتبط بما يعرف بخبز الملّة، والمقصود بهذا اللفظ هو الرماد الساخن والجمر الابيض اللون والمختلط مع الرمل، وتكون عملية طبخ الخبز بغمر العجين الجاهز في هذا الرماد، وهنا أذكر بأن اللفظ (أملال – او تاملالت) يعني في الامازيغية الرمل، وأيضاّ اللون الابيض، وهذان اللفظان أرى أنهما يفسران معنى (الملّة او الملال)، وأيضاً اللفظ (ململ) والذي يعني ادخال او غمس أي شيء في التراب او الرمل ومنه اللفظ (تاملمالت) وهو الارض الرملية التى يستلقي فيها الحيوان ليقوم بحمام رملي.
٭ الترفاس
هذا اللفظ امازيغي، ويكتب (ترفست) وهو مفرد ويجمع (ترفاس)، ويقابله في العربية الكمأ.
٭الكرموس
معنى هذا اللفظ في العربية ثمار التين، و(اكرموس) لفظ امازيغي وهو يطلق على ثمار التين قبل نضوجها، بعد نضوج ثمار التين يسمى (إمطشن، أو إمطكن) ومن انواع التين (إفيلكاس، إنيوراغ، إنيملال، إنيخباش، إنومار، إفيلشاك، إنيرقال )، وفي وإحدى لهجات نفوسا يوجد مرادف للفظ (اكرموس) هو (ازربوب) وهذا اللفظ صار يطلق على (الزربوب) وهو من أدوات اللعب عند الصغار، والذي يعرف في اللهجة المحلية بـ (الزربوط)، وعند ملاحظة الكرموس والزربوط نجد انهما يتشابهان في الشكل، وعليه نجد أن لفظ الزربوب او الزربوط أخذا من الكرموس.
٭ يلهد
جاء في لسان العرب لأبن منظور، ألهد الرجل : ظلم وجار، والبعير اللهيد : الذي أصاب جنبه حمل ثقيل، واللهد : انفراج يصيب الإبل في صدورها من صدمة، وفي التهذيب، اللهد : داء يأخذ الإبل في صدورها، وقال الليث، اللهد : الصدمة الشديدة في الصدر، ومُلهدُ : مستضعف ذليل، وهذا من كلام العرب، وهو لا يطابق المعنى الذي في الامازيغية، وهو اللفظ (لهد) بمعنى ركد مسرعاً، ويستعمل هذا اللفظ في السباق، ومنه اللفظ (إلهّد) أي يسابق، واللفظ (أملهاد) الذي يعني مكان السباق.
٭ قزاز – gzaz
وهو ما يعرف في العربية بالزجاج، وهو مأخوذ من اللفظ الامازيغي (قزّز – gezzez) ومعناه اللمعان او البريق، مثل بريق العين نتيجة امتلائها بالدموع.
٭ لبّاز
ويقصد به تلويث الملابس بالوحل، والان تطلق على الذي يقوم بخلط الأشياء ببعضها وإفسادها، وهو من اللفظ الامازيغي (لبّز) والزاء مفخمة، ومعناه لوث والذي منه اللفظ (ألبيز) والذي معناه الوحل، وهو عادةً يكون من التراب او الطين مختلط مع الماء.
٭ قول ( gol)
وهنا أعرّج على اللفظ (gol) والذى يعنى الهدف في اللغة العربية الحديثة، ولكنه متداول في اللغة الشعبية الليبية، وقد دخل اليها من اللغات الاوروبية،وهنا اوضح كيف ان هذا اللفظ اتى من اللغة الامازيغية. نحن نعرف ان اللفظ (gol) يطلق على دخول الكرة داخل المرمى، وان المرمى يمثل قلب المنطقة التى يلعب عليها الفريق، والذى يدافع عليه بشراسة، وهنا اذكر ان في الامازيغية عندما نقول (g ul) وهى تتركب من (g) وهو حرف جر يقابله في العربية (في) واللفظ (ul) وهو يعنى القلب، و(g ul) ترجمتها بالعربية (في القلب) اى في قلب المرمى وتعنى الهدف، ان اللفظ (gol) هو ليبي وقد اخده الاوروبيين من ليبيا، عند احتلالهم لليبيا زمن الرومان او الايطاليين.
٭ سردوك
يقابله في العربية ديك، واللفظ (سردوك) امازيغي ويعني فحل الدجاج، والذكر من الدجاج هو (قازط – gazeth) وفي بعض اللهجات (يازط)، (يازيض)، مع ملاحظة اللفظ الذي في نهايته (وك) إنما يعبر عن الذكر الفحل وليس الذكر العادي، والمثال على ذلك، اللفظ (ابيدوك) وهوفحل الحجل، وذكر الحجل هو(اسكّور) والانثى (تاسكورت)، واللفظ (شيبيبوك) وهو فحل الهدهد، وذكر الهدهد هو (شيبيب) والانثى (تشيبيبت).
٭ كمشة
حسب ما جاء في لسان العرب، الكمش : الرجل السريع الماضي، وقال عن ابن سيده : الكميش الشجاع، وكمش كماشة أي شجع شجاعة، وعن الكسائي : الكمشة من الإبل الصغيرة الضرع. في اللهجة الليبية اللفظ (كمشة) يعني ما يملأ اليد الواحدة، وفي الامازيغية تكتب (تكومشت) ومعناه المجموعة وتجمع (تكومشاتين)، وهو من اللفظ (اكمش) والذي يعني امسك واقبض، والذي منه اتى اللفظ (مكمش) ومعناه المقبض، وأيضاً اللفظ (اكمّوش) وهو الحداء الرياضي، وسمى هكذا لأنه يمسك ويضم الرجل الى يعضها.
٭ الزغروته
وهي الصيحات المتعالية من النساء في المناسبات الاجتماعية والأعراس تعبيراً عن الفرحة، في لسان العرب قال : الزغر هو الكثرة، وقال عن اللحياني : قال زغر اسم رجل، وقيل قرية في الشام انتهى. ولكن الزغروته في الامازيغية تكتب (تازغروت) وتجمع (تزغروتين)، وهو من اللفظ (زيغر) وهو صوت الصفير الذي يصاحب الرياح، وهذه الرياح عادةً تأتي من السهول، وهذا اللفظ اشتق منه اللفظ (أزاغار) ومعناه السهل.
٭ قنين – gnin
يطلق حالياً على الشخص الجميل، وهو من اللفظ الامازيغي (اوقنين – ugnin) او (tugnint) وهي السلّة الدائرية الصغيرة المصنوعة من سعف النخيل، واللفظ (اقنوناى – agnunay) وهو من انواع الثمر وهو دائري الشكل، وحسب محمد شفيق كل ما هو دائري الشكل يطلق عليه (تقنينت – tugnint)، عندما نلاحظ أي شيء يكون صغير ورقيق او دائري الشكل نطلق عليه صفة الجمال. إن هذا العمل البسيط الذي قمت به والذي يتمثل في توضيح مدلولات هذه الالفاظ إلا تأكيداً على أن الألفاظ المستعملة في اللهجة العربية الليبية هي ألفاظ أمازبغبة، وللعلم فأن اغلب هذه الألفاظ لا توجد في المشرق ولم يذكرها علماء اللغة العرب والمسلمين في كتاباتهم، وكذلك لا توجد في نص القرآن.

٭٭٭ الملاحظات : ـ
ــ ان الحرف (th) = ط .
ــ ان الحرف (ق) في الامازيغية ينطق (g) في اللهجة العربية الليبية.وللعلم فأن الحرف (g) لا يوجد في اللغة العربية بينما في الامازيغية هو حرف اساسي.
ــ ان الحرف (ت) في الامازيغية ينطق (ط) في اللهجة العربية الليبية واحياناً العكس.

٭٭٭٭ المراجع : ـ
ان معرفتي الدقيقة باللغة الامازيغية هي المرجع الغالب في هذا البحث، وكذلك استعنت ببعض القواميس الامازيغية، مثل
ــ قاموس (فرنسي – امازيغي) لجبل نفوسا …. لموتيلنسكي.
ــ قاموس (عربي- امازيغي) ….. لمحمد شفيق.
ــ قاموس (امازيغي – فرنسي) ….. لمولود معمري.
ــ قاموس (لسان العرب) ……. ابن منظور.

الكاتب الليبي \ ماصر الجادوي

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ ⴰⴷⵍⵉⵙ ⴰⴷ ⵉ “iPad” ⵏⵙⵙⵉⵔⵎ ⴰⵜ ⵏⵙⵓⴼⵖ ⵉ “anduyd” ⵏⵖ ebook  

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal