img6.jpg

خبرة أولية حول نص فينيقي

النص الفنيقي على صدر ؤسركون

النص الفنيقي على صدر ؤسركون

الأخ مادغيس المحترم، السلام عليك، ورمضان كريم

النــــــــــص

في ما يلي قلبٌ لحَرف النص الذي نشرتموه الأسبوع الماضي في شريط (الليبيون الأولون – زيارة لمصر الفراعنة) إلى ما يقابله في الحرف العربي باعتبار قوانين المقابلات الصوتية بين العربية واللغات الكنعانية؛ ذلك أن النص المنقوش مكتوب في الحقيقة بالفينيقية، وليس بالعبرانية. أما المقابل الوارد في الوثيقة بالحرف العبراني المربع (א، ב، ג، ד، الخ.)، فمجرد اصطلاح درج عليه المتخصصون في فك النقوش السامية (فينيقية، بونيقية، أكادية، الخ.) باستعمال ذلك الحرف، الذي هو أقل غرابة بالنسبة لعموم علماء الساميات، وذلك لتقريب لفظ اللغة السامية المستعملة في النقش من فهمهم، بناء على معرفتهم باطراد المقابلات الصوتية بين تلك اللغات السامية (مثلا: الثاء العربية تقابلها في العبرية /ש/ باطراد، والذال العربية تقابلها /ז/، والصاد والضاد والظاء في العربية على السواء تقابلها /צ/، الخ ).

وقد درجوا على وضع أي مادة متآكلة في النقش “//////”، بعد تقدير لفظها اعتمادا على السياق الأركيولوجي والتاريخي، بين معقوفين [xxx]. أما العلامة ‘|’ في نص المقلوب العبراني، فهي مقابل للنقطة الدالة في النص المنقوش على الفصل بين الكلمات؛ ويرجَّح، بناء على استعمال تلك النقطة، أن النص المنقوش يرجع إلى الفترة المتأخرة من استعمال الخط الفينيقي، لما أصبح يضع علامة للفصل بين الكلمات. فهاهي إذن لوحة المقابلات بين المقلوب العبراني (لا أتوفر في حاسوبي على الحروف الفينيقية) والحروف العربية:

1 מש | ז פעל | אלבעל | מלך | גבל | ביח[רם
مس | ز(ذ) فعـل | ءلـبـعـل | ملك | جبل | بيحـ[رم

2 לב]עלת | גבל | אדתו | תארך | [ים
لبــ]ـعلة | جبل | ءدتو | تـأرخ | [يمـ

3 א[לבעל | ושנתו | עלי [| גבל
ء[لـبـعـل | وسنتو | علي [| جبل

معاني الكلمات
أما على مستوى معاني الكلمات، فإنه تحصل فروق كبرى بين اللغات السامية عن طريق تحول أساليب المجاز إلى استعمال معجمي حقيقي، وذلك مع انفصال فروع اللغات السامية وتوالي العصور. فإذا بقيت كلمة مثل /מלך/ تدور دائما حول معنى مَلِكٌ، مَلـَكَ (الخطوط السامية لا تدون الحركات) في عموم اللغات السامية، فإن كلمة أخرى مثل /גבל/ التي تدل في الأصل على الحدّ (“frontière”) كما هو معناها في العبرية، قد تطور معناها في الاستعمال العربي، فأصبحت تفيد معنى “الجبل” باعتباره حدا طبيعيا عازلا. أما اللفظ المستعمل في العبرية، وربما كذلك في قريبتها الفينيقية، للدلالة على “جبل” بمفهومه العربي، فهي /הר/ [هار]. فمعاني الكلمات متوقف إذن على معرفة السياق الأركيولوجي والتاريخي للنقش الفينيقي.

وأخيرا، فكلمة [بعل] التي انحصر معناها في العربية في إفادة معني “الزوج” (زوج المرأة)، كانت تفيد في اللغات الكنعانية كافة أوجه المِلكية: الرب المطلق (الإله ‘بعل’)، ربُّ الشيء، صاحبُ الشيء ومالكه أو المتصف به، الخ.؛ فإخوة يوسف مثلا أطلقوا عليه [باعال حلوموت] كما ورد في التوراة، أي “صاحب الأحلام”. فالسياق إذن هو الذي يحدد معنى هذه الكلمة، التي وردت في النص ثلاث مرات، اثنتان منهما في حالة تذكير مصدَّرةً بـأداة جر “إلى” /אלבעל/، والثالثة في حالة تأنيث مصدرة بحرف الجر “لـ” /לב]עלת/. والذي دفعني، بالرغم من عدم توفري على عناصر السياق، إلى تأويل /אל/ على أنه حرف الجر المقابل لـ”إلى” العربية، كما هو مستعمل بذلك اللفظ في العبرانية، وليس باعتبار معنى اللفظ الآخر المجانس له: /אל/، الذي يفيد معنى “إله”، هو ما لاحظته من وصل في النقش بدل الفصل؛ كما هذا التأويل الممكن الأخير للخط سيفيد معنى إضافة يصعب تصورها، أي: “إلهُ بعلٍ”. الخ.

مع التحية، محمد المدلاوي
الرباط، 16 غشت 2010

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal