img12.jpg

تحدث البروفيسور ميشل بروني لصحيفة الشمس يرجح أن تكون ليبيا هي مهد الانسان الأول

يستغرق كثيراً في الصمت وإذا ما تسنى له الإجابة عن سؤال فكلامه واضح وموجز ودقيق أيضاً يعطيك إنطباعاً حقيقيً عن شخصية رجل أكاديمي متخصص يسير بمحاذاة نهر العصور عله يعثر على شيء ما يوصله الى الحقيقة ذلك هو البروفيسور ميشل بروني أستاذ علم البرونتولوجيا وعضو هيئة تدريس بكلية العلوم بفرنسا له العديد من الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بموضوع أصل الانسان حيث ساهم في بلورة وتطوير المعارف بخصوص هذا الموضوع وهو قبل كل شيء من مواليد 6/6/1947 بفرنسا متحصل على درجة الليسانس في العلوم الطبيعية.
وتحصل على درجة الماجستير في علم الحفريات سنة 1966 شغل مدير مختبر سنة 1992 كما يعمل على تدريب الطلبة ومساعدتهم في أبحاث التخرج ,وكما أشرنا الى أبحاثه وهي تتجاوز 161 عملاً علمياً شغفه بعلم الأحافير أعطاه مفتاح الولوج الى عالم الزمن والإبحار في يم ممتد الأطراف غائر في القدم يضرب بجذوره إلى ملايين السنين من جنوب وشرق أفريقيا إلى الكاميرون ونيجيريا لتكون سنة 95 بداية مسح مضني في الصحراء التشادية وتحديداً في الشمال التشادي على الحدود الليبي وسر ما تكتنزه تلك الأحواض الكبرى من الرمال وتقليب طبقاتها طولاً وعرضاً والعيش في دنيا من الجماجم المتحجرة وفكوك حيوانات بحرية ومحاكاة ذرات التراب ومحاولة إلتقاط أى بصيص يقود إلى نتيجة ما حتى كان العثور على أقدم رفاة إنسان في تشاد والذي أطلق عليه إسم توماي باللغة التشادية والتي تعني أصل الحياة وحيث تم تقدير عمر جمجمة هذا الإنسان بحوالي 7 مليون سنة وبذلك تكون هي أقدم كائن بشرى أمكن العثور عليه حتى الآن مما يعطي دليلاً على احتمال أن تكون هذه الأرض على رأي البروفسور بروني لها علاقة قوية بأصل الإنسان ومهد إنطلاقته والذي أشار إليه في محاضرة ألقاها بمركز جهاد الليبيين يوم الإربعاء الماضي تحمل عنوان ” أصل الإنسان : ثوماي : الأقدمون ” قدم خلالها عرضاً شيقاً لمراحل تطوير بعض الكائنات يصاحبه عرضاً بالصور لأماكن تواجدها وبعض المعلومات التي توفرت لديهم حولها الحديث كان على درجة كبيرة من الدقة مما شد انتباه الحضور ونال اعجابهم خصوصاً فيما يتعلق بمرحلة البحث الحالية والتي يجري العمل فيها في الوقت الحالي ومن هنا كان لابد من إجراء حوار بسيط مع الأستاذ ميشل والإقتراب من حدود عالمه المثير ولقاء جمعنا به في المركز الثقافي الفرنسي يوم الجمعة الماضي على الساعة الخامسة مساء وعلى كلٍ فاللقاء كان خفيفاً وسريعاً بقدر ما كان دقيقاً ومختزلاً وممتعاً في آن أستاذ ميشل ألك أن تعطي لنا بعض من ملامح إرتباطك بعلم الآثار كوننا نسمع أو نقرأ لعدد من العلماء سواء أكانوا في ما يتعلق بالعلوم المادية أو الإنسانية وغيرها أن تشكل الوعي بإبداعهم ذاك مرجعه ارهاصات الطفولة أو معرض موقف ما أو الايمان بقضية تغطية الإحساس بآدميته وبضرورة وجوده على الأرض يمكنني أن أقول لك وبكل بساطه أن تلك الإرهاصات منبعها الأول يأتي من مراحلي العمرية المبكرة أي منذ الطفولة حيث قضيت جزءاً منها في الريف بين الأشجار والحقول وجمال الطبيعة والذي أعطاني الإحساس بوجود رابط قوى وجوهرى في وعي الداخلي مما ساعدني حتى على معرفة معنى الحرية واستشفاف عوالم فضاء ساحر ومبهر أحببته ولازلت أحبه حتى هذه اللحظة فهذا فيما يتعلق بالشق الأول من سؤالك وبخصوص الأمر الذي يترجم الوجود الحقيقي لنا نحن كبشر والهدف الذي يراه كل منا لحياته أقول وبكل شفافية أن البانتولوجيا كعلم تمكنني إلى حد كبير أن أشتغل على رئاسة مناصب علمية وتتيح لي فرصة الدخول في العمل الميداني كرجل علم يحاول تقديم الجديد ومواكبة آخر ما توصل إليه علم الحفريات .ذكرت في معرض حديثك أن ذهابك إلى شرق القارة الأفريقية للبحث والتقصي عن أثر لوجود الحياة هناك لم يلق قبولا عند بعض الهيئات العلمية ولكن ما الذي جعلك تسير في الإتجاه المغاير لهذا الرأى او المعطيات التي توافرت لديك ودفعتك للمجي إلى هذا المكان?.. وأنا بدوري أسألك أيمكنك أن تذكر لي أو تعطيني مثالاً على بعض الإعتراضات التي ذكرتها في سؤالك ? ” ميشل بروني ” يبدو أن هناك نوعاً من الإلتباس ما قصدته هو أنك قلت في المحاضرة بوجود نوع من عدم الاستساغة أو التحمس لفكرة التنقيب في جنوب أفريقيا وحوض تشاد إذا يمكننا سحب الإعتراض ” ميشل بروني ” لماذا ذهبت إلى تشاد لأن هناك حقائق علمية ودراسات بحثية تؤكد أو تخول الإعتقاد بوجود أحافير لكائنات حية لاسيما وجود الكائن البشري القديم على وجه الخصوص مما ولد في نفسي إصراراً كبيراً و إقتناعاً راسخاً بوجود شيء ما في هذا الجزء من القارة الأفريقية والذي من المنتظر أن يعطيني معلومات مفيدة على المراحل الأولى للوجود البشري .

# كم يبلغ عدد المواقع التي تم إكتشافها إلى حد الآن ?

حوالي 1000 موقع وما يمكن ملاحظته عليها أن أعمار الحفريات المكتشفة يتراوح ما بين 3 مليون إلى 7 مليون سنة.

# أيمكنك أن تعطيني تحديداً دقيقاً للموقع?

جنوب تبستي حوالي 250 كيلومتراً من جبال تبستي وبخصوص الألف موقع فقد تم إكتشافها في هذه المنطقة .

# درسنا في علم الجيولوجيا أن البحر كان يغطي مساحة شاسعة من اليابسة والذي تترجمه وجود بعض الهياكل العظمية المتحجرة لحيتان وأسماك وغيرها وبخصوص ليبيا مثلاً ما هى معلوماتك عن الجزء الذي كانت تغطية المياه ?

لا يمكننا الحديث عن البحر أو وجود جزء مغمور تحت الماء إلا إذا تحدثنا عن بحيرة وهي بكل تأكيد بحيرة تشاد إذاً كلامنا ينطلق من وجود بحيرة لا بحر .

# في تقديركم لاعمار تلك الكائنات يتم اللجوء بكل تأكيد إلى إستخدام فترة نصف العمر بواسطة الكربون المشع أم هناك تقنية أخرى يجري الإعتماد عليها في معرفة أعمار بملايين السنين ?

نعم ولكن لا تنسى أن الأعمار محددة بالنسبة لدينا إعتباراً من منطلق معرفة تطور الثدييات بمراحلها الزمنية مقارنة مع مخلوقات حيوانية بأفريقيا الشرقية تم التوصل إلى معرفة أعمارها مسبقاً وبالتالي فإن هناك عمراً متعلق بالتطور وكذا درجة التطور وهي التقدير الذي يبين مدى الدرجة التطورية للكائن مع ما يقابلها بأفريقيا الشرقية اذ قمنا بإعداد تواريخ لمراحل عمرية تقدر بالمليون سنة إنطلاقاً من بعض الصخور البركانية .

فريق بحث ?

برنامج البحث لدينا متشعب ومتعدد التخصصات فأنا أعمل ضمن فريق يضم 60 باحثاً من عشر جنسيات بمختلف التخصصات من الأقمار الصناعية وخبراء الكمبيوتر وتقينيي الصورة إلى علماء التشريح والكيمياء الحيوية والطبيعية وكذا المختصين في مجال الأحياء الدقيقة .

# ما هو المشروع الذي تعكفون على دراسته حالياً في إطار تخصصكم ?

مشروعنا يتسند على إعتقاد راسخ لدينا بأنه منذ حوالي 7 مليون سنة كان هناك تبادل وثيق بين ليبيا وتشاد من خلال دراسة التشابه الموجود الأحافير المكتشفة لديكم وغيرها في تشاد بالإضافة إلى توفر معلومة لدينا تقول بأن الإنسان الأول يرجح وجوده في ليبيا إلى حد كبير وبالتالي زيارة هذه والتي تعد الأولى بالنسبة لي تنطلق من مغزي التعاون مع المراكز البحثية لديكم بغية البحث والدراسة في هذا الموضوع .

تحياتي للجميع

MMIS U MAZIGH

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal