img9.jpg

مواطن ليبي يحكم روما

أرتقي سبتيموس سيفروس الليبي الأصل عرش روما سنة 193 م، و تولي زمام حكم الامبروطورية الرومانية، بيفا وثمانية عشر عاماً ، و هي في أوج عظمتها و قمة قوتها تهيمن علي ثلاثة أرباع العالم و يبلغ نفودها أقصي مداه، و في خلال هدا العهد كانت الامبروطورية الروماينة تبسط سيطرتها علي رقعة كبيرة من الارض تمتد شرقاً الي نهر الفرات و غرباً الي انكلترا…
و شمالاً الي بحر القزوين وجنوياً الي شمال أفريقيا..
ولد سبتيموس سيفيروس لابوين ليبيين في مدينة لبده بغرب ليبيا سنة 146م و أثم تعليمه في ليبيا و حصل علي اجازة الحقوق ثم إلتحق بالجيش و لم يلبث أن أصبح قائداً لإحدي الكتائب الروماينة ثم أصبح إمبروطوراً …
فقد حدث في أوائل سنة 193م انقسامات خطيرة بين كبار رجال الدولة الرومانيه حول من سيتولي السلطة و يبوأ عرش روما و ظفر سبتيموس سيفروس بمنصب الامبروطور إثر هزيمة كل منافسيه،وكان خصومه يطعنون في عدم أصالته و بوصفه بربريا أجنبياً يتحدث في القصر باللغة البربرية و لم يتعلم اللاتينية الا كلغة ثانوية و ان شقيقته لم تتعلم اللاتينية قط و أنها تتفاهم في دارها بروما باللغة البربرية “الليبية القديمة”،و مع هدا الطعن في عدم اهليته بوصفه اجنبيا غريبا استطاع الامبرطور سبتيموس سيفروس تذليل الصعاب و التغلب علي الاعداء في جو مشحون بالتوتر و محفوف باخطار محدقة و قد ورث سيفروس من الاباطرة السابقين تركة ثقيلة من المشاكل المتراكمة من استبداد كاليغولا و بلاهة كلوديوس ةو جنون نيرون و طغيان تراقان 98م و تهور هارديان 117م و جبروت انطونيوس 138م و عناد ماركوس أوريليوس 161-180م و هم جميعا اباطرة كتائب اوصلهم الجيش الي سدة الحكم و قضي الجيش علي اكثرهم.
ورث سبتيموس هذه التركة في جو مشحون بأزمات تندر الامبروطورية بالسقوط و الانهيار و كله ثقة بأن يعيد الامور الي نصابها الطبيعي و ان ينهض بهدا العبء و ان يعني بالاحوال السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و لم يقتصر تركيزه علي صيانة الامن الداخلي بل زحف بنفسه علي راس جيش علي المناطق الثائرة في بلاد الجرمان و الغالة “فرنسا و بلجيكا” و عبر مضيق دوفر الي انكلترا حيث اخمد الثورة في اسكوتلندا و لم تلهه هده المشاغل عن وطنه ليبيا الدي لم يعلن جنوبه بعد عن الولاء لامبروطورية روما بل و يشكل تهديدا علي المدن الساحلية و أمنها و استقرارها و علي الرغم من هدا فقد علق سيفروس أهمية كبري فوجه عناية خاصة بالزراعة التي ازدهرت إزدهارا و اهتم بالتجارة و كانت ليبيا تسمي آنداك مخزن الغلال في الشرق و كانت مركزا تجاريا هاما يشكل همزة و صلبين الشرق و الغرب و بين أواسط أفريقيا و سواحل البحر الابيض المتوسط.
أمضي الامبرطور سبتيموس سيفروس حوالي حقبتين سيدا علي العالم الروماني دون منازع الي ان توفي سنة 211م وخلفه علي عرش روما إبنه كراكلا و هو الدي سار طبقا لمخططاته مستفيدا من تجاربه العظيمة في تسيير الامور و قيادة الرجال علي اختلاف مشاربهم وإنهار حكم الامبروطورية الروماينة بإنتهاء حكم أسرة سبتيموس سيفروس الليبية عندما قتل أخر أفرادها في ثورة عسكرية و كان دلك نديرا بزوال إمبرطورية الرومان سنة 430م

TIFEZGHAL

المصدر كتاب الصحراء الليبية أقدم الحضارات
للكاتب محمد عبد الرزاق المناع
منشورات مكتبة بنغازي

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal