img17.jpg

شيشنق

في نهاية عصر الأسرة الواحدة والعشرين كانت القبائل الأمازيغية القاطنة شرق ليبيا قد استوطنت الدلتا وفرضوا احترامهم داخل الدولة المصرية فكانت ابرزها قبائل المشواش فقد سعى الفرعون لكسب ودهم .
نسب الفرعون شيشنق
بويوواوا- الجد المؤسس امازيغي مهاجر من ليبيا الى الواحات البحرية .
ماواساتا ? ابن بويوواوا أصبح كاهنا لرب مدينة “اهناسيا” .
نبنش ?ابن ماواساتا أنجب باثوت الذي كان اكبر ابنائه شيشنق الكاهن الأعظم والقائد العام للحامية الليبية في اهناسيا وقد تزوج من محنتوسخت ابنة زعيم القبيلة فأنجب نمروت .
نمروت ?تزوج من الأميرة ” تنتس بح ” فأنجب شيشنق الفرعون المؤسس للآسرة الثانية والعشرين

لوحة 1 : قناع شيشنق

لوحة 1 : قناع شيشنق

شيشنق يتولى حكم مصر
دام حكم الأسرة الواحدة والعشرين مائة وثلاثين عاما تقريبا عصفت خلالها الاحدات من الداخل والخارج،تمزقت مصر إلى طوائف ومقاطعات،لجأ فرعون الى مهادنة اسرائيل التي تتعاظم قوتها تحت حكم أسرة “داوود”.
ظهر في هده الفترة شيشنق زاد نفود اسرته دينيا وعسكريا، قرر آن ينتظر موت الفرعون “بسونس الثاني ” أخر ملوك الأسرة الواحدة والعشرين، كان والد شيشنق الأول ورث عن اجداده مند ماواساتا رئاسة الكهنة في طيبة، ولما كانت غالبية الجيش المصري من أبناء عمومته المشواش الدين يدينون بالولاء للإله امون في طيبة لذا كانت رئاسة الكهنة تعني رئاسة الجيش كما حملوا أمراء المشواش رئيس أهناسيا وقائد الحامية فيها، استولى شيشنق على قيادة الحامية المقاتلة في سائر مصر كما حرص ايضا على رئاسة كهنة بتاح في منف، مات الفرعون بسونس الثاني وتقدم شيشنق واستولى على الحكم حوالي العام 945 قبل الميلاد، وللذكاء والحكمة التي كان يمتاز بها شيشنق فقد كرم ذكرى الفرعون بإعلانه تزويج ولي عهده “اوسركون” من ابنة الفرعون الراحل الأميرة “ماعت ? كا ? رع ” ويزوج ابنه الأخر “اوبوت” من احدى بنات “بينوزم الثاني” كبير كهنة امون وبدلك أصبح اوبوت الكاهن الاكبر لامون وقاثد المشاة شغل هدا المنصب حتى في عهد “اوسركون الأول”، بسط شيشنق نقوده على الدلتا لكن كهنة آمون رفضوا الاعتراف به ففروا من طيبة الى السودان واستقروا في مدينة نباتا حيت اعلنوا قيام مملكة مصرية دينية في الجنوب .
عصر الأمازيغي شيشنق 950 – 929 قبل الميلاد حكم احدى وعشرون عاما، سماه الأغريق باسم سوساكوس .
1 طريق شيشنق إلى فلسطين .
أكتسح شيشنق الأول 151 بلدا في أسيا وفلسطين ثبت من التحري أن شيشنق ذكر خمسين اسما لم يسبق ذكرها في الآثار المصرية مما يؤكد انه فعلا فتح هده البلاد خلال حملته التاريخية، في النقوش التي لازمت الحملة تبدو نماذج حية حافلة من هده النماذج “شيشنق الأول ملك عظيم الشهرة، ضارب الممالك التي تهاجمه والمنفذ بسيفه حتى تعلم الأرضان انه قد اخضع كل رؤساء الممالك” وصل شيشنق في فلسطين حتى أقصى الشمال وحد شيشنق كل من الشام ومصر والسودان وليبيا في مملكة واحدة، كان بطلا قوميا وجنديا عظيما، في عهد حكم سليمان للدولة العبرية التي بسطت حدودها من دمشق شمالا حتى الحجاز جنوبا ومن الساحل الغربي لسوريا حتى شرق نهر الأردن، اهتم بتعمير الأرض فشيد القصور و أقام هيكله الشهير في مدينة القدس، حرص على مصاهرة ملوك الممالك المجاورة فتزوج من ابنة الفرعون وملكة سبأ في اليمن، في نهاية عهده كان شيشنق قد تولى عرش مصر فلم يرضى السياسة المتبعة بين سليمان والفراعنة السابقين حيت كان الفراعنة السابقين يخشون إمبراطورية بنى إسرائيل، فقام شيشنق بدعوة العدو الأول لسليمان وهو يربعام الدى سيطر على شمال فلسطين بدعم من شيشنق وانضم اليه عشرة اسباط وابن سليمان “رحبعام” انضم له سبطين “يهودا” و “بنيامين” حدت دلك عام 935 قبل الميلاد، لمدة خمسة سنوات ظل شيشنق يعد جيوشه ويصفب معاقل الكهنة ويصلح الأحوال، بدأ شيشنق الحملة من عاصمته “بوبيستيس” التي كانت تعرف لدا العبرانيون القدماء بأرض جوشن، وجهة هده الحملة فلسطين، سار الجيش الجبار عبر سيناء فدخل غزة ومنها استولى على باقي مدن فلسطين، كان هدف شيشنق هو القضاء على الجيوش الأسرائلية ونجدة الفلسطينيون فعمت نفود الإمبراطور العظيم مصر وكامل الشام وتسابق بدات حام فينيقيا
الى كسب رضى شيشنق ولأول مرة أمراء الفينيقيون مند الأسرة الثامنة عشر يقدمون هداياهم الى مصر ووضعوا في معابدها قرابين وتماثيل باسم شيشنق العظيم، أما الغنائم التي عاد بها من فلسطين فقد احسن استخدامها في مشروعات عمرانية فعادت الحياة في المحاجر من جديد ففتح بدلك أبواب العمل وقضى على البطالة والركود الاقتصادي، حكم شيشنق واحد وعشرون عاما فكانت أيامه أعظم أيام أمازيغ ليبيا ومصر بكامله فقد شهد له بإخلاصه لمصر

لوحة 2 : حكومة بوبيستيس

لوحة 2 : حكومة بوبيستيس

2 – ما تبقى من أثاره
لوحة الكرنك الني ظهر فيها الملك شيشنق وابنه “اوبوت” كبير الكهنة في طيبة وهما يقدمان النبيذ في خشوع إلى الإله آمون، في مدينة هيرونوبوليس التي تحتل موقعا هاما في الطريق الى السويس عثر على جزء من اللوحة ظهر عليها ربتا الوجه البحري والقبلي وهما تدعوان لشيشنق بطول العمر وبالصحة والغافية، في بلدة الحيبة الواقعة على الضفة الغربية للنيل قبالة الفشن الحالية كشفت الحفريات عن معبد لرب امون وزوجته “موت” وابنه خوفو حيت أشارت النصوص إن شيشتق بدأ بناء هدا المعبد في أواخر أيامه ثم أتمه من بعده ابنه اوسركون الأول .

اوسركون الأول
تولى حكم مصر بعد وفاة آبيه شيشنق سنة 929 قبل الميلاد تزوج من “مات ?كا- رع” ابنة احد ملوك الأسرة الواحدة والعشرين وأنجب منها ابنه “شيشنق” اشترك مع والده في الحكم بضع سنوات، فحكم شيشنق طيبة وحكم والده الدلتا، له زوجة أخرى تدعى “تاشد خنسو” جاء دكزها بوصفها ام الملك تاكيلوت الأول على لوحة حورباسن جعل من أولاده شيشنق واورث وسمندس رؤساء لكهنة امون رع في طيبة وكان شيشنق القائد الأعلى للجيش

لوحة 3 : صورة اوسركون الأول وزوجته

لوحة 3 : صورة اوسركون الأول وزوجته

اوسركون الثاني
اشهر ملوك الأسرة الأمازيغية الليبية في مصر، هو ابن الملك “تاكيلوت الأول” وابن الملكة “كابس” يميز عن الملوك الدين يحملون اسم “اوسركون” بلقب ابن الألهة “باست” خاصة في معبد بوبستيس .

توطدت علاقة هدا الملك مع الفنيقين حيت كان يشتري منهم الخشب الدي تصنع منه السفن الحربية، كشفت الحفريات في “السامرة” على انية من المرمر تحمل اسم اوسركون الثاني وتعود الى نفس الفترة التي تتحدت قيها نصوص من العهد القديم عن هجوم الأثيوبين والليبيون على فلسطين بجيش قوامه “مليون رجل و ثلاثمائة عربة”، ورد في الأصحاح الثاني من كتاب الأخبار ان دراج الإثيوبي هاجم جنوب إسرائيل بجموع غفيرة “من جميع الأقوام ومن الليبين والسيكيين والاثيوبين وان الملك اسا له في وادي صفاته” .
حيت اسا هو قائد يهودا والإثيوبي دراج قائد الجيش المهاجم تحت إمرة اوسركون الثاني، عين اوسركون الثاني كلا ولديه “حورنخت” و”غروت” في منصب الكاهن الأكبر لآمون .

شيشنق الثاني
عثر على ثابوت هدا الملك في مقبرة ملك أخر من الأسرة الواحدة والعشرين واسمه بسوسنس الأول، كان الثابوت الذي يرجع للملك شيشنق الثاني مصنوع من الفضة التي كانت أغلى من الذهب تلك الأيام، غطاء التابوت على هيئة رجل له راس صقر وضفيرتان من الشعر المستعار، على الغطاء صورة طائر براس كبش يحتضن جثمان الملك الراحل بجناحيه وتحته الكتابة التالية ” يا اوزير الملك شيشنق محبوب امون انك ستأخد . . خبزا الى حتكا بتاح ? أي منف ? وستجدد القرابين إلى اون . ليتك ترى “اوتون” يشرق في سفينتة عندما يولد كل يوم طوال الأبدية “

لوحة5:نقوش غطاء التابوت
لوحة5:نقوش غطاء التابوت

نهاية حكم امازيع ليبيا لمصر
برزت عشيرة مصرية من طيبة في عصر شيشنق ترقى أفرادها فوصل احدهم “زدخنسو فخنع” الى خدمة الملك شيشنق شخصيا، تزوج حفيدة الملك أصبح ابنه من حفيدة شيشنق رئيس كهنة معبد امون في طيبة ثم قاسم اوسركون الثاني في حكم طيبة ثم يظهر تحت اسم ” حورسا ايزيس ملك طيبة المبارك من آمون” و يعلن تأسيس مملكة مستقلة عن حكم الاسرة الثانية والعشرون الليبية فيطرد وينادى بالملك “با- دى ? باست” مؤسس الأسرة الثالثة والعشرون لكن ظلت الأسرة الليبية 47 سنة بعد ظهور هدا الملك فتقاسما الأسرتين الحكم في مصر، ظهر بعض الأمراء يدعون أحقيتهم في الحكم إلى جانب الفرع القديم لعائلة شيشنق منهم أمير صالحجر “سايس” في غرب الدلتا وأسس الأسرة الرابعة والعشرين سنة 730 قبل الميلاد،وغيرهم .
كاد ملك صالحجر ان ينجح في توحيد الدلتا حتى فاجأه ملك الكوشيين من ” نباتا ” في شمال السودان اكتسح مصر سنة 751 قبل الميلاد وأسس الأسرة الخامسة والعشرون

خاتمة الكاتب:
من تاريخ الأسرة الثانية والعشرون نتعرف على مدى حكمة وقوة عزيمة أسلافنا عليه أتوجه ناصحا شبابنا ضرورة مطالعة أخبار السلف، واشكر كل من حافظ على تراثه من الضياع وافلح في تنشئة أبنائه على الصلاح

إعداد : يوسف موسى

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal