img3.jpg

أوال (11)

نوميديا تضحك أخيرا ..
هل تضحك تازيري مؤخرا .؟

قرابة اربعة سنوات مضت، سمع الجيران زغرودة تعلن قدوم مولود أنثى، اختار لها اهلها اسم نوميديا، غير ان تلك الزغرودة تحولت الي غّصة في الحلق، عندما رفضت بلدية الحسيمة تسجيل الاسم بحجة انه ليس مغربي !!
وممنوع التسمية به او تداوله في الاوراق الرسمية المغربية ..
كان القدر يستقبل الطفلة نوميديا بمعركة حامية الوطيس لن يفصل فيها الا قاعات المحاكم ومحاكم الاستئناف العليا بالمغرب، وكان على الصغيرة نوميديا ان تخوض اول معركة وهي تصرخ أول صرخة تعلن فيها قدومها للحياة ..
رفض قاضي محكمة الحسيمة الدعوى التي تقدمت بها نوميديا، وفي جلسة لاحقة تابعتها الصغيرة والاهل وهم يكتمون أنفاسهم، استشهد القاضي هذه المرة بقائمة وصلته خصيصا من الرباط _ عاصمة المعرب السياسية _ وكانت حجة القاضي، ان اسم نوميديا ورد في قائمة الاسماء الممنوعة، والتي صدرت بقرار ملكي اواخر الخمسينات ومنعت فيها اسماء امازيغية .
ازمة الطفلة نوميديا تنطبق على ازمة الطفلة تازيري الفساطوية، وان كانت نوميديا استخدمت كل الوسائل القانونية، وأدارت معركتها في قاعات المحاكم، فان تازيري يا حرام لم يسمح لها حتى بالتقاضي امام المحاكم الليبية !!!
واكثر من ذلك على تازيري ان تدفع فدية مقدارها 1000 دينار ليبي، مع عدم اعتماد اسمها في السجلات الرسمية، لتعيش في خانة الاطفال المهملين ..ممنوعة من المدرسة وحتى من المواطنة في وطن يزدري مواطنيه ..
ابقى هنا مع حالة تازيري الليبية، واشير الى وثائق شبيهة بالوثائق التي تمنع التسمي باسماء امازيغية، لقد شاهدت قوائم شبيهة ارسلت بها وزارة الخارجية المغربية الي الخارجية الهولندية، وهذا ليس سر، وهي قائمة معلنة ويمدها لك مكتب التسجيل بأي بلدية في هولنده عندما تريد ان تسجل مولود جديد _ والحالة تخص المغتربين المغاربة _، وازيد هنا ان الاعتراضات والاعتصامات والرفض الذي يبديه اهالي المواليد الامازيغ الجدد، هذه الاعتراضات وحدها التي وضعت حّد لهذه الالزامية غير المقنعة في تسمية المواليد الامازيغ باسمائهم _ الكلام هنا للجميع والمعنى على تازيري، صحيح ماقلته يحدث في بلد ديمقراطي يقدس خصوصية الهوية، ويستمع لحديث العقل، لكن حتى القطة تمؤ عندما يداهمها الخطر ..
في المغرب كانت نوميديا تدرك ان معركتها لاتزال قائمة، حتى بعد الرفض الثاني الذي قضى به قاضي محكمة الحسيمة، قررت ان تنقل معركتها الي ارضية محكمة الاستئناف العليا، لعل القضاة هناك يدركون مدى عدم عقلانية مثل هذه القوانين ..
وحتى وقت صدور منطوق الحكم بعد تلاثة سنوات من المداولات، والقاضي بحق نوميديا الاحتفاظ باسمها والتسجيل به، لم تكن تعلم انها ستثير كل هذه الضجة الاعلامية، وتتناقل الصحف صورها وهي تبتسم وتعتمر قبعة عسكرية، ويتجادب اهلها في الغربة تفاصيل معركتها التي دارت رحاها مع قضاة المخزن .
التفاصيل في تصوري متطابقة مع قصة الطفلة تازيري، ورجال القانون هنا وهناك كلهم يعبثون، الفرق انه هناك من يعبث والشمس في كبد السماء، وهناك من يعبث عندما تغيب الشمس .
هذه نوميديا استعادت استحقاقاتها ، بعد صراع مع قوانين غير عاقلة وملاحقات قانونية وجلسات لاتنطق الا بكلمة ممنوع، دون ان تعلن السبب الحقيقي لهذا المنع .
يبدو ان الصغيرة نوميديا كانت تجيب باختصار،: المهم من يضحك أخيرا فهل تضحك تازيري الفساطوية حتى مؤخرا .؟
دجيغ تن دوس د ؤسيغ د .
ماسينيسا كاباون .

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal