img5.jpg

الرايس الحاج بلعيد (زرياب الأغنية الأمازيغية)

الرايس الحاج بلعيد:” زرياب الأغنية الأمازيغية”
الحاج بلعيد من ابرز الأسماء الفنية التي تلألأت في سماء الأغنية الأمازيغية في سوس، حيكت حول حياته الخاصة و الفنية قصص شبه أسطورية، غناؤه كان يشد الأسماع ، كلامه كان يغذي العقل و يهيج الوجدان، حتى استطاع أن يؤصل الأغنية الامازيغية السوسية، فغطى اسمه على أسماء باقي شعراء الروايس الذين عاصروه أو الذين أتوا بعده .. إنه:
1. أشهر مؤلف موسيقي للأغنية الامازيغية السوسية و جنوب المغرب عامة،اعترف بعبقريته الفنية رواد الغناء في عصره أمثال الموسيقار المصري محمد عبد الوهاب.
لقد سجل الرايس الحاج بلعيد في حياته الفنية أكثر من 60 قصيدة مغناة على أسطوانات الفونوغرافية الأولى (78 لفة) ،و البعض من هذه القصائد أعيد تسجيله على الاسطوانات المعدلة (45لفة) وبذلك يمكن القول أن الرايس الحاج بلعيد، كان من أوائل المغنين ة المغاربة ( عربا كانوا أم أمازيغ ) الذين استطاعوا أن يسجلوا إنجازاتهم و إبداعاتهم الفنية في فونوغراف مع بداية العشرينات من القرن العشرين.
2. أشهر معلم موسيقي، استطاع أن يؤسس مدرسة غنائية لفن الروايس، وضع لها قوانين فنية تتلمذ فيها الهواة، و حتى المحترفون، ليتقنوا ضبط الأوزان، و يجيدوا الضرب على الآلات الموسيقية كالرباب و لوطار.
وكان كل فنان موسيقي شعبي، يسعى ليسير على منوال الطريقة الغنائية للحاج بلعيد، بل إن القدماء من الروايس، و المحدثين من المجموعات الغنائية عملت على إحياء و إعادة الصياغة الفنية و الغنائية لقصائد الحاج بلعيد ( ازنزارن الشامخ ).
و في عهده، و بعده، كان الروايس يتقدمون لجمهورهم على أنهم تلامذة للحاج بلعيد، وهي وصلة إشهارية يلجأ إليها حتى المتطفلون لاكتساب مركز و موقع في سوق الغناء و الطرب. حيث يقال عنهم أثناء التقديم إنهم إمحضارن لحاج بلعيد _ أي تلامذة الحاج بلعيد- .
لقد تخرج على يد الحاج بلعيد أفواج من المغنيين و الشعراء أبدعوا في الشعر قصائد رفيعة المستوى شكلا و مضمونا، توارثها عنهم الخلف، و صدحوا انشادا و غناء بواسطة آلات الرباب و لوطار، أمثال الرايس محمد بودراع، و الرايس مبارك اوتزروالت و الرايس العربي بن عبد الله.
أعظم سفير للأغنية الامازيغية السوسية: سافر إلى الشرق و قضى فيه سنتين متتابعتين، زار فيها دولا عديدة ( تركيا، سوريا، فلسطين، الحجاز، مصر…) وأدى فريضة الحج، و كانت زيارته لمصر ذات فائدة تاريخية و علمية و فنية بالنسبة للشاعر، الذي أشار إلى هذه الرحلة في إحدى قصائده:
مصر ءور ءيحودي، راك نمل كرا، غ لخبار نس
لاعجاب لهرام ، ذ وي لازهر ءافد ءيويغ
ءاما لقاهيرة، يان ءوراك ءيفكي لخبار نس
ءيل لجاموس، ءيل لقطن، كولشي غ لبحر ن نيل
تغري تل د لعلم ، لكتوب، ءورد ءيميك
مصر ذاك القطر الكبير، سنعطيك بعض أخباره
هناك عجائب الأهرام و هناك جامع الأزهر، لأجلهما أتيت لإخباركم
هناك الأبقار و القطن و الخير العميم على ضفاف النيل
هناك مدينة القاهرة التي هي فوق كل تصور
هناك معاهد و علوم و عظيم المكتبات..
و بعد المشرق العربي، انتقل الرايس الحاج بلعيد إلى دول أوروبا و خصوصا فرنسا التي سافر إليها سنة 1931 ، و سجل لنا في أغنيته ( أمودوا ن باريس ) بعض تفاصيل الرحلة، و حياة المجتمع الأوروبي، و غنى للمهاجرين المغاربة في جانفيلي – نانتير- كاترروت، كما غنى في مدن فرنسية أخرى ( مرسيليا )، ( سانت إيتان)، (ليون)، وقدم في قصائده صورا عن ديار المهجر، و عن الجالية المغربية التي أشار إلى تضحياتها، ووطنيتها و أخلاقها الدينية.
و لقد كانت شهرة الرايس الحاج بلعيد سيا في اهتمام بعض الباحثين الغربيين بفنه و شعره أمثال الباحث الموسيقي البكسيس شوطان. خلال تواجد الحاج بلعيد بباريس سجل لشركة “بيضافون” مجموعة من القصائد.
ولقد توفي الحاج بلعيد سنة 1944 بعد مرض لم يمهله ، و دفن في قريته ” ءانو ن عدو” بإداو بعقيل.

لم يحدد

هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

تعليق واحد ل “الرايس الحاج بلعيد (زرياب الأغنية الأمازيغية)”

  1. Mohammed says:

    هل من احد يزودني بقصائد الحاج بلعيد و شعراء رواد الاغاني الامازيغية؟
    المرجو ايفادي على الايميل التالي و تكرمتم:
    feedom20102003 at hotmail.com

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal