img6.jpg

سلسلة لقاءات تازيري لـ تاوالت

الامازيغية حركة حقوقية وليست برنامجا سياسيا

الامازيغية حركة حقوقية وليست برنامجا سياسيا

كان لابد للمثقف في وطني ان يزيد من اضاءة المصباح، وكان لابد عليه ان يتحمل مسؤليته التاريخية، ويقف في المكان الصحيح الذي يريده الوطن، يحضن هويته على قرقعات السيوف، وجعجعات الفكر العروبي، من عفلق الى عبدالناصر ومن تبعهم وكتبوا بحوافر الاخرين…
ضيفي هذه المرة، رجل مثقف عاصر فترة المد العروبي على ليبيا، عن وعي كامل، وبعقل مفتوح، كان بالتاكيد واحد من قليلين اذا وقفوا فعلى الكثير الرجوع عشرة خطوات الى الخلف.. يشرفنا انه وافق على محاورتنا له على هذه الارضية من تاوالت…
من أزرو ن يفرن..
من يفرن حاضرة درار ن نفوسة….
من يفرن علي الشروي بن طالب.رحمه الله. صاحب أهم دور في سؤال امازيغ ليبيا عقد الستينات والسبعينات …
من يفرن نصافح هنا الاستاذ _ تازيري ن يفرن _

كنت أسأل ضيفي عن خلاصة لحضور الحركة الامازيغية في ليبيا. نقرأ هنا اجابته

# لم يكن هناك للحركة الأمازيغية في ليبيا وجود إلا بقدر ضئيل وخافت ومحدود لدى فئة قليلة من المثقفين كان لهم دور في فترة العهد الملكي ، وعلى رأس هذه الصفوة الاستاذ فاضل المسعودي وما طرحه على صفحات جريدة الميدان في فترة الستينيات من القرن الماضي وبعد وصول دعاة القومية العربية الى سدة الحكم في ليبيا والنفخ العنيف بمزامير العروبة في آذان الليبيين بدأ تنامي الشعور ــ لدى الناطقين بالأمازيغية وبعض المثقفين من المستعربين ــ بالرفض لشعارات يرونها دخيلة ومستوردة تعكس ثقافات شعوب وأمم أخرى غير شعوب المنطقة مما أدى إلى ظهور التيار الأمازيغي بأكثر حدة وسخط رفضا للأيديولوجية المشرقية المتمثلة في سحب العنصرية العربية لطمس بل وقتل الهوية الأصلية ــ وذلك من خلال نشاط الأوساط المثقفة وطلبة الجامعات في فترة السبعينيات ، والذي نتج عنه نفض الغبار عن الحرف الأمازيغي (( تيفيناغ )) وكذلك الأسماء الأمازيغية والتي بدورها وضعت البصمة الأولى في تصحيح الهوية الليبية مما أدى إلى إنزعاج العروبيون وسعيهم لوأد هذا النشاط وذلك بإلباس ثوب الخيانة والعمالة والتآمر وممارسة كل أساليب القمع والإضطهاد والإستبداد وجميع وسائل الإرهاب لكل مناد بالحق الأمازيغي وسجن نشطائه ومناضليه واستقطاب بعض النفعيين من أمثال حفيانة وغيره وكان من نتاج هذا الهجوم العروبي العنيف المدعوم من قبل السلطة أن أعاق وعطل مناضلي تصحيح الهوية الليبية بين فترة وأخرى دون أن يستطيع هذا التيار المستبد القضاء على مايختلج في الصدور من شعور بالولاء اللا محدود لهذا الحق المسلوب ، وكذلك استصدار قوانين جائرة على رأسها منع التسمي بالأسماء الغير عربية (( والعاقل يفهم )).

قواعد اللهجة الليبية مبنية على قواعد اللغة الامازيغية.

الاستاذ تازيري ن يفرن له فلسفة في الحوار من عدمه وفيه يقول :

#الحوار من حيث المبدأ دائما موجود ومطلوب لآنه مبدأ حضاري ، والتحضر لا يرفض الحوار بأي شكل، ولا يرفض الحوار الا المتخلف والمستبد….. ولكن مع من يكون الحوار ؟ مع الذي يقوم بتهييل التراب على الموروث الليبي القديم ؟ أو الغاء الذاكرة الأمازيغية وثقافتها ؟ هذه ثوابت……. ولا حوار في الثواب..

أسأله عن الحركة الامازيغية وعلاقتها بالديمقراطية، والاوراق التي يتم استخدامها وهي (موضة دارجة) على راي اهل الشام،وقصة التوجه الى افريقيا، وأردفت، هل تعتقد ان الريح تحطّب للاقليات مثلا ؟

#ليس للحركة الأمازيغية إلا صوت واحد وشكل واحد لأنها حركة حقوقية وليست برنامجا سياسيا أو فكرة أيديولوجية مثل الحركة العروبية، ولم يكن الهدف منها الغاء أو إقصاء أي من الهويات الأخرى،وبالتالي فهي لم تعرض او تفرض خارج حدودها الجغرافية والتاريخية…. أما بخصوص البرنامج السياسي فلا يمكن للحركة الأمازيغية أن تكون ذات برنامج سياسي واحد باعتبار أن مبدأ الديمقراطية يفرض التعددية ومن ناحية مناداة القطب المرتب للعالم الآن ( أمريكا ) بمبدأ الديمقراطية وحقوق الإنسان فهذا ليس بجديد فأمريكا بطرحها لهذه القيم اعتبرت زعيمة للعالم الحر وما اهداء فرنسا لتمثال الحرية الا اعترافا لها بالزعامة وبالتالي فالدعوة الملحة لايجاد ديمقراطية حقيقية من هذا القطب هي دعوة قديمة منذ فترة ما بين الحربين العالميتين…. فلماذا لن نصغي لهذا النداء من قبل؟

الريح توقفت عن التحطيب.

وأما من ناحية توجه النظام نحو أفريقيا فإن ذل على شيء فإنما يذل على فشل الدعوة العروبية العنصرية والاعتراف الصريح بالهوية الحقيقية لليبيا بكونها جزء من أفريقيا ــ جغرافية وتاريخ ــ والأمازيغية جزء لا يتجزأ من أفريقيا ثقافة وجذورا… أما الريح التي تحطب للآقليات فلا تعنينا في شيء لأن الأمازيغ والآكراد والمصريين والشاميين ليسوا من الأقليات…. بل بالعكس فالريح توقفت عن التحطيب للأقليات فقد حطبت سلفا للأقلية العروبية في شمال أفريقيا ومصر والشام.

هناك مشروع يرى الوجود الان، ويهتم بالثرات الليبي، ويجمع أو يحضن لفيف من الكتاب والذين يحاولون الكتابة، وينشر محاولات شعرية وقصص ليبية قديمة، وسلسلة من الكتب صدر منها، حتى الان اكثر من عنوان، ماذا تقول لي بصراحة عن تاوالت ؟

تاوالت بادرة واعدة وموفقة وتحتاج الى دعم مادّي.

#تاوالت بمشروعها الثقافي من أولى البوادر الواعدة والموفقة بما يحويه من برامج شملت كل مايتعلق بالثقافة الأمازيغية على مستوى كل أفريقيا الشمالية من خلال ماتقوم به من بحوث وزيارات وطباعة المخطوطات ونفض الغبار عنها ، وأيضا بتنوع المشاركين في الكتابة على صفحاتها… ونظرا لكونها ما تزال في خطواتها الأولى فهي في حاجة إلى إثراء ثقافي وتشجيع مادّي نأمل أن ينتبه اليه كل المعنيون برسالة تاوالت الرائعة.

أعود بضيفي الى اجواء الحوار و أسأله،هل كان هناك حوار بين المطالبن بالحق الامازيغي والنظام في ليبيا.لكنه يجيبني باقتضاب :

#الحوار الوحيد والمسئول ــ حسب علمي ــ الذي جرى بين النظام والمطالبين بالحق الأمازيغي هو الذي حصل لدى اطلاق سراح سجناء رابطة المغرب الإسلامي ، ولا علم لي بسواه.
انتقل بالاستاذ تازيري ن يفرن الى كيفية الحفاظ عن الهوية والتراث الليبييين؟

# يقول :بقدر ما نسينا بعد أن أهملنا لغتنا وأسمائنا بقدر ما حافظ الليبيون على جل مكونات الثقافة المتمثلة في العادات والتقاليد والتراث والفلكلور والمأكل والملبس وحتى أسلوب التعامل، حيث أن الإنسان الليبي اللاشعوريا ومن خلال عقله الباطن حافظ على مكونات الثقافة الأمازيغية… وحتى قواعد اللهجة الليبية مبنية على قواعد اللغة الأمازيغية.

أسأل الاستاذ في نهاية الحوار، هل توقعت مني سؤال ولم أسأله، يقول نعم، كنت توقعتك ان تسألني هل يمكن ان تكون هناك مصالحة مع النظام؟
والإجابة:ـ

#من الناحية السياسية لا يمكن ان تكون هناك مصالحة إلا في إطار المصالحة الوطنية الشاملة لكل التيارات السياسية المتعددة.
انتهى الحوار… شكرت ضيفي على رحابة صدره وصافحته وغادرته.

حاوره بونفيص.

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal