img9.jpg

أوال (7)

الكتابة عن الامازيغية،من خارج الوطن
مثل الصلاة …

تابعت علي الفضائية الليبية اشغال افتتاح مهرجان غدامس السياحي الدولي، واستمعت الي أغاني أمازيغية تارقية، كانت الفضائية تبثها علي الهواء مباشرة، وعندما قطع مقدم المهرجان الغناء، ليتحدث هو، أعّدت اليه كلامه في حلقه، وانا ادعس علي زّر اطفاء التلفزيون.
قلت في نفسي، لابد انها رياح التغيير بدأت تحّطب للضعفاء علي ارضهم، غير انني لم أخفي خوفي الكبير من هدا التراث وكيفية عرضه، او يتحول الي سيرك ياتونه السواح للضحك والتسلية، واضفت في خاطري، لن يحدث ان يُفسح المجال امام هدا التراث ليّقدم بشكل صحيح، وبخلفيته العميقة، ضمن الشخصية الليبية وعلي اوراقها الرسمية، ولو حدث هدا _ حتي جوحة أتيق تغيوين.بلح _، علي راي أ تكاباو، باعتبار ان جوحة تقع بالضبط عند قدم الجبل، من ناحيته الصخرية، وكل اشجار النخيل بدلك الوادي الدي تقع فيه منطقة جوحة لايمكن لها ان تثمر، وهدا القول وجدت له شبيها، عند مضارب جادو او اكادو، كما يحب ان يسميها المعلم سعيد السيفاو، وعرفت دلك بعد ان قرأت الكتاب الدي وصلني وبا اهداء بالتيفيناغ، وهو باكورة اعمال مؤسسة تاوالت الثقافية _ ئغاسرا د ئبريدين دي درار ن نفوسة _ قصور وطرقات جبل نفوسة، لمؤلفه براهيم ؤسليمان أ شماخي، واعده للنشر الباحث المجتهد موحمد ؤمادي، في كتاب بحجم صغير يصلح للقراءة حتي وقت السفر.
_ حتى جوحة أتيق تغيوين _ قول امازيغي يستخدم لاستحالة حدوث الشئ، كأن نقول لتلميد كسول ولايذاكر دروسه : لو نجحت في الامتحانات، حتى جوحة أتيق تغيوين. اي انك لن تنجح.
والمثل الشبيه له والذي ورد في الكتاب سالف الذكر _ أل مّي أيوقا طمزين سي ديسير، د دي سي ويفات، مل دونيت تفات _ والقول هنا يعكس عدم صلاحية تلك المناطق لزراعة الشعير، ولو حدث ذلك قّل انتهت الدنيا، وهدا ايضا يفيد الاستحالة.
ان الساكنة لتلك المناطق يدركون تفاصيل حبات الرمل والحصى، وتضاريس الارض وجغرافيتها، ويعرفون بالظبط اين يمكن زراعة الشعير والقمح والزيتون والتين، لذلك تكتسب هده المناطق حضورها ضمن اللغة وفي حنايا الامثال والاقوال الشعبية، كأنهم يوسمون الارض ببصماتهم، لتتمازج وترتبط باحاديثهم.
انهم يعرفون اسرار الارض القديمة، ويطلقون عليها الاوصاف الدقيقة.
كان هدا الي زمن قريب، وقت كان الجميع يرطن الامازيغية، لكن التشخيص الدقيق لتلك الاراضي،ظل يلاحق الساكنة، حتى عندما نسوا لغتهم، ومع هدا النسيان فقدوا القدرة على قرأة الروشيته التي خرجت من صيدلية اللغة.
ما دفعني لهدا الحديث، هو ان بعض المناطق التي ينطبق عليها القول العلمي الشعبي، الدي انتجته علاقة الانسان بالارض، بعض هؤلاء الساكنة، لم يعد يستطيع فك طلاسم القول _ أل مي أيوقا طمزين سي ديسير، د دي سي ويفات، مل دونيت تفات _، وشمروا عن درعانهم، وبدات المحاريث تقّلب الارض ليدسوا في حناياها حبات الشعير، على أمل ان يمتلئ الوادي بالسنابل، ولم يتحقق هدا الامل حتى بعد ان كرروا المحاولة، ولايزالون يكررونها حتي هدا الموسم.
غير ان المفارقة وقعت، عندما اكتشفوا ان الاجابة على سؤالهم المعقد, لمادا هده الارض لاتريد ان تنتج الشعير،؟ والدي لم يفهموا سر صعوبة الاجابة عليه، يكمن في التشخيص الدي كتب بكلام كان زمان يعرفونه، لكن الان عليهم ان يبحثوا عن من يفك لهم طلاسم الوصفة القديمة، ومن ثم يعرفون، اين بالامكان زراعة الشعير.
دجيغ تن دوس د ؤسيغ -د

ماسينيسا كاباون

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal