img6.jpg

منظمة الرقيب تطالب السلطات الليبية بإلغاء

لندن – خدمة قدس برس
الأربعاء 9 تموز (يوليو) 2003 (24 : 09 ت غ)

منظمة الرقيب تطالب السلطات الليبية بإلغاء
قانون يمنع الأمازيغ الليبيين من التسمي بأسماء خاصة بهم
لندن – خدمة قدس برس
رغم هجرانه للقومية العربية، والتوجه إلى التركيز على الانتماء الإفريقي لبلاده، لا يزال العقيد الليبي معمر القذافي محكوما بكثير من الرواسب، التي تركها الانتماء القومي، على الطريقة التي ميزت القذافي طيلة عقود، على حكمه للبلاد.
وفي هذا الإطار أعربت مؤسسة الرقيب الليبية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد والمتزايد من إسقاطات القانون رقم 24 لسنة 2000، الذي تنص مادته الثالثة على حظر تداول الأسماء غير العربية في السجلات والدوائر الرسمية والحكومية، مما يعني حرمان الأمازيغ الليبيين، كما يقول البيان من تسمية أبنائهم بأسمائهم الخاصة بهم.
كما عبرت الرقيب، وهي منظمة حقوقية ليبية، تتخذ من مدينة مانشستر البريطانية مقرا لها، في بيان أرسلت نسخة منه إلى وكالة “قدس برس” عن استيائها الشديد، للعقوبات التي قررتها الحكومة الليبية لكل من يخالف نص المادة الثالثة من القانون 24، والتي أثارت جدلا واسعا بين منظمات ونشطي حقوق الإنسان
وينص القانون على أن مخالفة المادة الثالثة يستوجب العقوبات التالية: غرامة مالية لا تقل عن 1000 دينار، ولا تزيد عن 5000 دينار ليبي، وحرمان هؤلاء الأطفال من الحصول على جواز سفر والتراخيص، وكافة الوثائق الشخصية. كما يحرم الأطفال الذين يحملون أسماء تخالف نص القانون من الحق في التسجيل بالمؤسسات التعليمية، مما يعني حرمانهم من حصولهم على حقهم في التعليم.
يذكر أن هذا القانون كان معمولا به قبل سنوات عديدة، ولكنه لم يعمم رسميا إلا في عام 2000، وتم تطبيقه بتاريخ رجعي شمل كل الأطفال، الذين هم دون سن السن السادسة من العمر.
وقد تضرر المواطنون من أصل أمازيغي من تطبيقات هذا القانون، ومنعوا من تداول أسمائهم مثل تازيري وباديس وماسنيسا، وسيفاو، وثالة، ومارن، بحجة أنها أسماء غير عربية. وقد رفع مجموعة من المواطنين الليبيين قضايا أمام المحاكم الليبية.
وذكر البيان أن حالات عديدة لازال أصحابها ينتظرون منذ سنوات عديدة قرار المحكمة الليبية للفصل في مسألة تاريخ العمل بهذا القانون، وهو ما أثار حفيظة أولياء الأطفال المتضررين.
واعتبرت الرقيب أن نص هذا القانون يتعارض كليا مع ميثاق حقوق الطفل، الذي أقرته واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرين من تشرين ثاني (نوفمبر) 1959، وصادقت عليه الحكومة الليبية، وتعهدت بالالتزام به، وهو الذي ينص في مادته السابعة على أن الطفل “يسجل بعد ولادته فوراً، ويكون له الحق منذ ولادته في الاسم والحق في اكتساب جنسية”.
كما اعتبرت الرقيب منع أبناء المواطنين الليبيين من أصل أمازيغي من التسمي بأسمائهم فيه انتهاك صارخ للمادة 30 من ميثاق حقوق الطفل، التي تنص على أنه “في الدول التي توجد فيها أقليات إثنية أو لغوية، أو أشخاص من السكان الأصليين، لا يجوز حرمان الطفل المنتمي لتلك الأقليات، أو لأولئك السكان، من الحق في أن يتمتع، مع بقية أفراد مجتمعه، بثقافته، أو استعمال لغته”.
كما طالبت المنظمة السلطات الليبية بضرورة احترام المواثيق والعهود التي وقعت عليها أمام المجتمع الدولي وأمام مواطنيها. وطالبتها بالإسراع في إصدار قانون يلغي القانون رقم 24، وتعويض جميع العائلات الليبية، التي تضررت معنويا وماديا من جراء هذا القانون الجائر.

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal