img9.jpg

أوال 6

ماسينيسا كاباون
توطئة ..
هده يدي ممدودة
في اتجاه النجوم البعيدة
تحية لك ايها المناضل
هشكل .

يتّبي دي تينيفين، قول شعبي امازيغي، يطلق علي من يستّرق السمع، أو يجلس وسط مجموعة لينقل حديثهم، أو يشّي بما يقولون للاخرين، وعادة ما تكون هده الاحاديث خاصة ولاتهم الدين يسمعونها، الا لغرض الشماته، ونشر الغسيل علي حبل الشارع الاجتماعي، بكل مدلولاته، وعادة ما يكون المدعو، يتّبي دي تينيفين، منبودا من الجميع …
مع تطور الحياة،أصبح هدا الشخص الدي، يتّبي دي تينيفين، هو نفسه رجل المخابرات، الدي يختبئ وراء بدلة أنيقة وربطة عنق ويبتسم، مع انه يتّبي دي تينيفين، أي انه يتسّقط الاخبار ويلتقط الكلام الخاص، والاكثر خصوصية، ويعيد ترتيبه على ورق مسّطر، لينقله لاحقا أو عاجلا الى ملفات الامن، وماتكّره هده الاخيرة من مأسي .
وبعد ان كانت هده الشخصية التي تتبّي دي تينيفين، مجرد _ نسراف _ في الشوارع، بهندام رّث، أحالته الحداثة الي موظف يدهب الي مكتبه كل صباح بقناطير من تينيفين ، جلّها ملّفق، ويركب سيارة امنية، ويراقب الناس من تحت نظاراتيه، وهدا يعني انه لم يتخّلي عن عادة التقاط العدس . وعلي هدا المعني المجازي الاخير يقوم المثل، يتّبي دي تينيفين .
تينيفين، تعني العدس، _وان كان اهل كاباون يستخدمون مصطلح، تيزداد علي العدس _ ونقول يتّبي دي تينيفين، أي يلتقط العدس، وكلمة (العدس) جاءت هنا كتعبير مجازي، لتأخد مكان كلمة (الكلام ) والا قلنا يتّبي د أوال،أي يلتقط الكلام، وهنا تتبخر الهالة التي يختبئ المعني الحقيقي خلفها ..
.. الصورة المجازية تعكس أهمية العدس _ تينيفين _ وقتها وحتي الان،.. ومعلوم ان العدس ياخد مكان اللحم لاحتوائه علي نسبة عالية من البروتينات .
وكانت المرأة تكافأ أثناء الولادة بصحن شوربة تينيفين كل يوم، لتستعيد عافيتها، لان اللحم ليس متوفر دائما .
وربما الصورة الاقرب للخيال القائم عليه القول، هو اننا لانريد ان نسمع أخبار العائلة الخاصة، تتداول بين الناس، دون ان نعرف، الشخص الدي _ يعيد بث _ احاديثنا الخاصة، وبعض الاحاديث الخاصة تجد مرتعا خصبا لرجل الامن، ولاننا كدلك، فاننا ايضا لانريد لاحد ان يسرق عدسنا، بدون ان نعلم، أو يلتقطه بنفس الطريقة التي يلتقط بها أحاديثنا الخاصة .
يتّبي دي تينيفين . هي الحالة التي يتم فيها رصد هده الشخصية وهي تمارس هواية الانصات، التي اصبحت مهنة فيما بعد .
أجزم ان كثيرين نسوا أو تناسوا توظيف هدا القول اثناء المحادثة، مع انني اجده معبّر جدا _ وربما، اقول ربما، كثيرين سيضربون كفا بكف عندما يعرفون قصة المخبر الايطالي، الدي كان يعمل في ادرار نفوسة وقت الاحتلال، واكتشف الاهالي انه يعمل لصالح المخابرات الايطالية، وعلي عادة الدي، يتّبي دي تينيفين، نجح في ان يكون ضيفا علي بيوت الكرماء، وتصادف تواجد المخبر الايطالي مع ضيف اخر، لم ينتبه هدا الاخير الي وجود الايطالي، وبدأ يشتم ايطاليا، ويسّب سلسبيل روما واعوانها، الا ان صاحب البيت تدارك الرجل ونبهه بقوله : اركاز يتّبي دي تينيفين، غير ان المخبر الايطالي كان اسرع في الرّد قائلا : ييه يتّبي حتي دي تفيطاس ……. لقد تعّلم الامازيغية .
دجيغ تن دوس د ؤسيغ ـد

ماسينيسا كاباون

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal