img7.jpg

بطاقة تعريف سعيد المحروق

الجادوي التعيس
سعيد المحروق
بطاقة تعريف..
الاسم: سعيد سيفاو المحروق
تاريخ الميلاد: 18/4/1946
مكان الميلاد: جادو (الجبل الغربي)/ ليبيا
المؤهلات العلمية: ليسانس حقوق 1972.
مجالات الكتابة: الشعر/ القصة/ الدراسات.

تعريف قصير: في العام 1972 تحصل على ليسانس الحقوق، بدأ النشر عام 1961 من خلال الصحف، والمجلات المحلية، من بينها: الميدان، والرواد، والجبل، والفصول الأربعة، وتراث الشعب. تعرض لحادث مرور ألزمه الفراش لمدة طويلة، وهو مع ذلك لم يتوقف عن الإنتاج، والنشر، والمشاركة الفاعلة، في المناشط الثقافية.
توفي رحمة الله تعالى يوم 28/7/1994،
بعد معاناة مع الإعاقة نتيجة حادث مروري
إصدارات:
– سقوط أل التعريف-شعر/ 79
– أشعار كاتمة للصوت-شعر/ 87
– أصوات منتف الليل- قصص تراثية/92

نماذج من إبداعه..
عن الشيء الذي يهمّني
(1)
كلّ الذي كتبتُ، أو شطبتْ…
لمّا يفكّ، بعدُ، عقدةَ اللّسان
كلّ الذي..
حكيتُ للإنسانِ
والشيطانْ
لحظة إذ نطقتْ…
لمّا يحلّ، بعدُ، غُصّةً في الحلق، أو…
غيبوبةً في الصّمتْ
……….
……………
كأيّما إنسانْ
تُبهجني، حقيقةً، مطالعُ الربيعْ
حقيقةً، تنعشني
رائحة الورود، أو مرافئ الشطآنِ والخلجانْ
يبهرني الجمالُ، مثلما
يُرعبني
ينطً، أو يتوهُ قلبي
في عيون امرأةٍ تسحَرني
لكنّني
.. فاجأني سؤالي الوديعْ:
– لماذا لا أكتب (بيت شعرٍ) في الذي
حقيقةً يُعجبني؟
أجبتُني:
جميع هذه الأشياء لا.. تهمّني!
(2)
في أحد المقاهي التي أؤمُّها
يلوك لي صديقي الفيّاض بالحماسة
آخر كذبةٍ أو نكتةٍ أفصح عنها الساسة
أما صديقي المسحور بالشعر، وبالقصّة، والرواية
يُغلِظ في اليمين أنّ ما
يعبدُ هو الغايةْ!
قال المغنّي (كوكب الزمان):
لا تُحْنَثُ اليمينُ في الإيقاع، والألحانْ
…….
…….
تحثّني الرفقةُ في النهايةْ
أنْ أغلظ الأيمانْ
بوثني الذي أعبدُ، غير أنّني
جميع هذه الأشياء.. لا تهمّني!
(3)
حدّثني الصّحبةً عن عجائب العالم والأكوانْ
أصغيت حتّى أكمل الشبانْ
حديثَهم، لعلّني ألقى الذي أشتاقْ
حقيقةً، والله قد سمعتُ من
أغرب ما تسمعه الآذانْ..
..أو تستسيغه الأذواقْ
والله، غير أنني وجدتُني..
جميع هذه الأشياء.. لا تهمّني
حقيقةً..
.. لا شيء من حديثهم يهمّني!
(4)
عجبتُ حينما اكتشفتُني..
لا شيء.. أبدا
من هذه الأمورِ.. قد
أحببت، أو
أحبّني
لكنّني..
أحسّ كالغبيّ، تارةً، تارةً، كما البني
أن هناك.. شيئاً ما يهمّني!
……
……
ثمّة شيء، قد يكون سطراً هارباً
في دفّتَيْ كتابْ
أو قد يكون ما يكون في
أحشاء بحرنا وبرّنا اليباب
لا أدري..
غير أنني
أحسّ أن شيئاً ما.. يهمّني!!
للأعلى
السّامر الوحيد
(1)
تذكّري أيّتها العجوز
بأن السّامرين غادروا
وانفضّ عنك مجلس الرواية
لأن ما يهمّ، لم يعد
يهمّ، أو
لأن ما يقال، لم يعد
يقال، أو
لأن ما حسبت أنه
حكاية..
لم يعدِ الحكاية
…….
لم يعدِ السلطان بالسلطان، والجنّية
لم تعدِ الجنّية
فالسامرون انفضّوا عنك يا راويتي
وغيّروا..
مجالس الإنصات، والرواية
(2)
لكنّني.. أيّتها العجوز
بقيت السامر الوحيد في مجلسك المهجور
لأنّني..
أحسّ أنّ ما رويت قد جرى
من قبل كل هذه العصور
كأنّما جرى لي قبل البارحة
كأنّما الجراد
حينما حطّ كي يفترس البلاد
كأنّه قد جاء منذ حين
…كأنّما اليتامَى
قد أصبحوا يتامَى منذ حين
..تيتّموا، وأصبحوا ميتين
……
كأنّما الخراب
كأنّما اليباب
كأنّما بلادنا قد أصبحت يباباً منذ حين
كلّ الذي وصفت- يا أيّتها العجوز- قد
دمَّرني، من بين ما
دمَّره، كأنّما السكّين
حين أطاحت بالرؤوس
..كأن رأسي
قلبها.. أدين!
(3)
أيّتها الرواية المعروقة العريقة
تذكري بأنني
بقيت السامر الوحيد في مجلسك المهجور
لأنه الحقّ، أو لأنها الحقيقة:
أحسّ أن ما جرى
من قبل ألف ألف عام
يمتدّ نحو الآن، فالجراد لم
يزل هو الجراد، والخراب لم
يزل هو الخراب، والغربان لم
تزل تحوم فوق أرضنا الحُطام
من قبل ألف ألف عام
لم تنضب الدماء، لم تستأصل الأورام، والفرنجة (الأورام)
يكتسحون دمنا، ورملنا
وها هي الآلام
تناسلت، وأنجبت نسلاً من الآلام
(4)
لا بأس إن بقيت السامر الوحيد، غير أنّني
..سأروي ما رويت لي
وأحكي ما حكيت لي
وسوف أتلو كلّ ما
أبحث من أسرار
لقد بقيت السامر الوحيد، غير أنّني
سوف أعيد كلّ ما أعدت لي
ويكثر في حارتنا السمّار
(5)
انفضّ عنك السامرون، غير أنّهم
غدا سيكثرون
وسوف يحفظون
وسوف يكتبون كلّ ما
رويت، سوف يذكرون
– رغم سحابة النسيان- سوف يذكرون
غدا..
غدا.. ستورق الذاكرة القديمة
تثأر للجريمة
مهما جفاك السامرون هذا اليوم
مهما صعَّروا
فلن أكون السامر الوحيد بين القوم.

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal