img15.jpg

الأغنية الامازيغية بين محاولات التحديث واكراهات الفلكرة

تشهد الأغنية الامازيغية في الآونة الأخيرة محاولات عديدة تنزع نحو العصرنة ، بشكل من الأشكال يمكن معه القول بإمكان تحول الذوق العام الامازيغي نحو نموذج من الإبداع الغنائي الذي يتوخى العصرنة، مستفيذا من الوسائل التي وفرتها له التكنولوجيا المعاصرة، ووفرة استوديوهات التصوير والتسجيل الغنائي، مع وجود جيل من الشباب يحاول أن يقلد بعض الأنماط الغنائية المحلية أو الأجنبية،الحصيلة كانت إنتاج أغاني عصرية في قالبها الغنائي والموسيقي وحتى في مضامينها الإبداعية، أي ماله علاقة بالموضوعات التي تتناولها أو تلك التي تشتغل عليها، بشكل يكاد يوسم بما يشبه القطيعة مع الأنماط الموسيقية التقليدية المعروفة سواء لدى “الروايس” في سوس مثلا، أو لدى انشاذن أو امذيازن الذين تنشدون “تمديازين” بواسطة آلة الكمان والبندير في الأطلس، أو “ازران أو رغنوج” في الريف، إذ أن المجموعات الغنائية العصرية ، وحتى المبادرات الفردية ، مع تركيزها على الأشكال والتعابير الخارجية تنزاح في بعض الأحيان عن الإطار الثراتي للأغنية الامازيغية، يستوجب معه طرح الأسئلة التالية:

هل تعيش الأغنية الامازيغية بذلك فترة ازدهار أم ركود؟ هل توفر لها الدعم اللازم سواء من طرف الدولة أو المجتمع المدني حتى تتبوأ المكانة التي تستحقها؟ و قبل ذلك هل تشهد هذه الأغنية نهضة أم تعمل بوسائلها وإمكاناتها الذاتية في غياب أي دعم رسمي أو مؤسساتي، وفي غياب أي اهتمام سواء من لدن فعاليات المجتمع المدني، أو الفاعل الثقافي ضمن إطار الحركة الامازيغية؟
الحقيقة أن هذه الأغنية بقدر ما تعرف نوعا من الازدهار المرتبط بتوفر بعض الإمكانيات، بقدر ما لا تعرف أي نوع من الاهتمام من طرف أية جهة رسمية أو جمعوية، اللهم بعض المبادرات المتفرقة من حين لآخر، ولهذا فالتطور الذي تشهده هذه الأغنية في الآونة الأخيرة، والذي هو ناتج عن التأثر الذي تعيشه هذه الأغنية بالمؤثرات الفنية العصرية المحلية والأجنبية، وبوسائلها وإمكانياتها الذاتية، يمكن أن يوصف بالتحول لا بالتطور، أي أن هذه الأغنية تشهد تحولا عميقا وجذريا مواكبا للتحول الذي يعرفه المجتمع الامازيغي الذي هو الآن قيد التحول من مجتمع زراعي قبلي إلى مجتمع مدني متحضر، مع استحضار طبعا لكل السلبيات والمشاكل المصاحبة لهذا التحول والتي يمكن أن توثر سلبا على الأغنية الامازيغية، وتضرب في عمق أصالتها وميزتها وخصوصيتها وتحولها إلى مجرد رجع الصدى لبعض الأنماط الموسيقية المحلية أو الأجنبية التي استفاذت وتستفيذ من الدعم المؤسسي الرسمي والمجتمعي، والتي توفرت لها من الإمكانيات مالم يتوفر للأغنية الامازيغية، خاصة المرجعية الفكرية، التي تؤطر الإبداع الموسيقي، وتساهم في صياغة القوالب الإبداعية سواء الغنائية / الموسيقية أو الإبداعية والموضوعاتية، لهذا مثلا لازلنا نرى ان الشاعر الامازيغي لايزال بعيدا عن الفنان الامازيغي، والمناضل الامازيغي بدوره لايعرف الفنان ولا يعمل معه في إطار هم مشترك، كما ان الفنان الامازيغي بعيد كليا عن ميادين التجاذب الثقافي والسياسي، لهذا انصب اهتمام جل الفنانين خاصة الشباب على الجانب الشكلي فقط ، في حين لايزال يزخر جانب مهم من الموضوعات بالمادة الخام التي يمكن ان تشكل الأساس الصلب، والحقل الغني والخصب لإبداع فني موسيقي امازيغي عصري وحديث، إذ العصرنة هنا غير التحديث، لذلك فالأغنية الامازيغية هي كما تقدم ذكره أغنية عصرية بكل المقاييس غير أنها لاتعد بمقاييس اخرى أغنية حديثة، أي أنها لم تستفذ من الإمكانيات التي وفرتها الحداثة لأنماط موسيقية اخرى واستطاعت هذه الأنماط ان تستفيذ منها بشكل ايجابي، الحداثة هي غير العصرنة، وهذا أمر بديهي طبعا، غير انه بالنسبة للأغنية الامازيغية لايعد أمرا بديهيا، لان اغلب الناس لايزالون يعتقدون ان الأغنية الامازيغية بخير وإنها تسير من حسن إلى أحسن، وإنها آخذة في الانخراط في الحداثة، وهذا الاعتقاد خاطئ، لان الرغبة الجماعية سواء الرسمية او المجتمعية للخروج بهذه الأغنية من طور الفلكرة إلى طور التحديث لم تتوفر بعد، فحتى المبدع الامازيغي نفسه والفنان او المغني لايزال يعتقد ان الأغنية التي يقدمها هي اقل شأنا من بعض الأنماط الموسيقية الشعبية حتى، زاد من تكريس هذه الوضعية الدونية الاهتمام المتزايد الذي صرنا نلحظه مؤخرا من طرف المتحكمين في كل من الخارطة الثقافية ووسائل الإعلام العمومية بالبلاد، بكل من فني العيطة والموسيقي الأندلسية، وهذا الأمر بطبيعة الحال يجب ألا يخرج عن إطار النهوض بالتراث الوطني بكل أشكاله وأنواعه على قدم المساواة،غير أني أخشى ان تكون هناك نيات مبيتة في الخفاء لإبقاء الموسيقى الامازيغية في خانة الفلكلور،بالرغم من اقتناع هذه الجهات بان هذه الأغنية بدورها قادرة على خوض غمار التحديث، والاستفاذه من ثماره.
لاشك ان مقاربة الأغنية الامازيغية في ظل الركود الذي تشهده الثقافة الامازيغية، وكذلك في ظل تشتت مكونات وفعاليات الحركة الامازيغية، وعدم قدرتها على إيجاد إطار وطني يوفر الحد الأدنى من الحوار والتفاهم، اعتقد انه في ظل هذه الوضعية يعد من الصعب جدا الحديث عن أي تطور محتمل او تحديث محتمل للفن الامازيغي عموما ، وليس الأغنية فحسب، فحتى المؤسسة الرسمية الوحيدة التي تمثل ايمازيغن الآن، فشلت في النهوض بهذا القطاع، ولم تعطه أدنى اهتمام، اللهم مواصلتها لنفس النهج الذي يروم إلى التبخيس والفكلرة، وهنا أريد ان أقول ان تكريم الروايس او امديازن من طرف مؤسسة رسمية مثل ليركام هو أمر محمود، لكن يجب ألا ينحصر هذا الدور في ترك الأمور على ماهي عليه، بل يجب البحث عن المبدعين الجدد والحقيقيين ، وإعطائهم فرصة لتطوير ذاتهم وتمكينهم من الوسائل والإمكانيات التي ستساهم في تحديث الأغنية الامازيغية، وتكوين جوق وطني للموسيقي الامازيغية والدفع به للمشاركة في تظاهرات ثقافية وطنية ودولية للتعريف بالثرات الموسيقي الامازيغي،وكذلك المساهمة في انجاز الفيديو كليب للمبدعين الامازيغيين الشباب،وتنظيم المهرجانات الثقافية على الصعيد الوطني من خلال البحث عن الفنانين الملتزمين، والذين يرجى ان يساهموا في إعطاء نظرة ايجابية عن الفن والأغنية الامازيغية تتجاوز النظرة الفلكلورية الاحتقارية المكرسة والمترسخة في الأذهان بفعل الممارسات اللاوطنية لوسائل الإعلام العمومية، وذلك للخروج بهذه الأغنية من طوق التقليد إلى طور الإبداع الحقيقي الذي سيمكنها من تفجير طاقاتها الإبداعية ، وتحرير إمكانياتها الغنائية، والسير بها في طريق الأغنية الحديثة بكل المقاييس، وتجاوز الانتظارية والاتكالية الحالية والتي تنتظر من الجهات التي تعادي الثقافة الامازيغية في كل تجلياتها ان تجود ببعض العطف، وتفسح المجال في الساعات المتأخرة لبعض من الروايس او الرايسات اللائي يرقن لها، للظهور في قالب فلكلوري دوني، يهين الذات ويكرس الدونية،اعتقد انه يجب على الحركة الامازيغية ومن بعدها مؤسسة ليركام ان يتوفرا على مقاربة علمية للنهوض بالفنون الامازيغية وعدم تركها فريسة للتدهور والانحطاط، واخص بالذكر هنا ليركام لما يتوفر عليه من إمكانيات مادية يجب استثمار جزء منها في هذا الجانب،وطرق أبواب المهرجانات الدولية والتظاهرات الثقافية العالمية للتعريف بالثقافة الامازيغية عامة والأغنية الامازيغية خاصة، لهذا فعندما تستطيع هذه الأغنية ان تفرض نفسها على الصعيد الدولي على سبيل المثال، وهنا يجب التأكيد على الأثر السيكولوجي المباشر والقوي على الإنسان المغربي من طرف كل ماهو آت من الخارج، وهذه ليست دعوة إلى تكريس هذه القاعدة التي أظن انه يجب ان تتغير، بقدر ماهي دعوة إلى استغلال هذه الإمكانية ضمن حدود معينة، اعتقد لن يبقى ثمة مجال بعدئذ أمام الجهات المعادية لهذا الفن إلا الاستسلام، وللاستدلال على ذلك وجب القول ان هناك نماذج من المبادرات الغنائية الفردية التي استطاعت ان تدخل إلى العالمية بفضل نضال وتمسك أفرادها بقناعتهم الراسخة حول إمكان انخراط الأغنية الامازيغية في الحداثة ومساهمتها في الثقافة الإنسانية و الكونية من بوثقة الخصوصية الامازيغية، وقد نجحت بالفعل هذه المبادرة ، اخص بالذكر هنا مبادرة “ازا ميوزيك-AZA MUSIC” التي أوجه اليها التحية بالمناسبة من هذا المنبر العتيد،هذه المبادرة الخلاقة ساهمت ليس فقط في التعريف بالموسيقى الامازيغية على الصعيد الأجنبي او في الولايات المتحدة بالخصوص بل في التعريف بالثقافة الامازيغية عامة ،بل استطاعت أن تقوم بأشياء في صالح الثقافة الامازيغية، لم تقم بها حتى اعرق الجمعيات الامازيغية، ناهيك عن مؤسسة ليركام التي تتوفر على ميزانية محترمة يمكن أن تستثمر في هذا الإطار بشكل من الأشكال، خاصة نجاحها في تنظيم مهرجان سنوي للثقافة الامازيغية بمونتي كارلو بالولايات المتحدة الأمريكية صار محجا سنويا لكل امازيغيي الدياسبورا، أضف إلى ذلك انه جذب إليه إعجاب الكثير من الأمريكيين ، هذه التجربة نجحت دوليا لتعود وتحظى وطنيا في مهرجان تيميتار باكادير، بنفس الاحترام والتقدير الذي حظيت به على المستوى الخارجي، إذ ان عملية المرور عن طريق القنوات الأجنبية بالنسبة للإبداع المغربي عامة لفرض الاحترام وطنيا أمر لامناص منه، هذه مسالة لاتعاني منها الامازيغية فحسب بقدر ما ترتبط بسلوك خاص طبع النظرة إلى الذات في مرآة الأخر لدى المغربي الذي يشعر بنظرة دونية لكل مايمت إليه بصلة.

لايعني كون الأغنية الامازيغية لم تلق الدعم اللازم الذي سيمكنها من النهوض بأوضاعها العامة أنها لم تواكب التحديث والحداثة الملائمين واللذان سيخرجان بها من فوضى العصرنة الملفقة إلى نظام التحديث الرزين والعقلاني، أنها لم تبذل أي مجهود وان بإمكانياتها الذاتية المحدودة جدا، بل على العكس لقد حاولت بعض الجهات منذ ما لايقل عن عقدين من الزمن التأسيس لهذه الفكرة وإيجاد التربة الخصبة لها داخل المجتمع، بل ولقد حاولت هذه الجهات مستعينة بإيمانها العميق حول إمكانية خلخلة الذوق الجماعي الامازيغي وتطويره بل وتحديثه، وانتشاله من الشعبوية والارتجالية ، والرقي به إلى مصاف الذوق الراقي والمتحضر، غير ان هذه الجهات وهي تخوض هذا النضال المرير كانت تستحضر ضيق أفق هذه التجربة مالم تتوفر لها من الدعامات الموازية مايشذ عودها ويقوي عضدها، ابرز هذه الدعامات هو الإعلام ، فالإعلام الحالي الذي سد الطوق على هذه التجربة قام عن سبق الإصرار والترصد بإقبارها في المهد، أريد ان أشير بالمناسبة إلى تجربة” اوسمان” التي حاولت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ان تسير بها في طريق محفوف بالعراقيل والصعاب، وقد حققت هذه المجموعة ريبيرتوار من الأغاني الخالدة وهي تعانق هم القضية الامازيغية في سنوات السبعينيات من القرن الماضي قبل ان يأفل نجمها ويخبو ثم يطويها النسيان، كما أود ان أشير إلى تجربة كل من ازنزارن ، او الأسطورة التي تعمق صداها في وجدان الامازيغيين عموما داخل الوطن وخارجه– اثران أوجنا بالريف، المجموعة الشابة التي تحاول الرقي بالأغنية الامازيغية إلى مصاف الأغنية الراقية والتي تعانق قضايا الإنسان المغربي عامة والإنسان الريفي خاصة، من خلال تناولها لمواضيع اجتماعية مثل الهجرة ، وكذلك معانقتها للقضية الامازيغية ، وذلك في قالب غنائي عصري ، حديث وجذاب – اياون بوعرفة، او المجموعة الملتزمة بالخط النضالي في الريف – امطاون، او المجوعة المناضلة ذات النسق الموسيقي والفكري الملتزم والمتميز- وليد ميمون، الفنان الملتزم والصامد صاحب القيثارة الجميلة ، والألحان الرومانسية الرائعة، والقصائد الجميلة التي تعانق هموم الإنسان المغربي عامة و الامازيغي خاصة- خالد ازري، الفنان الشاب والشامخ الذي بذل جهدا محمودا في تطوير الأغنية الامازيغية وتحديثها ، وذلك من خلال البحث عن الألحان والقصائد الامازيغية المناسبة والاستفادة من التيارات الموسيقية الحديثة ـ تيتريت ، صاحبة القيثارة الجميلة والألحان الرومانسية الرائعة والخالدة- فردوس تيزيري، الفنانة الشابة والجميلة صاحبة الصوت الذهبي، والألحان الرومانسية، الفنانة الملتزمة حتى النخاع، والتي تعشق الثقافة الامازيغية وجدانيا وتعبر عن ذلك من خلال أغانيها التي تعانق هم القضية الامازيغية، وكذلك من خلال الاكسوسوارات التي لاتفارقها، والتي تزخر بمدلول الهوية الامازيغية من خلال الحرف الامازيغي ” ازا” والعلم الامازيغي المتكون من الألوان الثلاثة، ذات الرمزية المعبرة والمتجسدة في تاريخ وحاضر، و جغرافيا تامازغا- عموري مبارك، مطور ومحدث الأغنية الامازيغية السوسية، الذي غنى بمختلف اللهجات الامازيغية، سواء الريفية او الأطلسية، صاحب القيثارة الشجية والرومانسية، المعانق لهم القضية الامازيغية بشكل نضالي، وقناعة راسخة، والذي غنى جل قصائد المناضل الكبير المرحوم علي صدقي ازايكو، سواء من ديوانه” تيميتار” او” ازمولن” – مجموعة ماسينيسا، المجموعة الصاعدة التي تحاول تطوير وتحديث الأغنية الامازيغية بسوس- يوبا، الفنان والشاعر الامازيغي المناضل، الذي يعيش في بلاد المهجر، في ألمانيا، يعد ثاني من ادخل نظام الصولفيج في الأغنية الامازيغية بعد “اوسمان” طبعا، والذي حاول المزج بين الخط النضالي الثوري، والإيقاعات العالمية، لتقديم أغنية امازيغية عصرية وحديثة بكل المقاييس،- مجموعة أمارك فيزيون، المجموعة الاستثنائية التي تشتغل بواسطة نظام الصولفيج على الثرات الامازيغي السوسي مازجة إياه بالإيقاعات الموسيقية الحديثة، المجموعة الناجحة والتي تثمل الأغنية الامازيغية الشبابية- حمو عكيران بالأطلس، الفنان الشاب الذي يحاول الارتقاء بالأغنية الامازيغية الأطلسية إلى مصاف الأغنية الراقية، مع المحافظة طبعا على أصالتها المتجسدة في الثرات الموسيقي والنغمة الأطلسية العريقة والجميلة- المجموعة الصاعدة تافسوت… الخ
هذه المحاولات اشتغلت ولازال البعض منها يشتغل في صمت ، وبإمكانياتها الذاتية المحدودة جدا، في غياب أي دعم رسمي او جمعوي ، وفي ظل غياب أي اهتمام إعلامي موازي ، وهي بذلك تستحق التشجيع بل وتستحق وقفة إجلال واحترام.

محمد ايت بود

هذه المقالة تحتوي على تعليق (1)

تعليق واحد ل “الأغنية الامازيغية بين محاولات التحديث واكراهات الفلكرة”

  1. الاخ محمدايت بود، يستحق منا كل تنويه و تشجيع،على مواضيعه القيمة، حول القضايا الامازيغية عموما ،فمزيد من العطاء ،ومزيد من نكران الدات ، ننتظر منك دائما الجديد ،وفقك الله لما فيه الخير للبلاد والعباد ، آمين .

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ ⴰⴷⵍⵉⵙ ⴰⴷ ⵉ “iPad” ⵏⵙⵙⵉⵔⵎ ⴰⵜ ⵏⵙⵓⴼⵖ ⵉ “anduyd” ⵏⵖ ebook  

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal





  • springiness