img3.jpg

الحركة الامازيغية والعلمانية

يمكن اعتبار الحركة الامازيغية في مجملها حركة علمانية تضع من ضمن ادبياتها النضال من اجل فصل السياسة وامور الحكم عن الدين ، والموقف هذا يتماشى بكل تأكيد مع المشروع الحداثي الديموقراطي الذي تسعى الحركة الامازيغية الى بنائه والنضال من اجل اقراره , ومن الصعب ان نجد وثيقة واحدة لجمعية ثقافية امازيغية او لتنظيم طلابي امازيغي او للحزب الديموقراطي الامازيغي تعتبر عدوها في السماء أي تعادي الدين او تجعل من بين شروط الانخراط في الحركة الامازيغية معاداة الدين لأنها ببساطة شديدة تعتبر الدين ارثا ثقافيا وسوسيولوجيا مرتبط بتاريخ المجتمع المغربي وان مرجعية المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي تعتبرها الحركة الامازيغية بوصلتها الموجهة تقر بحق التدين وحق الاعتقاد وعدمه ولا يجوز الحكم سلبا على انسان انطلاقا من معتقده , والحركة الامازيغية في ادبياتها وتوجهها المبدئي تعتبر ان المواثيق الدولية لحقوق الانسان هي الفيصل بين الافراد والشعوب وان التمييز لأي سبب كان مرفوض وهذا الموقف يتماشى والمادة الثامنة عشر من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي تقول بوضوح ” لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هدا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته ، وحرية الأعراب عنهما بالتعليم والممارسة واقامة الشعائر ومراعاتها سواء كان ذلك سراأم مع الجماعة.” كما أن المادة الثلاثون من نفس الاعلان تأتي لتبرز أكثرأنه لامجال لأي تأويل محتمل للأي بند من بنود الاعلان لضرب أو هدم الحقوق الواردة فيه.
ولكن مطلب ترسيم العلمانية لم يكن مطلب ملحا في بدايات تشكل الوعي المطلبي السياسي للحركة الامازيغية ولعل قراءة ميثاق اكادير لسنة 1991 يخلو من أي ذكر للعلمانية كما ان ادبيات الجمعيات الامازيغية حتى حدود 2000 لا تتضمن مطالبها المعلنة العلمانية رغم انه كان مطلبا دائم الحضور في النقاشات الداخلية والخاصة , ويمكن اعتبار احداث 11 سبتمبر الارهابية2001 هي المنعطف الرسمي لترسيم مطلب العلمانية في الخطاب الامازيغي حيث ان الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة يمكن اعتبارها اول تنظيم امازيغي بل مغربي طالب في بيانه التأسيسي2002 بضرورة علمنة الدولة وفصل الدين عن السياسة وليس سرا ان تشبت الشبكة الامازيغية بهذا الموقف الجريء والمناضل جعلها عرضة للمنع والتضييق من طرف الدولة وبعض الفصائل السياسية الاخرى .
وستعرف سنة 2004 صدور ميثاق المطالب في الوثيقة الدستورية والذي يطالب لأول مرة بصراحة بدسترة العلمانية باعتبارها تنسجم مع ضرورات الانتقال الديموقراطي الذي لايمكن بدونه تحقيق المشروع الحداثي الديموقراطي لذلك تنص مطالب الميثاق على :
دسترة أمازيغية المغرب واعتبار المملكة المغربية جزءا من شمال إفريقيا بانتمائها المتوسطي وامتدادها الإفريقي.
ـ إقرار المساواة اللغوية بين الأمازيغية والعربية عبر الاعتراف برسميتهما وإلزام الدولة وفق ذات المبدأ على توفير سبل تطويرهما وإدراجهما في المناحي الرسمية للدولة المغربية.
ـ د سترة مبدأ العلمانية.
ـ إغناء الوثيقة الدستورية بمرجعية حقوق الإنسان بد سترة الحقوق الثقافية واللغوية والاعتراف بحقوق الشعوب إلى جانب حقوق الأفراد.
ـ اعتبار “الأعراف الأمازيغية” مصدرا من مصادر التشريع ومجالا للاستلهام بالنسبة للمشرع.
ـ التنصيص على سمو المعاهدة الدولية على القانون الوطني وعدم اشتراط نفاذها بتوقيع الدولة عليها، ومنح المواطن إمكانية الاحتجاج بمقتضياتها أمام القضاء.
ـ دسترة الجهويـة الجغرافية عبر انتقال الدولة المغربية من دولة مركزية إلى “دولة الجهات” وفق مبدأ التوازن مع احترام الوحدة الترابية للدولة الذي يقتضي أي مساس به الرجوع إلى استفتاء الأمة.
الحركة الامازيغية في نضالها التاريخي من اجل اقرار التنوع الثقافي واللغوي بالمغرب اجتازت مرحلة الخطاب التوافقي الذي يروم كسب اعتراف النخب السياسية التقليدية الى خطاب مبدئي يروج بكل وضوح وشفافية لمنطلقاته ومبادئه لكن هذه النقلة من- “التقية ” بلغة اهل الشيعة أي التوافقية البرغماتية الضرورية لتأصيل الخطاب وشرحه وتقديمه في قالب مقبول ومتوافق مع المواثيق والعهود الدولية لحقوق الانسان –الى اعلان الاستفراد المبدئي ببعض المبادئ كالعلمانية لا يخلو من بعض التساؤلات الضرورية ملامستها لالسيما اذا اخذنا بعين الاعتبار التحالفات التي سترسمها الحركة الامازيغية في الحقل السوسيولوجي والسياسية لتحقيق اهدافها الاساسية كالترسيم في اطار دستور ديموقراطي يقر بالتعدد اللغوي والثقافي ويحدد بشكل علمي لا لبس فيه الانتماء المغاربي والافريقي والمتوسطي للمغرب كما يقر باللغة الامازيغية كلغة رسمية ضمن الدستور ، لذلك فمطالب من هذا النوع وبهذه القوة التحويلية للمجتمع بحاجة الى توافقات وطنية مسنودة بقوى شعبية كبيرة ومؤثرة ، ولايبدو على احسن تقدير ان القوى العلمانية اليسارية بالمغرب اليوم قادرة على مناصرة الحركة الامازيغية في مطالبها الدنيا فما بالنا اذا تعلق الامر بالعلمانية وامارة المؤمنيين وغيرها من القضايا المؤسسة للمشروع الديمقراطي الحداثي الذي لايمكن ان يستقيم ويتحقق الا باصطفاف والتحام مع عموم الشعب عن اقتناع وعن مسؤولية في تحقيق النقلة التاريخية المطلوبة في المغرب من مغرب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بكل تفاصيلها وعناوينها السياسية والثقافية والاجتماعية الى مغرب الحقوق والحريات ، لذلك يمكن القول وباستخلاص متواضع ان مطلب العلمانية بالمغرب لايمكن ان يختلف عليه التنويريون والحداثيون من الليبيراليين الحقيقيين ومن اليساريين الحقيقيين لكن هؤلاء في المغرب نخب معزولة وغير مؤثرة في صفوف المواطنيين .لذلك يفرض من جديد على الحركة الامازيغية وعلى نخبها التدقيق في الاولويات واجتراح السبل الكفيلة والتحالفات الموصلة للهدف المنشود.
انغير بوبكر

هذه المقالة تحتوي على تعليقات (18)

18 تعليقات ل “الحركة الامازيغية والعلمانية”

  1. mazigh says:

    و هل هؤلاء يحكمون أصلا بالشريعة الإسلامية

  2. mazigh says:

    فقط يعتمدون على الإشاعات من تشتيت أفكار المناضلين
    أي سياسة فرق تسود

  3. azennag says:

    aslam nwen tsirni.aseggas aya id ufigh le site ayaguini nwen iyi àedjven atas atas. et j’étais tellement pressé et heureux de vous écrire et de vous féliciter pour vos efforts et vos préocupations pour faire entendre et revivre notre thimuzgha: soit thamazighth,thifinagh,thineslemth((rites malékite et ibadite),habits originales, et tout ce qui est amazigh.et c’est le t seul site et parmi les rares qui me plait et ce avec sa présentation son ‘design’,les couleurs et … et croyez moi que je vote toujours “excellent” a chaque fois que j’entre dans se site ‘s nneh bbiyidh nni’ .

  4. azennag says:

    mais ce qui me fait la peine c’est en quelque temps j’avais decouvris qu’il y avait des redactions,des textes des qui rapelles de la devise des ennemis de thimuzgha(diviser pour régner) qui sont les ennmis de l’humanité et de la stabilité dans le monde surtout le monde des pays colonisés le siecle dernier y compris thamazgha.ou lieu de serrer les coudes ”afus deg fus,les freres opportunistes, chaqu’un dans son clan et chaqu’un chante une musique avec des notes étrangeres .alors pour trancher definitivemen , changer l’histoire, agrandir le camp des partis et associoations,congrés,ligues amazighs; pour effacer les doutes chez les imazighen, les freres dechireurs maitiennent le statut quo au thamazgha alors ‘nehsel ger ighoraf’ on est coincé entre les arabistes(sous couvertures des wahabistes sionistes) et des occidentalistes laiques (sous couverture des nostalgiques d’algérie,du maroc,de tunisie,de mauritanie,du niger,du mali..français.

  5. azennag says:

    et tout ça pour le grand projet sacré des impérialistes français d’une part’deg iweth tama’ et des wahabistes arabistes d’autre part’di thama nnidhen’.

  6. azennag says:

    et qui est un projet associé sur nos dos ‘ghaf yeàrar nnegh’, comme le dit le proverbe.filaman

  7. azennag says:

    aslam nwen pourquoi vous n’avez pas rajoutes mes commentaires sur ‘al harakatou al amazighiyya wa al àilmaniyya’ .

  8. azennag says:

    que je les ai envoyes hier vers 21h

  9. azennag says:

    ur uminegh ara astawedh niyya nwen ar wanechtha.

  10. azennag says:

    tsugh iheqqa awend inigh ad irhem arbi ak iguad igu muthen di libya yak ad ijver arbi wiyidh yak inesrithen af yeàdawen nsen

  11. ighir smail says:

    azul tanmirt ogma khf chigan ntiwofa natochit iymsigil gt3awsa nlrlmaniya agdod amazighr iga rilmani zitizwar

  12. عبد المهيمن says:

    كل ما أريد الكلام عنه هو توضيح موقف شريعة الاسلام من العلمانية.
    جاءت شريعة محمد بن عبد الله لضبط مصالح الناس وتسير أحوالهم فكل ما أمر به الشارع هو لصالح الناس وكل ما نهى عنه هو شرلهم .
    والشريعة عامة شاملة لكل ما يحتاجه الناس لتسير أمورهم الدنياويه ثم نحن كمسلمين مجبورون بتحكيم الشريعة في مجالاتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها وليس مخيرون في هذا حيث تأخذ هذه الاحكام المتعلقة بحايتنا من المصادر التشريعية إما عامة أو مخصصة وإما مطلقة أو مقيدة
    والقول بفصل الدولة عن الدين بمعنى فصل المؤسسات التى تقوم عليها الدولة عن الاحكام الشرعية أي لا تقييد بها.
    فمثل هذا القول خطير جدا وأرجوا النظر فيه يا إخواني وجزاكم الله خيرا

  13. هذا هو الكفر بعينه قاتلكم الله

  14. أتمنى من مؤسسة تاوالت أن تربأ بنفسها عن الخطاب اللائكي الذي تروج له الكثير من الحركات الأمازيغية بالمغرب ..؛ بل و أدعوها إلى الاحتياط في التعامل معهم :
    الحركات الأمازيغية ( في أكثرها ) بالمغرب هي التي نادت باستعمال الحرف اللاثيني لكتابة اللغة الأمازيغية ، و هي التي تنادي بدسترة اللائكية في بلد مسلم كالمغرب ، و هي التي تهاجم في الخفاء اللغة العربية على أساس أنها لغة المحتل ، و هي التي تروج لشعار كتابة القرآن الكريم بالدارجة ، و قد كان أحمد عصيد ( أحد زعمائها ) من المدافعين عن شخص يسمى رشيد ادعى أنه يترجم القرآن الكريم إلى الدارجة ، غير أن المتتبع لترجمته لا يلمس سوى محاولة للاستهزاء بكتاب الله العظيم .
    و تلك الحركات هي التي تساع إلى ربط العلاقات عم العدو الصهيوني ضدا على الفلسطينيين ..، إلخ .
    و في الأخير ، فإن تلك الحركات ( في أغلبها ) لا تمثل سوى نفسها ، أما الأمازيغ الذين أعرفهم و أعيش معهم فأول إنتماءاتهم التي يعترفون بها أنهم مسلمون قبل أي شيء ، فكم سمعت سيدات أمازيغيات يرددن هذا الدعاء عند كل حدث جلل <> .

  15. ychousz says:

    na7no amazigh muslimun ,wa man ibtagha ghayra al-islam dinan fa dalik chaanoh ,wa laysa li a7d al7a9 fi mo7asabatih ila allah ,fa ayna hya 7oriyat al-i3ti9ad

  16. بسم الله الرحمن الرحيم

    ” هو الذي ارسل رسوله بدين الحق ليظهره على الدين كله و كره المشركون”

    لا يمكن اقصاء الدين و لا يمكن لشردمة قليلة تمثل نفسها و لا تمثل الامازيغ المسلمين الاحرار ان توفق لإطفى نور الله و سوف يذهب هذا الجهد و هذا الباطل سدا و الله غالب على امره ولله الامر من قبل و من بعد والمسلمون لكم بالمرصاد ولا يسمحوا لمثل هذا الجهل ان ينتصر بإذن الله.

  17. anir says:

    pour tout les militant je di aucun democracy son la laicite yajibo al7okm bil9anoni alwad3i 3badala dawlat al7a9 alilahi
    azuuuuuuuuuuuuuul d amghnaaaaaaaaaaaaas

  18. jumana says:

    لا لا لا يستحيل فصل الدين عن السياسة هدا كلام لا نعرفه نحن امازيغ ليبيا, الدين هو السياسة
    ازول

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal