img6.jpg

القناة الأمازيغية إذا ما اعتمدت لغة معيارية ستفقد مشاهديها

الأمازيغية بين الـمعهد و التلفزة

بحلول الشهر الموالي ، تكون القناة التلفزية الأمازيغية، قد استوفت سنة كاملة، من وجودها، دون أن تحقق لجمهور المتحمسين، تلك الانتظارات، والآمال العريضة، وهي نفس الآمال، التي علقتها، الفعاليات الأمازيغية، على الأداء الفكري، للمعهد الأمازيغي، الذي أخفق بدوره، في بعض مهامه، فلم يتمكن، من تفعيل ديناميكية، جريئة، وبإستراتيجية، محكمة، لإنجاح عملية تدريس الأمازيغية، دون تعثر، وكان من الممكن، تجنب كل العوائق، لو أعطيت لمدرسيها، تعليمات، والسماح لهم باستعمال الحرف العربي، المعتاد استعماله، على مدى قرون، في كتابة الأمازيغية، وخاصة منها «تاشلحيت»، إذ أن الاقتصار، ومنذ بداية الأمر، على استعمال حروف «تيفيناغ» وحدها، يعتبر من السلبيات الصعبة، التي تعيق تدريس الأمازيغية، ما يحول دون فهم وتسهيل التلقين وكتابة الدروس.
وكان من اللازم ومن المفيد جدا، استعمال الحرف العربي، ولو بجانب تيفيناغ، وليس بغريب أن يذهب ناشط أمازيغي، إلى حد الإقرار، بفشل المعهد الأمازيغي، ويدعو إلى تنظيم احتجاجات سلمية أمام بناية المعهد «العلم: 21/10/2010 «.
وما زاد الطين بلة، وجود محاولات يائسة، لنسف الرصيد الفني، والفكري الثقافي، للتعبيرات الأمازيغية الثلاثة «تاشلحيت ـ تامازيغت ـ تاريفيت» ودمجها، بدعوى الوحدة، فيما يسمى باللغة المعيارية «أوركيمن» والتي عبرنا غير ما مرة، عن تحفظاتنا تجاهها، وتشبثنا بضرورة احترام التعبيرات الثلاثة، بمختلف معطياتها، كما يذهب إلى ذلك أخيرا الناشط الأمازيغي، رشيد راخا الذي يرى. «… أن القناة الأمازيغية إذا ما اعتمدت لغة معيارية، فسوف تضيع عددا مهما، من مشاهديها» ، وأضاف الناشط الأمازيغي: «.. . وقد سبق للتلفزيون الجزائري، أن اعتمد اللغة المعيارية، في بعض نشراته الإخبارية، لكن التجربة انتهت إلى الفشل».
كلام صحيح، وموضوعي، ولا غبار عليه، خصوصا وقد ارتفعت بعض الأصوات، تطالب بالاستغناء عن هذه المعيارية، مع التوزيع العادل، للمدة الزمنية، بالقناة الأمازيغية، بين التعبيرات الثلاثة، لكي لا تستحوذ واحدة على حقوق أخرى، إذ لكل واحدة كما هو معلوم، خصوصياتها، وتقاليدها، ومعطياتها الفكرية، والفنية، والإبداعية الأصيلة، وفي هذه الحالة يكون الاستغناء عن اللغة المعيارية، مطلبا ملحا حتى «لا تضيع القناة عددا من مشاهديها» وبهذا، تلعب الجهوية الموسعة، دورا حاسما، مهما، فعالا، تماشيا مع اختياراتنا الوطنية.
ولابد من الإشارة أن هناك من يتضايق من النقد الموجه إلى القناة، وبالهروب إلى الأمام، ولإخفاء الضعف، ومركب النقص، يرى بعض المبتدئين، أن نقد القناة يصدر عن «أشخاص لم يجدوا موطئ قدم بالقناة»، وهذا مجرد جزء من مضمون أسطوانة «مشروخة» بينما الحقيقة أن من بين الكفاءات الأمازيغية ذات التجربة الطويلة كفاءات قاطعت القناة، ورفضت أن تقحم نفسها في عمل ارتجالي، يطبعه الضعف، ومحكوم عليه بالإخفاق، ما لم تتغير أساليب العمل، بإسناد المسؤوليات، وبكيفية عادلة، وشفافية، وموضوعية إلى أناس تتوفر فيهم شروط الدراية، والنزاهة وبعد نظر، لتطبيق سياسة المساواة، بين التعبيرات الثلاثة، سواء في المسؤوليات، أو على الشاشة كذلك.
لقد سبق لي أن وجهت إلى وزير الإعلام السابق، الأستاذ محمد العربي المساري، تصورا لدور الإعلام، السمعي، البصري، الأمازيغي، تزامنا مع وضع الترتيبات حينذاك، لإحداث القناة التلفزية الأمازيغية، تعزيزا للنشرات الموجودة، إذ دعوت إلى إصلاح القطاع «تلفزة وإذاعة» وإعادة هيكلته، وتفعيل حسن أدائه، وأعتقد بصدق، أن رأي الإصلاح، مازال قائما ، وقابلا للتطبيق، بوجود الإمكانيات المتوفرة حاليا، بل إن تحسين الوضع الأمازيغي، الإذاعي، والتلفزي، وارد بإلحاح، وينبغي تحقيقه عاجلا.

أحمد امزال ـ العسري

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal