img15.jpg

اعتقال أربعة أشخاص وسط مخاوف من حملة قمعية ضد الثقافة الأمازيغية

طرابلس: دعت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية الخميس، إلى أن توضح فوراً مكان وجود أربعة رجال اثنان منهم مواطنان ليبيان والآخران مغربيان ووضعهم القانوني عقب اعتقالهم في ليبيا، وعلى ما يبدو بالعلاقة مع أنشطة ثقافية أو أكاديمية أمازيغية.

وأعربت المنظمة عن بواعث قلها من احتمال أن يكون الرجال الأربعة محتجزين لسبب وحيد هو اهتمامهم المفترض باللغة والثقافية الأمازيغيتين، وهي تعتبرهم، إذا ما كان الأمر كذلك، سجناء رأي.

إذ قبض على الشقيقين التوأمين الليبيين مازيغ ومادغيس بوزخار في 16 ديسمبر / كانون الأول 2010 من منزلهما في طرابلس على أيدي رجال جهاز الاستخبارات الليبي المعروف باسم “جهاز الأمن الخارجي”، حسبما زُعم. وأبلغ قريب لهما يقيم في كندا منظمة العفو الدولية أنهما اقتيدا للاستجواب بالعلاقة مع اجتماع عقده أحد الأخوين مع طالب إيطالي يزور ليبيا، وما زالا محتجزين منذ ذلك الوقت.

وكان الطالب الإيطالي قد اعتقل مدة ثلاثة أسابيع قبل أن يفرج عنه ويسمح له بمغادرة ليبيا في 24 ديسمبر/كانون الأول.

وبحسب ناشطين ليبيين في المنفى بشأن الثقافة الأمازيغية، فإن الطالب الإيطالي من المهتمين باللغة والثقافة الأمازيغية في ليبيا.

وعاد رجال “جهاز الأمن الخارجي”، عقب عدة أسابيع من القبض على الأخوين بوزخار ، إلى بيتهما وصادروا عدداً من الممتلكات الشخصية، بما في ذلك جميع الكتب المتعلقة بالثقافة الأمازيغية وجهاز حاسوب.

وبعد أيام قليلة من القبض على الأخوين بوزخار ، شاعت أخبار في المغرب بأنه قد قبض على مواطنيْن مغربين في ليبيا، هما المحفوظ أسمهري وحسن رامو. وهما باحثان في “المعهد الملكي المغربي للثقافة الأمازيغية”، وعلى التوالي في مركز الدراسات التاريخية والبيئية ومركز الدراسات الأنثروبولوجية والسوسيولوجية.

وقد سافرا إلى تونس في إطار بحثهما الأكاديمي، ويعتقد أنهما زارا مواقع الآثار أمازيغية. وورد أنهما سافرا من تونس إلى ليبيا في 14 ديسمبر/ كانون الأول.

كما ذُكر أنهما قضيا الأيام الأربعة التالية في نالوت في الجزء الغربي من ليبيا، بجبال نفوسة، الشهيرة بأهراء القمح الأمازيغية. وفقدت عائلتاهما في المغرب الاتصال بهما منذ 19 ديسمبر/كانون الأول، اليوم الذي سبق يوم عودتهما المفترضة إلى تونس. ويعتقد أنه قبض عليهما على أيدي رجال “جهاز الأمن الخارجي” وأنهما محتجزان في مكان لم يتم الكشف عنه.

ولا يزال الرجال الأربعة محتجزين لدى الأجهزة الأمنية، حسبما ورد، دون توجيه تهمة إليهم، ما يشكل خرقاً للمادة 26 من “قانون الإجراءات الجنائية الليبي”، الذي يحدد مدة التوقيف قبل إحالة الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون المشتبه فيهم إلى “النيابة العامة” بثمان وأربعين ساعة ما لم يكونوا متهمين بارتكاب جرائم محددة تشمل الجرائم “ضد الدولة”، حيث يمكن في مثل هذه الحالة توقيفهم لمدة تصل إلى سبعة أيام.

وتقضي المادة 26 كذلك بوجوب أن تستجوب النيابة العامة المتهمين خلال 24 ساعة، وأن تصدر بعد ذلك أمراً بالإفراج عنهم أو بتوقيفهم. وزيادة على ذلك، لم يتمكن الرجال الأربعة من الاتصال بالمحامين، حسبما ورد، في مخالفة للقانون رقم 47 لسنة 1975 المتعلق بالسجون.

وقد أثارت منظمة العفو الدولية بواعث قلقها في عدة مناسبات من أن أجهزة الأمن في ليبيا ما انفكت تتمتع بسلطات لا ضابط لها وتخرق التشريع الليبي وكذلك قانون ومعايير حقوق الإنسان دونما عقاب، بما في ذلك أحكام “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” المتعلقة بالقبض والاعتقال التعسفيين، وبالضمانات القضائية.

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal