img4.jpg

التقـرير العـام حـول الوضـعية السـياسية و الحقـوقية للأقـلية اللغـوية الأمـازيغية فـي لـيـبـيـا

من جنيف – الامم المتحدة \ مجموعة العمل الليبي
رفعت مؤخرا مجموعة العمل الليبي تقريرها العام السنوي حول الوضعية السياسية والحقوقية للاقلية اللغوية الامازيغية في ليبيا ، الى اشغال ملتقى جنيف الدولي حول الاقليات في العالم والذي عقد خلال الشهر الماضي باشراف مكتب اللجنة العليا لحقوق الانسان ، وفي الوقت الدي نشكر فيه جهود مجموعة العمل لتواجدها في محفل دولي ندعو قراء تاوالت الي متابعة هدا الجهد المشكور عليه هنا

٭ الأمـم المـتحدة – يونيو 2005
(1 )
لـــيـبـــيا
تقع ليبيا في قلب الشمال الإفريقي، واسمها غني عن كل تعريف تاريخي، حيث أطلقه أبو التاريخ (هيرودوت) على عموم أفريقيا المعروفة لديه في تلك الحقب.
واسم ليبيا أَُطلق نسبة ًإلى قبائل الليبو الأمازيغية التي نشئت في مختلف أرجاء الشمال الإفريقي ولا تزال أصولها وفروعها منحدرة منها غالبية سكان المنطقة..، كما لا تزال لغتها الأمازيغية متداولة في كل شمال أفريقيا والصحراء الكبرى.
تفاعلت ليبيا وإنسانها عبر التاريخ مع محيطها الإفريقي والمتوسطي وحضاراته تفاعلاً طويلاً ومتفاوتاً..، فحكم الليبيون مصر الفرعونية من خلال الحاكم شيشنغ والأسرتين 22 و 23 ..، وترعرعت الحضارة الفينيقية على ضفافها، واستعمرها الرومان والوندال والبيزنطيين، وغزاها العرب واستعمروها تحت راية الدعوة للإسلام.. وبذات الدعوة استعمرها الأتراك العثمانيون، ثم الأستعمارالإيطالي مند سنة 1911 الي حين قيام الحرب العالمية الثانية وتداعياتها الدولية والتي نالت بعدها ليبيا استقلالها سنة 1951، بمعية الأمم المتحدة ومساعداتها، وتوحدت ولاياتها الثلاث طرابلس وبرقة وفزان تحت القيادة السنوسية.. وأصبحت تعرف وبحدودها القطرية المتعارف عليها حالياً بـ : “المملكة الليبية”.
ثم ما لبث أن أطيح بهذا النظام بواسطة انقلاب عسكري سنة 1969 .، قلب العديد من معالم الإرث الثقافي الحضاري والتاريخي و السياسي.. لتصبح ليبيا اليوم لا هي بجمهورية ولا بمملكة ولا إمارة.!! دولة بلا دستور ولا حكومة منتخبة ولا حاكم شرعي يمثلها..؟!
التعداد السكاني في ليبيا ضعيف جداً مقارنة بالمساحة الجغرافية الشاسعة والتي تبلغ ( 1.700.000 كلم² )، ويقطنها قرابة الـ ( 6.000.000 نسمة )، وتنتشر الغالبية العظمى من هذة الساكنة في الجزء الساحلي من البلاد ثم الجزء الشمالي بدرجة أقل والجزء الجنوبي (الصحراء) بشكل متناثر ومتباعد ومنه المتنقل.
وبالرغم من الدخل الاقتصادي الهائل لليبيا..، بحكم ثرواتها الضخمة من النفط والغاز والثروات الطبيعية الأخرى وقلة عدد سكانها إلا أن مستوي المعيشة و متوسط الدخل العام للفرد ضعيف جداً، ويقارب حدود العوز والحاجة في الكثير من الحالات.. كما أن معدلات البطالة بين أواسط الشباب في تزايد مستمر، وجل الجوانب المتعلقة بالبنيات التحتية والمرافق العامة وخدمات الصحة و التعليم، تعاني من نقص وضعف شديدين.، وقد انعكس ذلك بشكل سلبي مباشرعلي اوساط الليبين عموماً، فلا تزال نسب الأمية في المجتمع حاضرة، والثقافة العامة محدودة، والثقافة الحقوقية والسياسية محرمة إجمالاً.. والحريات العامة وعلي رأسها حرية التعبيرمقموعة ومهانة، كما تم تضييق الخناق علي قيم التنوع والتعددية والاختلاف و الانفتاح علي الأخر، بما فـَُرض من أشكال متعددة للإرهاب المادي والمعنوي ضد كل أصناف الفكر والإبداعات و الحريات ورموزها.
وبحكم التواصل التاريخي لليبيين بالحضارات البشرية وأحداثها التاريخية وتحولاتها، فقد اعتنق الليبيون مختلف المعتقدات العقائدية على مر التاريخ.، بما فيها اليهودية والمسيحية بمختلف مذاهبها والإسلامية كذلك..، وهذه الأخيرة اليوم هي العقيدة الغالبة والرسمية في البلاد، وتحت مظلتها الدينية الممتدة مند قرون وتحت ضغط سياسة فكر القومية العربية العنيف والمتعصب أصبحت ليبيا تنسب رسمياً إلى ما يسمى ( بالوطن العربي الواحد)، والذي يضم في حقيقة الأمر أجناس بشرية مختلفة وثقافات ولغات متباينة وجغرافية متباعدة، ولا تجمعها في الواقع غير سياسة الإستبداد، لتسمى قسراً وتعدياً (وطن واحد)، وتنسب شعوبه وثقافاتها و لغاتها غير العربية إلي العروبة الواحدة، ولتـَُمثل سياسياً في منظمة الجامعة العربية، وكل ما يتفرع عنها من لجان وإتحادات وتظاهرات و تجمعات.!.

فلا مجال في ليبيا علي الصعيد السياسي والثقافي اليوم، سوى للدعاية والتهليل لأيديولوجية القومية العربية والاسلام السياسي، وكل ما يفرزانه من قيم وأفكار التطرف وتهميش للأخر.. مما خلق جواً من الاستلاب الفكري والثقافي العميق لأغلب الليبيين والذي تولد عنه اختلالاً خطيراً في روح الانتماء الوطني والارتباط الطبيعي للإنسان بأرضه وحضارته وتعلقه بثقافته وتشبثه بلغته، بل وحتى بعلاقاته بمحيطه الإقليمي والمتوسطي والدولي كذلك.
فأمسي جل المجتمع الليبي مبتعداً عن مصالحة الوطنية ومتنكراً لهويته وتاريخة ولغته الأم، وطغي علية هاجس العروبة المتشدد والنزعة الدينية المغالية، فلا يتعامل أفراده مع بعضهم البعض، ولا يتفاعلون مع الآخرين إلا من خلال هذا المنظور العرقي العقائدي الضيق الخانق. فتلاشت كل تراكمات الماضي حول التعاطي مع الحضارات الأخرى والانفتاح علي الشعوب والثقافات والديانات و اللغات المتعددة.
فها هو أغلب الشعب الليبي اليوم لا يتكلم إلا العربية ولا يدين إلا بالإسلام.. وينفي قهراً وقسراً أن يكون بين أبنائه من لا يتكلم العربية ولا يؤمن بإيديولوجياتها السياسية، أو من يخالف شعائرهم المذهبية.!
وفي ظل هذه الأجواء المتحاقنة، أصبحت بقايا الليبيين الناطقين المتشبثين باللغة الأمازيغية والمحافظين على تراثهم والذي هو تراث ليبي صميم، كما هي اللغة الأمازيغية لغة ليبية أصيلة..، أصبحوا أقلية لغوية مضطهدة ومنبوذة ومستهدفة بالإلغاء و الإبادة من قبل مختلف الأطراف السياسية للبلاد، سواء الجانب الرسمي كما ورد علي لسان القذافي شخصياً وفي مناسبات متكررة :
‍‌‌(( كلام الجدات وخرافات العجائز، لابد من أن ينتهي …. بربر ما بربر، لغة قديمة ما لغة قديمة…)) من خطاب القدافي 1983.
أو حتى من قبل بعض التنظيمات السياسية والحقوقية والمتواجدة خارج ليبيا والتي تدعى بأنها معارضة سياسياً و تعدنا ببديل ديمقراطي تعددي لليبيا.
ونحن هنا إذ نصنف الناطقين بالأمازيغية في ليبيا بأقلية لغوية فإننا نقصد ذلك ونعيه جيداً، فالمتبصر في نمط معيشة الشعب الليبي اليومية لا يلحظ أي فرق في الخصوصية الثقافية والاجتماعية والتراثية، لعموم الليبيين، حتى في أدق تفاصيلها:
صفاتهم وملامحهم – أسمائهم وألقابهم وأسماء مناطقهم الجغرافية – عاداتهم تقاليدهم – تراثهم وآدابهم الشعبية – فنونهم وموسيقاهم – طقوسهم وأعرافهم مأكلهم وأزيائهم.
فقط الفرق يكمن في الأغلبية المستلبة والمعربة اللسان، المنحازة بتطرف لطرح العروبة المتوحد الرافض للأخر، وبين أقلية ليبية متمسكة باللغة الأمازيغية تداولاً ووعياً، والتي أمست ” وفقط لهذا السبب “، هدفاً مباشراً في وجودها ولغتها وما تختزنه تلك اللغة والثقافة من تراث وتاريخ وحضارة.
( 2 )

اللغة الأمازيغية
اللغة الأمازيغية هي اللغة الليبية المتداولة في شمال الإفريقي منذ القدم وتسمي حروفها ” تيفيناغ ” بالحروف ( الليبية أو اللوبية ) في أغلب مراجع التاريخ القديم.
عاصرت اللغة الأمازيغية وحروفها وعايشت أقدم لغات البشر المعروفة لدينا، كالإغريقية والفينيقية والكتابات الهيروغليفية وغيرها… فاحتكت بها وتماست معها. ولا تزال اللغة الأمازيغية وحروفها تحتفظ بالعديد من المفردات والمصطلحات و الأشكال ذات الجذور الإغريقية أو الفينيقية أو المصرية القديمة والعكس صحيح.
إلا أن كل تلك اللغات والكتابات قد انقرضت أو سجنت بين جدران المتاحف والمواقع الأثرية.. إلا لغتنا الأمازيغية التي لا تزال حية ومتداولة بمختلف لهجاتها في مختلف أرجاء الشمال الأفريقي علي لسان الملايين من الناطقين بها، في بادرة نادرة وتحدي مميز لعوامل الزمن وتقلباته القاهرة. وهو ما نعتبره ظاهرة لغوية- ثقافية تستوجب الوقوف عندها ملياً ودراستها وتحليلها بعمق.، إذ اننا نكاد نجزم بأن اللغة الأمازيغية اليوم هي من أقدم لغات البشر التي لا تزال متداولة حواراً وكتابة بين أناسها في شمال أفريقيا.
وهي بذلك يمكن اعتبارها إرث ثقافي إنساني ثمين ومميز، ومن واجب المجتمع الدولي المتحضر و مؤسساته المعنية، الحفاظ والدفاع عنها ووقف ما يمارس ضدها وضد محدثيها من ميز وحيف وإبادة خطيرة قل نظيرها في عالمنا المعاصر.

٭٭٭ سادتي الكرام:
ما تقريرنا المتواضع هذا إلا جهد ضعيف وبسيط نحاول من خلاله لفت أنظاركم الموقرة لما تقوم به أنظمة مستبدة من إنتهاكات في حق مواطنيها وبالتالي إستخفافها ونقضها السافر لما التزمت به دولياً عبر مصادقتها وتوقيعها علي مواثيق وأعراف أحترام حقوق الإنسان.
فلا تغفلوا الأخد بعين الإعتبارظروف مجهوداتنا البسيطة وتحركاتنا الذاتية المحدودة، في مواجهة نظام عتيد عنيد لا يعترف بقوة الحجج ، وإنما بحجج القوة والمال..
أموال وثروات منهوبة من قوت الليبيين الضعفاء المحتاجين سَُخرت لإسكات الأصوات وتكميم الأفواه وإغماض الكثير من الأعين لتتغاضي عن الممارسات البشعة تجاه أبناء الوطن بل وتجاه أبرياء العالم بالقمع والإرهاب والتعدي..
وكم يؤلمنا ضميرنا الإنساني في أن النظام الليبي قد نجح في بعض مطامحه المغرضة، وتحت أنظار العالم المتحضر الداعي والراعي لحريات الإنسان وحقوقه…
فإليكم يا شرفاء العالم جزء يسير من ممارسات هذا النظام العاتي تجاه شريحة من أبناء وطنه لا ذنب لهم سوى أنهم خلقوا ولا لغة أم لهم سوى اللغة الأمازيغية.
( 3 )

٭٭٭ الوضعية السياسية والحقوقية للمتحدثين بالأمازيغية في ليبيا

بالرغم من أن ليبيا أمازيغية الاسم والتاريخ والهوية، وبالرغم من أن معظم الليبيين جذورهم ليبية عريقة، وبالرغم من وجود نسبة هامة من المتحدثين باللغة الأمازيغية بين أفراد الشعب الليبي و حضورهم فاعل في أوساطه المهنية والعلمية والشعبية عموماً (ولا نستطيع تحديد نسب دقيقة كوننا لا نتوفر على أي إحصائيات رسمية في هذا الجانب، كما هي جوانب أخرى تتكتم السلطات في ليبيا عن البوح بها أو الإعلان عن نسبها ضمن مخططها القمعي المتكتم في تسيير شؤون البلاد من خلال سور استخباراتي حديدي وتحفظ إعلامي شديد).
مرفق مع هذا التقرير- وثيقة رقم 1- صورة من تقرير حول الأقليات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، صادر حديثاً عن صحيفة الشرق الأوسط العربية الواسعة الانتشار دولياً ولا توزع في ليبيا، حيث نلحظ خلو خانة ليبيا من أي إحصائيات، مقارنة ً بدول المنطقة، والتي أولت سياسات حكوماتها بعض الانفتاح تجاه المطالب الحقوقية واللغوية الأمازيغية ( الجزائر – المغرب ).إلا أن النظام المنغلق في ليبيا لا يزال يتعامل مع الأمازيغية بأساليب وممارسات غاية في الإستهانة والإستخفاف والتعدي، وفي إنتهاك صارخ و خرق مباشر للبند 27 من الميثاق الدولي للحقوق الإنسان المدنية و السياسية.. و للبنود 2,4 – 3 – 4 – 5 من ميثاق الامم المتحدة الخاص بالأقليات.. و للبنود 7 – 8 من ميثاق حقوق الطفل.
ونسجل منها مايلي:
3 – 1
النظام الحاكم في ليبيا، يحكم ليبيا على أساس أنها دولة عربية صرفة، واسمها الرسمي: الجماهيرية العربية الليبية.، وعضو في ما يسمى بجامعة الدول العربية، واللغة الرسمية والوحيدة هي اللغة العربية.
ولا يعترف بأي شكل رسمي بالهوية الأمازيغية لليبيا ولو تاريخياً أو جغرافياً أو أنثروبلوجياً، ولا تحمل أي وثيقة رسمية مهما كان نوعها، أو أي كتاب مدرسي أو تخصصي في جميع المؤسسات التعليمية أي إشارة أو دلالة عن امازيغية ليبيا، بل وحالياً تمارس محاولات رسمية بائسة لإلغاء حتى اسم ليبيا الأمازيغي وتداول فقط مصطلح الجماهيرية.
وكل ما هو مدون عن تاريخ ليبيا في الوثائق الرسمية للدولة ومناهج المدارس، يبدأ فقط منذ تاريخ غزو العرب لليبيا تحت دعوى نشر الإسلام!
بل وأن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تصنف مناضلين الهوية واللغة الأمازيغية. ضمن خانة الخونة والجواسيس وعملاء المخابرات الأوربية والأمريكية، وتتعامل معهم على أساس هذا التصنيف، والذي أرسى تعاليمه العقيد القذافي شخصيا عبر خطبة وتوجيهاته المسجلة والموثقة في السجل القومي لخطب القذافي..! ومنها:
(( الدفاع عن الأمازيغية مؤامرة استعمارية…!! الذين يطالبون بهذا هم عملاء الاستعمار..، هؤلاء يتقاضون رواتب من المخابرات الخارجية..)) خطاب للقذافي في أغسطس 1997.

—————————–٭٭٭٭

– طالع الوثيقة رقم: (2) – مرفق مجموعة من كتب المناهج التعليمية لمراحل مختلفة.
– طالع الوثيقة رقم: (3) – مرفق وثائق رسمية تنص علي أسم الجماهيرية فقط عوض ليبيا.

3 – 2
النظام الحاكم في ليبيا لا يعترف بالوجود الأمازيغي ضمن التركيبة البشرية للشعب الليبي، والذي أنا ولساني أمامكم اليوم أحد أدلته الدامغة والتي لن يُقبل معها أدنى شك أو تشكيك، وغيري مئات الآلاف داخل أرض الوطن وخارجه.
فالنظام ينفي ويطمس وجود أقلية لغوية أمازيغية في ليبيا وبالتالي يتنكر لكامل حقوقها المشروعة بل ويمارس معهم أشنع ممارسات الطمس والإلغاء، فجميع وثائق السجلات المدنية، ووثائق الجنسية تحرر على أساس الجنسية العربية لكل الليبيين، بل وأن حتى حق التجنس والتملك في ليبيا هو حكر على من يعتبرهم النظام مواطنون عرب دون غيرهم ولو كانوا ليبي المولد والنشأة، أي بصيغة عرقية صارخة.، في الوقت الذي يـَُضطهد فيه وَُيجرَم كل من يتمسك ويجاهر بانتمائه لغير العروبة واللغة العربية.

—————————–٭٭٭٭

– طالع الوثيقة رقم: (4)- مرفق صورة من قرار إعادة تشكيل لجان إثبات صحة الانتماء للأصل الليبي والتجنس بالجنسية العربية.
– طالع الوثيقة رقم: (5)- مرفق صورة لكتاب من مصلحة الأحوال المدنية، إلي رؤساء مكاتب السجل المدني بالشعبيات ضمن تعليماته: ضرورة التأكيد علي أن المجتمع بالجماهيرية عربي إسلامي.. و مواطنوه يحملون الجنسية العربية.؟
3 – 3

النظام الحاكم في ليبيا يشن حرب إبادة ضد اللغة الأمازيغية في كل تجلياتها:
” وبتوجيهات مباشرة وعلنية من العقيد القذافي شخصياً، حيث خطب محرضاً ضد اللغة الامازيغية في مناسبات متعددة، وجميعها موثق بالصوت والصورة:
(( حتى هذه اللغة دعوها تنتهي، لغة لم تعد تنفعنا في شيء.. ولا نريدها ..، فإن كانت أمك تلقنك إياها، فأمك رجعية ترضعك حليب الاستعمار وتسقيك السم…)) من خطاب للقذافي في سنة 1985

3 – 3 – A
بدءً بمسميات البلاد الجغرافية كأسماء المدن و المناطق ( جبل نفوسة يسمي بالجبل الغربي- زوارة تسمي بالنقاط لخمس – ورفلة تسمي بني وليد… الخ )، وكذا المواقع والمعالم الحضارية والأثرية، وأسماء الشخصيات والأحداث التاريخية.
ولهذا الغرض فـُرض برنامج تعريب بدائي ومتخلف طال كل مؤسسات الدولة التعليمية والإدارية والجيش، فألغي العديد من مسميات المدن والجهات الجغرافية وحـُرفت العديد منها مسخاً لتتجرد من صفتها اللغوية الأمازيغية ولتنسب قسراً إلى العربية، وفي سبيل ذلك أَُغدقت الملايين من العملات الدولية المختلفة لدعم عدة مؤسسات تعريبية محلية وإقليمية ودولية، وتحت غطاء الدعوة للإسلام في أغلب الأحيان.

—————————–٭٭٭٭
– طالع الوثيقة رقم: (6)- مرفق صورة من قانون رقم 24 لسنة 1369 و.ر، بشأن منع استعمال غير اللغة العربية في جميع المعاملات.

3 – 3 – B
فرض قانون منع المسميات الشخصية الأمازيغية، وحرمان الأطفال حاملي الأسماء الأمازيغية من حقوقهم المدنية وحرمانهم من حق التعليم والالتحاق بالمدرسة و حق الحصول على أوراق التبوثية ولا يتم لهم ذلك إلا بشرط تغيير الاسم الأمازيغي إلى اسم عربي ودفع غرامات مالية باهظة، ناهيك عن تعرض ذويهم لمضايقات بوليسية واستخباراتية.
ولا تزال هناك حالات عديدة لأطفال لا يتمتعون بوثائق المواطنة الليبية لكونهم يحملون أسماء أمازيغية.

—————————–٭٭٭٭٭

طالع الوثيقة رقم: (7)- مرفق صورة من مذكرة بشأن مضاعفة العقوبات التي تضمنها قانون 24 السابق الذكر.
– طالع الوثيقة رقم: (8)– مرفق صورة من مشروع قانون بشأن مضاعفة العقوبات التي تضمنها قانون 24.
– طالع الوثيقة رقم: (9)- مرفق صورة من مراسلة بين رئيس احد مكاتب السجل المدني، ومجمع اللغة العربية للأذن من عدمه حول بعض المسميات الأمازيغية.
– طالع الوثيقة رقم: (9A)- مرفق صورة من مراسلة من رابطة الأدباء والكتاب ؟؟؟ حول منع المسميات الأمازيغية.
– طالع الوثيقة رقم: (10)- مرفق صورة من قانون رقم 7 لسنة 1428 ميلادية بشأن الأحوال المدنية وينص علي: “لا يجوز قيد واقعة الأحوال المدنية المتعلقة بالاسم إذا كان غير إسلامي أو عربي لم يقره الإسلام بالنسبة للمسلمين”.؟
– طالع الوثيقة رقم: (11)- مرفق صورة من كتاب من أمانة العدل والأمن العام، إلي رؤساء مكاتب السجل المدني بالشعبيات يتضمن قوائم بالأسماء الامازيغية التي يمنع تداولها.
– طالع الوثيقة رقم: (12)- مرفق صورة من إعلان للعموم، عمم علي مختلف مكاتب السجلات المدنية، يحذر أولياء الأمور من عدم قبول أبنائهم ألحاملي لأسماء أمازيغية في المدارس مالم يغيروا أسمائهم.
– طالع الوثيقة رقم: (13)- مرفق صورة من إعلان إداري، للتشديد حول تطبيق القانون 24 وعقوباته داخل الدوائر الإدارية.
– طالع الوثيقة رقم:(14)،(15)،(16)- مرفق صور من بعض قرارات رفض الموافقة علي بعض المسميات الأمازيغية، والتنصيص المباشر والصريح بالرافض كون أن الأسماء امازيغية.

3 – 3 – C
منع تعليم أو دراسة أو تدريس اللغة الأمازيغية بأي شكل وتحت أي مسمى أو هدف مع أنه في ذات الوقت يتيح الفرص أمام دراسة بل والتخصص في لغا ت أجنبية عدة في مختلف جامعاته ومعاهده المتخصصة فتجد فيها إلى جانب اللغات الحديثة كالإنجليزية والفرنسية والإيطالية لغات عتيقة كالعبرية ولغات إفريقية متعددة كالسواهيلية والهوسا..، إلا اللغة الوطنية الليبية الأصيلة الأمازيغية.. فلا وجود لها ولا اعتراف بها في أي مؤسسة علمية داخل ليبيا.

—————————–٭٭٭٭٭
– طالع الوثيقة رقم: (17)- مرفق صور من وثائق جامعية، كلية الآداب- اللغات المتعددة وآدابها.
– طالع الوثيقة رقم: (18)- مرفق صورة من قرار الأمين المساعد لشؤون الخدمات رقم131 ميلادية بشأن تقرير تدريس اللغات الأفريقية.

3 – 3 – D
منع وتجريم تداول اللغة الأمازيغية بين محدثيها فيما بينهم خلال تواجدهم في أي إطار مؤسساتي سواء إداري عمومي، أو حتى شبه عمومي، كالنوادي ومخيمات الشباب والكشافة.. ويمنع عليهم أي تناول بالأمازيغية حتى ولو في باب الفنون الموسيقية والغناء أو كتابة اللافتات أو اللوحات الاشهارية أو حتى الرسومات التشكيلية الفنية.

كما يمنع أي شكل من أشكال التجمعات المدنية أو الحقوقية أو الثقافية أو الشبابية أو أي تجمع ذي خلفية لغوية أو ثقافية أمازيغية.
وكذلك يحارب النظام ويمنع كافة أشكال المهرجانات والمواسم والطقوس باللغة الأمازيغية ويشجع فقط تلك التي تقام بلسان عربي أو بتغييب متعمد للبعد الأمازيغي فيها وصبغها بالطابع الفلكلوري السياحي الاستهلاكي.

—————————–٭٭٭٭
– طالع الوثيقة رقم: (19)- مرفق صورة من رسالة جماعية موجه إلي أمين مؤتمر الشعب العام في سنة 1997، حول المسألة الأمازيغية في ليبيا، وفيها كذلك إشارة إلي مراسلة سابقة موجه إلي القدافي في عام 1991، بالخصوص.
– طالع الوثيقة رقم: (20)- مرفق صورة من طلب إنشاء جمعية ليبية للثقافة الشعبية، قدم سنة 1997، ولا يزال مصيره كما الرسالة الجماعية، التجاهل و اللامبالاة.
3 – 3 – E
منع وعرقلة الأبحاث والدراسات ذات العلاقة بالتاريخ الأمازيغي الليبي أو اللغة الأمازيغية وإثارة الشبهات الجنائية و البوليسية حول هذه النشاطات و عرقلة حركة الباحثين سواء المحليين أو الأجانب؟؟
بل وصد أبواب إمكانيات التنقيب الإنتربولوجي والأثري، وهناك شهادات موثقة وشهود عيان حول مختلف مظاهر العبث والإهمال المتعمدين تجاه المعالم الأثرية سواء المعروفة أو المكتشفة عن طريق الصدف من قبل عوام الناس خلال حفريات الإنشاءات المختلفة، ونحيلكم لنداءات دولية ومن طرف خبراء دوليين ومن ضمنهم لجان وخبراء الأمم المتحدة، حول كوارث التدمير والنهب والمتاجرة الغير شرعية الذي تتعرض لها معالم التاريخ الليبي القديم وتحت نظر السلطات وبمباركة من رموزها، وما الغرض والغاية من كل هذه الجرائم إلا طمس وإخفاء معالم التاريخ الليبي القديم ورموزه الثقافية واللغوية الأمازيغية والتي صنفت بعض مناطقها كغدامس وسلاسل جبال أكاكوس على أنها إرث إنساني من قبل اليونسكو.

—————————–٭٭٭٭٭
– طالع الوثيقة رقم: (21)- مرفق صورة من مراسلة بخصوص طبع كتاب عن اللغة الامازيغية- اللهجة الغدامسية، ومنذ سنة 1976 لم ير ذلك المشروع النور إلي يومنا هذا.
– طالع الوثيقة رقم: (22)- مرفق صورة من تقرير حول وضعية الآثار ومرافقها في ليبيا.
3 – 3 – F

منع وتحريم وتجريم ومصادرة وحرق وإتلاف كل الكتب والصحف والمجلات والمطبوعات والوثائق والأفلام والأشرطة وكل وسائل التعليم والإعلام الأمازيغية أو المتناولة للغة الأمازيغية أو التاريخ أو الحضارة الليبية القديمة، وحضر حيازتها أو اقتنائها ولو بشكل شخصي أو حملها لداخل حدود البلاد ( راجع الوثيقة رقم -6-) وكذلك منع كل أشكال الفنون أو الموسيقى والغناء باللغة الأمازيغية أو الاستخدام التشكيلي لحروف (تيفيناغ) أو تداول الأشرطة الموسيقية والغناء حتى في الحفلات والأعراس والمواسم، بل ونسجل وقائع لإعتقالات تعسفية في بعض المناسبات الاجتماعية بسبب أن الأهالي استخدموا اللغة الأمازيغية في أهازيجهم وأغانيهم وأفراحهم.
وكذلك منع إقامة حفلات وسهرات فنية موسيقية لفنانين أمازيغ، ورفض التصريح لبعض المراكز الثقافية الأجنبية العاملة داخل ليبيا باحتضان مثل هذه المناسبات، فقط لكون الغناء باللغة الأمازيغية.
بل وأن السلطات الليبية الحالية لم تبث وفي أي من إعلامها الرسمي وعلى مدى 35 عام منذ فترة حكمها ولو فقرة فنية أو تراثية أو موسيقية أو شعرية أو إخبارية ولم تعرض إعلامياً أي لمحة أو لفتة عن اللغة أو الثقافة أو التاريخ الأمازيغي.

3 – 3 – G
إرهاب واعتقال وتعذيب واختطاف واغتيال الرموز الأمازيغية الليبية في الداخل والخارج، فقط كونها متشبثة بلغتها الأمازيغية وثقافتها وحضاراتها الليبية العريقة ورفضها اعتناق الأيدلوجية العروبية أو الإسلاماوية كما حدث في

– واقعة اعتقال أعضاء رابطة شمال أفريقيا، والحكم علي بعضهم بالإعدام، وبقائهم رهن الاعتقال 9 سنوات وبدون أي محاكمات شرعية.
– واقعة اختطاف الدكتور عمر النامي، و اختفائه منذ زهاء العقدين، ولا يزال مصيره مجهولاً إلي اليوم؟

– واقعة اغتيال الأديب: سعيد سيفاوالمحروق، وسيرة حياته النضالية في مواجهة النظام المستبد والمسجلة بخط يده ضمن الوثائق المرفقة.
– وقائع الإغتيالات للأمازيغ في الخارج، واعتقالات وسجن وتعذيب شيوخ وشباب وفناني المناطق الناطقة بالأمازيغية، بل والتصادم مع الرموز الثقافية واللغوية الأمازيغية في منطقة شمال أفريقيا وبعض أرجاء العالم.

—————————–

– طالع الوثيقة رقم: (23)- مرفق صورة من قائمة بأسماء الليبيين الذين سجنوا من قبل النظام الحاكم في ليبيا بتهمة انتمائهم الامازيغي، ومثلوا أمام ما يسمي بالمحكمة الثورية – ابريل 1980، وتراوحت أحكامهم بين الإعدام والمؤبد وعشر سنوات وستة سنوات ونصف.
– طالع الوثيقة رقم: (24)- مرفق صورة من صفحات رسالة بخط يد الأديب الراحل: سعيد سيفاو المحروق، موجه مباشرة إلي القدافي، وهي بمثابة إدانة خطية لكل رموز النظام الواردة أسمائهم في تلك المراسلة والتي تناهز صفحاتها السبعون صفحة، عن كل الممارسات العنصرية تجاه الراحل والامازيغية في ليبيا.
– طالع الوثيقة رقم: (25)- مرفق صورة من أوامر سرية لشعب العمل الداخلي بحركة اللجان الثورية، تحث علي اتخاذ التدابير (الثورية) بحق كل من يخالف قانون 24 السابق الذكر.

سادتي الأفاضل..
وبعد هذا السرد البسيط يظهر لكم جلياً لكم مدى المعاناة المريرة والخطيرة التي يعيشها الناطقون بالأمازيغية في ليبيا تحت ظل نظام متعصب مستبد، ومدى استهتار هؤلاء العسكر بكرامة المواطن وبتاريخ البلاد ومدى عنف حرب الإبادة ضد اللغة الأمازيغية، وكذلك مدى عدم احترامهم للأعراف والمواثيق الدولية التي وقع عليها نظامهم الحاكم وتعهد دولياً بالإلتزام بها، كونه نظام يعيش خارج محيط الإنسانية المتحضر، ويتعامل بعقلية الغاب ومفاهيم النازية والفاشية المنبوذتين.

إن الواقع المؤلم والخطير الذي تعيشه اللغة والثقافة والحضارة الأمازيغية، في ليبيا أكبر وأعمق من أن يترجمه لكم هذا التقرير والعمل المتواضع، ولكننا ومن خلاله نناشدكم ونناشد كل شرفاء المجتمع الدولي وأحراره بأن يقفوا إلى صف الليبيين الناطقين بالأمازيغية المضطهدين في ليبيا، وأن ينقدوا اللغة والثقافة الأمازيغية والحضارة التاريخية الليبية والتي هي إرث للإنسانية جمعاء من براثن طغاة السياسة والفكر والعقيدة، وأعداء الحريات والتنوع والسلام.
وليكن في معلومكم اليقين يا سادتي: إن ما يجري حالياً في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأرجاء أخري من العالم من تغيرات جذرية وتحركات لصالح الديموقراطية وتعزيز الحريات وحقوق الإنسان، وما تجنيه الحقوق الأمازيغية في شمالها الأفريقي من ثمار صبرها ونضالها وتضحياتها الجمة، لا زالت ليبيا ومواطنها وتحت نظامها الحالي بعيدة عن كل تلك التحولات والقيم الإنسانية الجليلة.

إن الحركة الأمازيغية المناضلة في داخل ليبيا بصبر وإيمان وجلد، وهي حركة سليمة و لا تدعوا إلى العنف بالرغم من مواجهتها لأعتى أنظمة الترهيب والعنف المتبقية في وسط المجتمع الدولي، إلا أنها تولدت كمقاومة شعبية متحضرة ضد كل أشكال إلغاء وابادة اللغة والثقافة الأمازيغية، تعاهدكم على المضي قدماً في النضال والتطلع إلى الديموقراطية والتعاون اللا محدود من أجل الحرية وحقوق الإنسان والسلام و التقارب بين كل شعوب العالم.
وباسم مجموعتنا: مجموعة العمل الليبي.، وبإمكانياتها المعدمة مادياً والخلاقة الغنية معنوياً نناشدكم ونطالب مؤسستكم الدولية الموقرة بـ :

– مراجعة تقريرنا هذا وكذا الوثائق المرفقة به والتدقيق فيها لغرض التأكد من صحتها ودقة المعلومات الواردة فيه وبالتالي التحقق من خطورة الموقف وحساسيته.

– الاتصال بالجهات الرسمية في ليبيا وعلي مختلف المستويات، ومواجهتها بحقائق واقع اللغة الأمازيغية ومتحدثيها من الليبيين، وضرورة التواصل مع الضحايا المعنيين في الداخل بشكل علني وآمن، للوقوف أكثر على جوانب معاناتهم اليومية المريرة والأخطار التي تتهددهم، مع التفطن لمحاولات النظام المعتادة في التملص أو نكران الحقائق أو الالتفاف حولها.
– وضع برنامج جاد وفاعل للبدء في الحيلولة دون استمرار هذا الوضع المزري، وتبني قضية اللغة الأمازيغية في ليبيا من طرف مؤسستكم المحترمة، وذلك بتشكيل لجنة متابعة وتقصي ومجموعتنا على استعداد لتكون من ضمن المتعاونين معكم، قصد مساندة المتضررين والحد من الإجراءات والقوانين الظالمة، وإيجاد سبل علمية موضوعية لإنقاذ اللغة الأمازيغية وثراتها الثقافي وتعويضها عما لحقها من حيف أمتد لعقود طويلة من الزمن.
وتحية ود وتقدير لمجهوداتكم النبيلة و الــسلام

٭٭مجموعة العمل الليبي
جينيف – يونيو – 2005
Libyanshrights@hotmail.com

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal