img3.jpg

طقوس الحمل والولادة في جبل نفوسة (١)

طقوس الحمل نفوسة

تقوم القابلة بقطع الحبل السَُري للمولود، وتدفنه في تراب مزرعة تمنياً له بأن يصبح فلاحا.

الحمـــل:

عندما يقترب موعد الولادة فإن الوالدين ومعهما بعض الأقارب والأصدقاء يأخدون في الاستعداد لاستقبال المولود الجديد وفي ذلك يحضرون بعض اللوازم الضرورية للأكل مثل الشعير الذي يستعملوه في الخبز والبازين والبسيسة كما يحضرون لوازم المولود من فراش وأغطية وكمامين وكذلك اذا كان المنزل يحتاج الى صيانة فإنه يصان بمعونة الأصدقاء وبهذه الكيفية تتم الاستعدادات لاستقبال المولود الجديد .

*كانت للحمل تقاليد مراعاة لاتستطيع المرأة التغافل عنها ، فهي – حين تحس بالحمل لاتشعر به احدا في ايامه الاولى ولو كان اقرب الناس اليها ويعتبرون ذلك من الحياء المطلوب في المرأة وكثيراً ما يبقي سر الحمل مجهولا حتى يكشفه تضخم البطن أو مرض من أمراض الوحم كالقيء مثلاً وكانت الحامل لاتعامل معاملة خاصة من قبل زوجها ، ولا من قبل أهلها بل تستمر في أعمالها اليومية مثل إعداد الطعام ونسج النسيج وكذلك تشارك زوجها في الحرث والحصاد وكثيراً ما يفاجىء المرأة المخاض – أثناء العمل كالحصاد وجلب الماء او الحطب ، فيحيط بها النساء حتى تلد ثم ترجع الى عملها.

وخلال فترة الحمل وهى تسعة اشهر لا تأكل المرأة الحامل أي طعام يضر بالجنين مثل الزعتر والكمامين (الكمون الحلو- والكمون الأسود والكمون الأخضر )

وهناك فترة تمر بها المرآة الحامل في الشهور التلاثة الاولى تسمي( الوحم ) ويعتقد الناس أن المرآة إذا توحَمت على شيء أى ( رغبت فيه ) ولم تحصل عليه فإن مولودها يخلق مشوهاً بذلك الشيء الذي رغبت فيه ويقول المثل ( زى المرا المتوحمة ) لذلك ينبغي أن تحصل على مرادها، مخافة أن يتعرض الجنين للأذى.

وفي الشهر التاسع يدق الكحل وتعمل الحلبة وتعجن الحنة وتوزع على الجيران وتضع الحامل الحنة على القدمين واليدين وتحضر الملابس للطفل الجديد وفى نهاية الشهر التاسع عندما تحس المرأة بأوجاع الولادة، ترسل الى قريباتها وجاراتها فيحطن بها وتتولى إحدى العجائز الخبيرات في التوليد وتسمى (القابلة) ملازمتها حتى إذا اشتدت أوجاعها أمرتها بالاستنجاد بأولياءالله الصالحين وقد تعد أحدهم بنذرٍلابد أن تفي به بعد الولادة وبعد أن يخرج الطفل إلى النور صارخاً تتلقاه القابلة وتقطع سرًَته وتأخده لتنظفه وتلفه فى قطعة من الجرد وتناوله قطرات من الزيت والماء والسكر وهذا أول مايدخل لجوف المولود قبل الرضاعة ثم تأتي به الى أمه. وبعد الولادة اذا كان المولود ولداً أطلقت النساء الزغاريد وتقدم التهاني للوالد ويقولوا له مبروك أتراس (آرجاز) ( وأتراس عندهم هو الرجل الشاب ) .

وتكون مظاهر الفرحة كبيرة ويطهون العصيدة صبيحة ميلاده ويكرمون جيرانهم وفي اليوم السابع تحضر النسوة الى أم الطفل ويعطونها النحيلة وغالبا ما تكون هذه النحيلة قروشا قليلة أو مجموعة من البيض ويدبح له الخرفان ويقام له أسبوع توزع فيه الهدايا ويقدم الأب هديه الى الأم وهى عبارة عن حولي حرير.

أما إذا كانت بنت أمسكن عن الزغاريد واكتفين بتهنئة الأم حيت يقال لها الحمدلله على سلامة راسك أي ان التهنئة موجهة للأم بخلاصها من الأوجاع أما المولودة فلا يهنيء بقدومها أحد لأنها بنت وقد تجد نوعا من الفتور فى مظاهر الفرح ولايعمل لهاأى شي وتاكل الأم أكل عادى حيث لا يذبح لها . وهذه علامات الإنحطاط الثقافي التي آلت لها التقاليد الأمازيغية في العصور المتأخرة.

وسنفرد صفحات خاصة عن مكانة المرأة الأمازيغية الإجتماعية، في ماضي التاريخ، في مقال لاحق إن شاءَ الله.

طقوس الحمل

الولادة:
وبعد الولادة مباشرة تقوم القابلة بقطع الحبل السَُري للمولود، وتقوم إحدى القريبات بوضع ذلك الحبل في إحدى الأماكن التالية : ـــ

يدفن في تراب مزرعة (تحت شجرة زيتون أو نخلة ) تمنياً له بأن يصبح فلاحا.

أو يدفن بجانب جامع لتعليم القرآن آملين أن يصبح عالما فقيها. أويدفن في مربط الخيل لكي يصبح فارساً خيالاً.

وفي أول يوم للولادة بعد غسل المولود يدهن بالزيت ويكحل بالأثمد ( تازولت ) ويلبس الآتي : ــ

  1. ” تاقدوارت” وهي قطعة من نسيج الصوف تنسج على مسدة خاصة ( زطا ) تشبه مسدة العباءة، وإذا لم يتوفر ذلك تستعمل قطعة مستطيلة من جرد قديم, وفي وسطه فتحة مستديرة يدخل فيها الرأس وتغطي بقية الجسم، ومن الطقوس الملحة في تاقدوارت: أن لا تخاط بالسلك والإبرة (انظر الحاشية رقم1).
  2. ” تابرنوست” غطاء الراس وهي قطعة من القماش فوق قطعة من جرد قديم, وتطرز على جانبه الأيمن آيات من القرآن الكريم مثل : قل هو الله أحد، أو سورة الفلق أو نجمة سيدنا داود، وتنزع بعد تعلم المشي – عامين تقريبا.
  3. ” تاعصابت” ويلبسها الولد فقط، وذلك لحمايته من طويرة الليل التي لايتعرض لأذاها إلا الذكور.
  4. وهي عبارة عن قطعة قماش مستطيلة مطرزة باللونين الأزرق والأحمر ويخاط فوقها: تاشًَاوت ( قرين صغير ) – تسوسويت ( لعبة من الخرز ) – زازغ ( صدفة بحرية ) – قطعة نقود متقوبة.
  5. يعلق له خيط نيلة* في يده وخيوط النيلة: هي خيوط من الصوف ذات الوان أزرق وأحمر وتلبسها والدة الطفل في نفس الفترة .

ويوضع المولود لمدة أسبوع في قفة مملؤة بالتبن (أولم ن آرار) ليحميه من الرضات ويدفئه- ويغطى الولد الذكر (بالمنديل) لحمايته من طويرت الليل – انظر باب المعتقدات – ويوضع معه منجل صغير (تمجرت)- و(إبـريق-إذا كان ولد، أو جرة (تــاقـرَُوشت) إذا كانت بنت)- و(تاموسيت) موسى للحلاقة قديم، للطفل الذكر – ومكحلة (تانكولت)، لكلا الجنسين.

أ‌) تمجــــرت – المحشة:

عندما يصيب الأم آلام المغص الإعتيادي بعد الولادة، تخمش الحائط بالمنجل، ثم تحفظه تحت وسادتها، ويستجدم المنجل كذلك لطرد الجن والأرواح الشريرة التي تتعرض لها المرأة ووليدها في هذه الفترة. وتستخدم ثمار الزيتون كعلاج لمغص الولادة حيث تأكلها الأم وهي جافة.

ب‌) آبريق أو تـاقـرَوُشت:
توضع بجانب الطفل مملؤة بالماء لحمايته من (المتحصنين بالله) أي الجن والملائكة، إلخ.

وكذلك تحميه من الفزع والأحلام المزعجة، وغيرها من الشرور. وكذلك تستعمل المقتنيات الفخارية هنا لغرض تحفيز الإخصاب.

طقوس الحمل نفوسة

ت‌) تاموسيت – موسى الحلاقة:
في اليوم السابع يقوم شيخ متقدم في السن متخصص بحلاقة شعر صدغ الأيمن للطفل بالموسى سابقة الذكر، ويسمى هذا الطقس (قربع ن الزل).

إذا صادف اليوم السابع, يوم أحد أو إربعاء يؤجل لليوم الذي يليه.
يجمع شعر الحلاقة، ويوضع في صرة صغيرة ويعلق في قلادة خاصة سيأتي ذكرها فيما يلي.
وبعد مضى أسبوع على ولادة المولود تحتفل به أمه وأقربائه ، فترمى خيط النيلة ويلبس الجديد من الثياب ( ثوباً جديداً مخاطاً )، مع احتفاظه ب(تابرنوست وتعصًَـابت)، ويزين بالاشياء التالية: ــ

  1. (تقنات) عبارة عن قلادة تعلق في رقبة المولود وتتدلى على صدره، يوجد فيها عظم الحوت (آسلسول ) ويستعمل للعين، وقشرة قرعه حمراء (كـبـيـوا) مثقوبة، دواء للبثور، وكذلك قرن، وبذرة برقوق (غيـي) مصبوغة بالحناء وصدفة بحرية (زازغ) ورقبة شيشة (تــوكريمت) لعدم حدوث الغصًَة، وكل هذه الاشياء تعلق له اعتقاداً منهم بأنها تكون له وقايةً وحصناً من تأثير العين الشريرة وحفظاً له من السوء .
  2. (تسوسويت) وهى تصنع من خيط فيه خرز صغير، وتعلق له في إحدى ذراعيه على أن تشبك في أصبعه الأوسط حتى لا تنزل الى أسفل ذراعه. ويتعرف الطفل علي هذه الحلية تديرجياً وهي معلقة بذراعه.
  3. (توينست) خرص/ وهى حلقة صغيرة من النحاس أو الفضة تعلق في الأذنـين للبنت، وتستعمل بعض الفئات الخرص في لأذن اليمنى للطفل الذكر.
  4. (آخلخال) ويلبسه الولد فقط في رجله، حيث يصنعه حداد ماهر، وأحيانا يكون من الفضة، وتستخدمه بعض الفئات فقط.

وتنزع كل هذه المقتنيات عند الطــَُهور أى عندما يتعلم الطفل المشي بعد عامين تقريباً.

طقوس الحمل نفوسة

الخروج من الدار:
ويتوجب على أهل الطفل ألا ينقلوه من مكانه إلا بعد سبعة أيام ” يسبع”.

ثم في اليوم السابع يقـمًَـط ثم تدور به إحدى جدتيه أو أمه في أرجاء البيت وتدخله في جميع الديار والمطبخ واالحمام, وهي ممسكة بإبـريق الماء أو تاقروشت، حماية من الجن والأرواح الشريرة، وتحضر معهم إحدى القريبات اللواتي حضرن يوم ولادة الطفل، وتمسك هذه المرأة ” مبخرة ( تمجمرت ) فيها جمرات يوضع عليها:

( فاسوخ في عين الممسوخ ) – ( وشق في عين من شهق ) –( الداد في عين الحساد ) – ( اللوبان المر في عين اللي يادي ويضر ). وتمشي هذه المرأة أمام الطفل وجدته.

وعندما يُصطحب الطفل مع أهله، لزيارة أو سفر، يجب عليهم أن يأخذوا معهم ما يسموه ” بوصفر” – بتشديد الراء. وهو عبارة عن ( تاقـــللات)- صونية فخار مملؤة بسيسة, وبعض من الحلوى وأربع بيضات. ثم تؤكل هذه الأطعمة عند الوصول إلى المكان المقصود.

هدايا الجدة:
وعندما يكون المولود الأول, سواء كان ذكر أو أنثى, على جدته أم أمه أن تحضر إلى ابنتها ( أي أم المولود ) ما يلي:

أ‌) مرطة شعير.

ب‌) بعضا من حبوب العدس والحلبة.

ت‌) سويقة – دقيق حلبة.

ث‌) حوالي أربعة لترات زيت.

وذلك يحدث عند المولود الأول فقط.

هدايا النساء:
خلال هذا الأسبوع تقدم النساء الهدايا وتوضع بجانب الطفل وتحضرها المرأة في طرف حزامها,وتكون الهدايا محددة: إما ان تكون أربع بيضات، أو قليلا من العدس، وكذلك يمكن أن يقدمن قطع الشحم والزيت والشعير والعدس والحلبة والقماش، ولكن في الآونة الأخيرة أصبحن يقدمن النقود فقط.

أكل الأم:
وتستخدم هذه الهدايا في تحضير أكل الأم, وتغديتها كما يلي:

في الصباح الباكر يقوم أهل الأم وجيرانها بطهي ” العصيدة ( آرواي د دي) : وتحضر من طحين ناعم من الشعير أو الفارينا – حيث يطبخ في الماء ثم يعصد ويصب فوقه الزيت ومسحوق السكر ومسحوق الحلبة، وليس من المستحب خروج العصيدة من البيت حيث أن ذلك يضر بالمولود.

وقبل الغذاء تأكل وجبة من البيض المطبوخ في الماء والملح والكمون وقطعة من الشحم.

وعند الغذاء تأكل الأم وجبة ( الجغـــوم ) وهو مرق من العدس والحلبة وقطعة من الشحم وقديد وبعض الملح.

وهناك أطعمة لا تاكلها الأم لأنها تضر الطفل الرضيع مثل الطماطم والفلفل والتفاح والمشماش .

النساء الزائرات:
وعندما تلقي المرأة الزائرة نظرة على المولود، ينبغي عليها أن تبدي استهجانها لشكل المولود، فتصفه بأن أنفه أفطس وفمه واسع معوج وعيناه صغيرتان ضيقتان، إلخ.

وينبغي على الزائرة ألا تشيد بجمال ملامح المولود، مهما كانت جميلة، بل عليها أن تقلب تلك الأوصاف إلى عكسها، وهي إذ تفعل ذلك، تفاديًا للحسد والأخذ بالعين.

إعتزال الأم:
ويجب عرفيا على أم المولود ألا تشارك في أحاديث الزائرات، حيث تستقبلهم مغطاة الوجه بردائها، ولا تسلم عليهم باليد، بالإضافة إلى ذلك كله، عليها أن تـتصــنع المرض أمامهن وتتأوه وتتألم بصوت مرتفع مسموع، إلى جانب ذلك عليها ألا تحزم ردائها حول وسطها، بل ينبغي أن تترك حزام ردائها مفتوحاً.

ملاحظة هامة :
عندما تتوقف المرأة نهائيا عن الإنجاب- في مرحلة الكهولة فإن آخر طفل أو طفلة تسمى (مصماص أو مصماصة الكرشة) أي بمعنى المولود الذي غسل البطن غسلا تاما، ويسمى: آشتوي أو تاشويت. بينما يسمى المولود الأول آمنزو أو تامنزوت.

باب المعتقدات :

1) أسطورة طويرة الليل: ــ

ويستعمل لها المنديل – سبق ذكره – الذى يغطى به الولد عند الخروج حتى لاتصيبه طويرة الليل وعند خلعه، يوضع على باب الحجرة, ولا ينزع المنديل إلا بعد أن يتعلم الطفل الكلام وذلك مراعاة لأسطورة (طويرة الليل) التي قالت:

” نجري في جرة الذكر وولد سالمة وسليمة بالكتر, لين يقول زع ويرعى البقر.”

ويعتقد سواد الناس أن طويرة الليل: هي طائر كبير أبيض اللون أو رمادي, وجهه مثل وجه إمراة ( تشبه البومة ) ولا تضهر إلا في الليل وتنفض ريشها على ملابس الأطفال الذكور المنشورة في العراء. ويدعي الكثير من النساء رؤيتها.

ويعتقد تبعا للأسطورة أن الإنسان يحصل على الأجر والثواب في فك الطفل الذكر من الضرب. سنذكر أسطورة طويرة الليل في الرويات الشفهية لاحقاً .

2) يحرم ترك ملابس الطفل الرضيع منشورة في العراء بعد هبوط الليل وذلك خوفا من أن تـنـثر ” طويرة الليل ” ريشها على تلك الملابس, فتسبب في مرض الطفل.

3) يحرم قطع المسدة ” زطــــا” في وجود طفل رضيع لم يبلغ سنة كاملة، لأن ذلك يقصر في عمره.

4) عندما تدخل عروس إلى بيت الزوجية الجديد يحرم وجود طفل ذكر لم يتم ختانه في ذلك البيت فإن ذلك يقصر من عمره.

5) عندما يبتسم طفل رضيع في نومه، فيجب إيقاظه بسرعة.

6) عند دخول قطة إلى غرفة فيها طفل رضيع، يحرم نطق كلمة قطة، بل يقال : ( توسدَ تزرزرت ) أي جت غزالة .

7) تقوم الأم بوضع الكحل على عيني طفلها أو طفلتها الوليدة وذلك إعتقادا منها بأن الكحل, يحافظ على سلامة العينين ( حيث يمتص الرطوبة منها), فضلا عن كون الكحل من الأحجار المقدسة. مثله في ذلك, مثل الحناء, حيث توضع على كفة يد المولود كاملة- مرة كل شهر- وذلك يستمر حتى يتجاوز السنة من العمر, وكذلك عند فطامه, حتى يأمن الشرور والاذى .

8) عند ولادة ولد بعـد مجموعة بنات, تصبح البنت التي أتى بعدها (على رأسها) الولد مثار اعتزاز آل البيت, حيث يقص شعرها وتبقى خصلة في الوسط, تعلق فيها تميمة وفاسوخ حيت تعتبر مباركة حسب قولهم ولذا تعمل لها تسريحة شعر خاصة ( أنظر تسريحات الشعر فى الاعداد القادمة )

9) بعد الولادة لا تستعمل الأم الحناء إلا بعد أربعين يوما من ذلك اليوم.

10) يتشائم الناس من لبس الطاقية للبنت اعتقاداً منهم ان ذلك يؤدي إلى زيادة أسعار الغداء.

11) يتشائم الناس من لعب الأطفال التمثيلي الذي يمثل مواضيع الشر والأذى, مثل الجريمة والقتل والسرقات الخ. ويتفائلون باللعب الذي يمثل الخير, اعتقادا منهم بأن تلك التمثيليات التي يقوم بها الأطفال, تتحقق في المستقبل.

باب التسميات:
وبعد ولادة الطفل وفى اليوم السابع بعد ان تخرج الأم من الحجرة التى كانت بداخلها خلال السبعة أيام يفكر اهله باختيار الاسم المناسب له وهذا الاختيار من حق كبير العائلة أو الاب وغالباً لا تشترك فيه الام ، الا إذا كانت لها مكانة خاصة عند زوجها ويطلق على الابناء فى الاكثر – اسماء آبائهم واجدادهم ، والجد مقدم على الاب إذا كان على قيد الحياة أما إذا كان أبو الطفل ميتاً فيطلق أسمه على المولود حتى يبقى له ذكر في المنزل .

* إذا ولد ولد أو بنت في مناسبة معينة أو عيد ديني يسمى باسم تلك المناسبة:

مثل ميلود- ميلودة – عياد – عيادة – عاشور – شعبان- شعبانة – رمضان- رمضانة ولكنه لايسمى في جبل نفوسة على أيام الأسبوع مثل : خميس – جمعة.

*إذا كانت الأم يموت أطفالها مبكرا, ثم أنجبت ولداً وخافت علية من الموت مثل إخوته تسميه: عريبى وإذا كانت بنتا تسمى عربية وبذلك لايلفت أنظار الناس ويسلم من حسدهم .

وكان الأمازيغ يسمون الولد في قديم الزمان :

آمغار – يســــفاو – يوغرطن – يـــدَر – ماطوس – أيفاو- إيدير – كسيلة – آدرف – أولماس – آتري – مسيـنيسن – آمقوران – سيفاكس – تاكفاريناس.

ولحسن الحظ أن أغلب هذه التسميات عادت للاستعمال فيما بين الأجيال الجديدة، مع انتشار الوعي الأمازيعي.

أما التسميات المتأخرة وهى على سماء الأنبياء والرسل مثل:

موسى – عيسى – يونس – براهيم – سماعل – يوسف – لوقمان – سليمان – داود – أيوب – يعقوب – نوح – لياس – أمحمد – أحمد – عبدالله – خليفة – عمرو – يخلف – صالح – يحيى – ساسي – عريبي – زكري – حبيل .

وكانت تسميات البنت قديما :

تلايتماس – توزيـــن– ديهيا – زورغ – مارن – ميــــرا – تــــالا – تانيس – تلاســـن – تيواتريوين – تازيري – نوميديا – تايسحاقت – سلمونة – زيلوخة – شمعونة.

التسميات المتأخرة: – مريـــم – فاطمة – عيشة – سليمة – سالمة – سعدة – سعيدة – مســـعودة – عزيزة – معيـــزة – عربية – ساسية – غالية – شعبانة- تاعبدللايت – تعزيز.

باب الألقاب:
يستعمل أهل جبل نفوسة في أغلب الأحيان ألقابا قبيحة سمجة ذات وقع دميم ومعظمها أسماء للحيوان وذلك (حسب رواية المصدر أدناه) تفاديا للأذى والأراح الشريرة :

أوشـــــن – الغم – قـــردى – الهـــوش – كــــرشونة – بقــــرة – بقـــــر– آجمــــار– كــــعبر– فشــــلم– غنغــــانة– آكــــرار – الجـــرم– حمبولة- اعكول- عمليـــــش- كرناص – بوسرير – زمبيلة – قوزاح- جابية – بوجناح – كاكح – نيقريو – معموعة – نوباره – الهزهازى – قليزه – حفيانة – بورياقه – زعاق – هشكل – الغول – الزحاف – خبوش – فشلم – بوقطيفة – الفروي – أمجنون – لاعمي – بوخبطة – المدكم – خربيش – المجدم – حرويدة – قرصع – رشادة – القباب – الاطرش – المازاوى – غراب – سمهود – بوراس – بيشة – كاشورة – قدوار – بتشيلا – نحاسة – حبيل – القنصل – بوسنينة – الاخرش.

وبعضها ربما يرجع إلى العصر الروماني مثل:

ســــريكة – حرويدة – سكيب – كادادة – فوتشيـــن – مــــــــازوز – ماقورة.

وإلى عصر الأتراك:
مثل عبـــــــازة- بيالة – لاغـــــــا – كاجاليك – الدبسكى.

وبعضها يبدو غريبا مثل: الباروني!

أما زنوج جبل نفوسة (إيكــناون) فإنهم يستعملون ألقاب جميلة من ناحية المعنى مثل :
بركــــة – مســـــعود – مــــــرزوق – بـــــرني – بالخير – مبروك.
——————

الهـــوامش:
(1) وهذا ما سيتكرر في طقوس الموت – وهو طقس أفريقي لايزال يمارس في بعض قبائل القارة، (يعامل الطفل في هذه الفترة على أساس أنه ينتمي إلى عالم الأموات، ولا يتم استرجاعه إلى عالم الأحياء إلا بعد مروره الطفل عبر طقوس الختان وتقديم قربان الدم.
المصدر:
روايات الســــيدة مريم خليــفة يعقــــوب – قرية مزغورة – فســـاطو 1986 .

انتهى بحمد الله

جمع وإعداد: ســــعاد أحمــــد أبوبرنوسة

هذه المقالة تحتوي على تعليقات (2)

2 تعليقات ل “طقوس الحمل والولادة في جبل نفوسة (١)”

  1. fessatwi says:

    للأسف نسبت الاخت سعاد ماجمعته وأعدته الى جبل نفوسة وجبل نفوسة ليس جادو فقط , انظر الاسماء

  2. Abdallah says:

    سبحان الله العظيم نفس تقاليد وعادات أهل مصراتة بالزبط
    مشكورين ع البحث الشيق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal