img5.jpg

الشَّمَامِخَة (نبراس المشارقة والمغاربة) – الفصل الأول

الحَمْدُ للهِ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ الله

توطئة

الشمامخة أو بنو شَمَّاخ: قبيلة من قبائل جبل نفوسة في ليبيا، تُنْسَبُ إلى جبل شَمَّاخ، وهو ربوة مرتفعة تقع في أرض الريّانية الآن، وجرت نسبةُ القبيلة إليه لأنه كان مقرًّا لَهَا، ومنه انتقلت إلى الاستقرار في «يَفْرِن» بجبل نفوسة أيضًا، وأكثرُ سكنى أفرادها اليوم فيها. ومنهم من يَرْجِعُ نسبَ القبيلة إلى جدٍّ لهم يسمى شَمَّاخ بن عامر، وينتهي نسبه إلى قحطان ابن النبي هود عليه السلام.

وعبر قرونٍ خلت تربَّعَ بنو شَمَّاخ على منصة العلم في قرى جبل نفوسة، مُزَاحِمِينَ بذلك مَجْد الأسرة البارونية العريقة، فبرز منهم أئمــة أفاضل، كالشيخ يحيى بن أبي العز الشماخي (ق8هـ) شارح الدعائم، والعلامةِ عامر بن علي الشماخي (ت792هـ) صاحب الإيضاح، والبدر أحمد بن سعيد الشماخي (ت928هـ) صاحب السِّيَر، وغيرهم.

وهذه الأوراق تبحث في تراجم بعض أعلام الشمامخة، وهُم مِنْ أسرة نفوسية انتقلت إلى جربة، ثم سافرت إلى مصر لطلب العلم كغيرها من الأسر الجربية، وهنالك تبوأ أفرادُها موقع الصدارة، وكانوا ناطقين باسم المذهب الإباضي ومدافعين عنه. وبعد تأملي بروية في أنساب العائلة الشماخية وجدت أقوالا كثيرة متضاربة، خلصت منها إلى شجرة نسب يمكن الركون إليها. وجعلت أصل الشجرة وعمادها: الجد الكبير (عامر بن سيفاو الشماخي) في القرن الثامن الهجري. ومنه نبتت فروع ثلاثة من أولاده: علي، وصالح، وموسى.

فمن فرع علي: ابنه العلامة أبو ساكن عامر بن علي الشماخي (ت792هـ) صاحب الإيضاح. وولده: موسى بن عامر (ت808هـ) صاحب اللقط التي رتبها قطب الأئمة في (تفقيه الغامر). وحفيده: سليمان بن موسى بن عامر؛ المتوفى قبل أبيه. ومن فرع صالح: البدر الشماخي أحمد بن سعيد بن عبدالواحد بن صالح بن عامر بن سيفاو (ت928هـ) صاحب السير، وصاحب مختصر العدل والإنصاف وشرحه. وقد كانت لوالده سعيد (ت865هـ) ولعمه عبدالله أيضا (ت بعد 829هـ) منزلة علمية في زمانهم.

أما الفرع الثالث فرع موسى فهو موضوع بحثنا هذا، وبرز من أعلامه المشهورين: سُلَيْمَانُ بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يَحْيَى بن إِبْرَاهِيمَ بن مُوسَى بنِ عَامِر بنِ سِيفَاو الشَّمَّاخِيُّ (ت1234هـ). وآخر أعلام هذه الأسرة: السيدُ قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمد الشماخي (ت1334هـ) الذي جعلناه عُمدة هذا البحث، ومهَّدنا له بذكر تراجم أجداده الذين كانوا ينبوعًا فياضًا بالمعارف أينما حلّوا في نفوسة أو جربة أو مصر القاهرة.

واستفدتُ في رسم صورة تقريبية لشجرة النسب هذه من المصادر والمراجع التي تأتي في تراجم الأعلام، وبعضُ التواريخ المذكورة فيها تقريبية ولعلّها تَحتاج إلى إعادة نظر، واكتفيتُ بالأسْمَاء المذكورة لأنَّها هي مَحِلُّ البحث، ومُرادي توضيح تسلسل العلم في أفراد الأسرة الشمّاخية، وإعادة الفروع إلى أصولِهَا للربط بين الأعلام البارزين من الشَّمَامِخَة عبر التاريخ.

وإن أروع ما سطره التاريخ من مجد هذه الأسرة: حرص أفرادها على توثيق الرباط الأصيل الذي يجمع إباضية المشرق بالمغرب، وانتدابهم ليكونوا حلقة وصل بين الطرفين من خلال موقعهم المتميز بمصر، ومن واقع منزلتهم العلمية ومكانتهم السياسية والاجتماعية، فرسموا صورة رائعة للجسد الإسلامي الواحد.

الفصل الأول

تراجم أجداد

السيد قاسم بن سعيد الشماخي

1. سُلَيْمَانُ بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يَحْيَى بن إِبْرَاهِيمَ بن مُوسَى بنِ عَامِر بنِ سِيفَاو الشَّمَّاخِيُّ اليَفْرِنِيُّ النَّفُوسِيُّ الْجِرْبِيُّ ؛ أبو الرَّبِيع (ت1234هـ/ 1819م) :

علامة فقيهٌ زاهدٌ، ينتسب إلى جزيرة جِرْبَةَ بالبلاد التُّونِسِيَّة، وأصلُه من نَفُوسَةَ بليبيا، دَرَسَ أولاً في صِغَره علمَ الفقه والمَعْقُولات على المُحَشِّي الثانِي الشيخِ يوسُف بن مُحَمَّد المُصْعَبي (ت1187هـ) بِمَدرسة الجامع الكبير(1)؛ كما يُحَدِّثُ عن نفسه قائلاً: «أتيتُ أطلبُ العلمَ بالجامع الكبير بِجِرْبَةَ في جُمادىٰ الأولى سنة 1185هـ على الشيخ يوسف بن مُحمَّد المصعبي».

ثُمَّ قَالَ: «نَسَخْتُ حاشيةَ شيخنا المذكور على كتاب الدِّيَانَات في شعبان من السنة المذكورة، والحمدُ لله الذي وفَّقَنا إلى حضور مَجْلِسِه ودراسة العلم، نسأل الله الدَّوَامَ والاجتهادَ والإقامةَ على ذلك مِنْ شَوَاغِلِ الدُّنيا …»(2).

ثُمَّ أخَذَ العِلْمَ عن ابنه الشيخ مُحَمَّد بن يُوسُفَ بنِ مُحَمَّد المُصْعَبِيّ (ت1207هـ) بعد وفاة أبيه. ولَمَّا قَرُبَتْ وفاةُ الشيخ محمَّد المصعبي أوصى بتَوْلِيَةِ رئاسة مَجْلِسِ التدريس بالجامع الكبير للشيخ سليمان (الْمُتَرْجَمِ لَهُ) وللشيخ عبدالله المصعبي، فامتنعَ الأخيرُ ورجَع إلى وطنه بني مصعب (ميزاب)، فتولَّى الشيخُ سليمان الشماخي رئاستَه وَحْدَه، وبقي فيه إلى وفاته.

قال عنه ابنُ تَعَارِيت (ت1289هـ): «كان عالِمًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وفي زمانه وَرَدَتْ(3) أوَّلُ نسخةٍ من كتاب النِّيلِ تأليفِ العلامة عبدالعزيز بن إبراهيم الثَّمِينِي الْمِيزَابِيّ، ونَسَخَهَا ابنُه الشيخُ قاسم، ثُمَّ انتشرت النُّسَخُ في الآفاق».(4)

تَخَرَّجَ علي يديه من التلاميذ: ابنُه قاسِمُ بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الشمَّاخي (ت1271هـ) وسليمانُ بن قاسم بن عليّ الجادَوِي (ت1273هـ) ويَحيى البَارُونِيّ، وأبو البَرَكات عَيَّاد بن عُمَر بن قِيرَاط الصَّدْغِيَانِي (ت1282هـ).

توجَّهَ إلى الحجِّ هو ورَفِيقُه الشيخ أحْمَد بن رَمَضَان بن أحْمَد الغُول سنة 1234هـ/ 1819م وتُوُفِّيَا في حجّتهم تلك، ودُفنا بِمَكَّةَ المكرمة شَرَّفَهَا الله، فتولَّى رئاسةَ مدرسة الجامع الكبير بعدَه الشيخُ سعيد بن عيسى الباروني (ت1284هـ).

من آثاره: رسالةٌ صغيرة جدًّا في «ذِكْرِ مَشَاهِدِ بَعْضِ عُلَمَاءِ جِرْبَةَ» حَقَّقَها محمد قوجة، وأَلْحَقَهَا بتحقيقه لرسائل الحِيلاتي المُعَنْوَنة بـ «علماء جربة»(·).

+ + +

2. قَاسِمُ بن سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يَحْيَى بن إِبْرَاهِيمَ بن مُوسَى بنِ عَامِر بنِ سِيفَاو الشَّمَّاخِيُّ اليَفْرِنِيُّ النَّفُوسِيُّ الْجِرْبِيُّ ؛ أبو الفَضْل (ت1271هـ/ 1854م تقريبًا) :

علامة فقيه، نَفُوسِيُّ الأصل، وُلِدَ بِحُومَة آجيم في جِرْبَةَ ونَشَأ بِهَا، تلقَّى العلمَ عن والدِهِ وعن شُيوخِ زمانه في الجامع الكبير، ثُمَّ ذَهَبَ إلى تونس فدَرَسَ بجامع الزيتونة، وهنالك وَجَدَ مبتغاه من العلوم، حتى تَفَوَّقَ في المنطق والأصول والفرائض والأحكام والفَلَكِ وعِلْمِ الْخَطّ، ولَهُ منسوخاتٌ جميلة بِخَطِّ يَدِه.

صَار مُدَرِّسًا إمامًا، وكان ينتقل بين حُومَاتِ جِرْبَةَ وجوامعِها على مدار الأسبوع ليعقد مَجَالس يُدَرِّسُ فيها أصنافَ العلوم لسائر الطلبة، ومن أبرزِ تلامذته: ابنُه سعيد بن قاسم بن سليمان الشمَّاخي، وابنُ أخيه أحمد بن صالِح بن سُلَيْمَان الشمَّاخي، ويَحْيَى بن عبدالرحْمَن مَالِيوْ، ويَحيى بن سعيد بن عيسى الباروني، والمؤرخ سعيد بن علي بن عمر بن سعيد ابن تَعَارِيت الجِرْبِيّ (ت1289هـ).

تَرَكَ عِدَّةَ مُؤَلَّفَاتٍ نَظْمِيَّة، وشروحًا وحَوَاشِيَ على بعض الكتب، أهَمُّها:

1) «حاشيةٌ على كِتَابِ السُّؤَالات» (مخ) لأبِي عمرو عُثمان بن خليفة السُّوفِي (ق6هـ) وهي أوَّلُ تآليفه، وقد أطال فيها وأجاد.

2) «شرحٌ على كتاب النِّيل» (مخ) للشيخ ضِيَاءِ الدِّين عبدالعزيز الثَّمِيني المصعبي (ت1223هـ)، وكانت أوَّلُ نسخةٍ من كتاب «النيل» قد وَرَدَتْ إلى جِرْبَةَ في زمان والِدِهِ، فنَسَخَها قاسمٌ بيده ثُمَّ انتشرت في الآفاق(1)، وبدأ شَرْحَه للنيل من باب الطهارات، لكنه عُوجِلَ قبل إتْمَامِهِ.

3) «تَكْمِلَةُ حاشيةٍ على كتاب تَبْيِينِ أَفْعَالِ العِبَاد» (مخ) للشيخ أبي العبَّاس أحمد بن مُحَمَّد بن بَكْر (ت504هـ)، والتي بَدَأَهَا شُيْخِ أبِيه مُحَمَّد بن يوسف بن مُحَمَّد المصعبي (ت1207هـ).

4) «اللُّؤْلُؤَةُ» منظومةٌ في التوحيد وأُصُولِ الدِّيَانَات، وقد شَرَحَهَا شرحًا وافيًا (مخ) في جزأين في 338 ورقة. أوَّلُ المنظومة:

يَقُولُ رَاجِي العَفْوِ مِنْ مَوْلاهُ **** أي المُسَمَّى قاســمًا سوّاه

وتُوجَدُ نسخةٌ منها بِخِزَانَةِ آل فْضل في بني يَسْجِن، وأخرى بِمَكْتَبَةِ الشيخ سالِم بن يعقوب في جِرْبَة. أما الشَّرْحُ فَفَرَغَ من تسويده – كما صَرَّح في خاتِمَتِه – يومَ السبت 25 صفر 1252هـ، وتُوجَدُ نسخةٌ منه بِمَكتبة آل يَدَّر في ميزاب.

وقد نقل ابنُ تعاريت الحفيد (ت1357هـ) عن اللؤلؤة وشَرْحِهَا كثيرًا في كتابه «المَسْلَكُ المَحْمُود»، وهو يُشيرُ إلى مؤلِّفِها بقوله «أستاذ الجدّ».

5) شَرْحٌ مختصر على منظومة الشيخ عامر بن علي الشماخي في حساب الشُّهُور والفصول (مخ). كما أن لَهُ تعليقاتٍ كثيرةً على عدة كتبٍ، ورسائلَ وأجوبةً وأشعارا.

التقى بقُطْبِ الأئمَّة امْحَمَّد بن يوسف اطفيش (ت1332هـ) في مَكَّةَ سنة 1265هـ، فأُعْجِبَ بعِلْمِه، وكان القطبُ آنذاك في ريعان شبابه، فأوصاه أن يَشْرَحَ النِّيل، وأن يُفَسِّرَ القرآن. وقد صَرَّحَ القطبُ بذلك في «شرح عقيدة التوحيد» حيث قال: «الشيخ قاسِمٌ الجِرْبِيّ الداعي لي أنْ أُفَسِّرَ القرآن، فصَنَّفْتُ هِمْيَانَ الزاد، أَشْرَكَهُ اللهُ في الثواب [وذلك لَمَّا التقَيْنَا في مَكَّة سنة 1265هـ]»(2). وفي طريقه إلى مَكَّةَ سنة 1265هـ مَرَّ على ولده سعيد بن قاسم بِمِصْرَ، فاصْطَحَبَهُ معه إلى الحجِّ، وجَعَلَ لَهُ درسًا في هذه الرحلة في كتاب «السُّؤالات».

تُوُفِّيَ الشيخُ قاسم في مسقط رأسه حُومَة آجيم بِجِرْبة سنة 1271هـ أو بعدها بقليل، ونَعَاهُ وَلَدُه سعيد بن قاسم في رسالةٍ بعثها إلى علامة عُمَان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي (ت1287هـ) فأجابه المُحَقِّقُ الخليلي بِجَوَابٍ جاء فيه: «وقد ساءَنِي ما ذكرتَهُ من مُصَابِ الوالد رضوانُ الله عليه، فإنَّا لله وإِنَّا إليه راجعون، حُكْمُهُ عَدْلٌ وقَضَاؤُهُ فَصْل(3)…». كما رَثَاهُ صديقُه الأديبُ إبراهيم التالبي بقصيدةٍ مطلعُها:

مَنْ لِلْقَنَاطِرِ مَنْ لِلْعَدْلِ مَنْ لَهُمَا ********* مَنْ لِلْقَوَاعِدِ والإيضَاحِ ذِي الحُلَلِ

ترك قاسِمٌ من الأبناء: سعيدَ بن قاسم (ت1301هـ) نزيل مِصْر، وستأتي ترجمته، وسليمانَ بن قاسم، وأحمد بن قاسم (ت1298هـ) كلاهُمَا توفي بجربة، ولَهُ من الإِخْوَة: صالِحُ بن سليمان بن محمد الشمَّاخي، وكان كاتبًا بالعدل بين الناس(·).

+ + +

3. سَعِيدُ بن قَاسِمُ بن سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّد بن عُمَر بن يَحْيَى بن إِبْرَاهِيمَ بن مُوسَى بنِ عَامِر بنِ سِيفَاو الشَّمَّاخِيُّ اليَفْرِنِيُّ النَّفُوسِيُّ الْجِرْبِيُّ المِصْرِيُّ ؛ أبو عُثْمَانَ (ت محرم 1301هـ/ نوفمبر 1883م):

مِنَ الْمَشَايِخِ والسياسِيِّينَ الأعلام، نَفُوسِيُّ الأصلِ، جِرْبِيُّ النَّشْأَةِ، مِصْرِيُّ المَسْكَنِ والوفَاةِ. نَشَأَ في حُومَة آجِيم في الجنوب الغربِيّ من جزيرة جِرْبَة التونسية، ودَرَسَ على يد مَشَايِخِهَا، ولعلَّ أبْرَزَهُم: أبو عثمان سَعِيدُ بن عيسى البارُونِيّ (ت1282هـ) نَزيلُ جربة.

ثُمَّ أخَذَ العِلْمَ – رفْقَةَ الشيخ عبدالله بن يَحْيَى البارُونِي – بِجَامِعِ الأزهر؛ على يد المشايخ: إبراهيم بن علي السَّقَّا (ت1298هـ) ومُحَمَّد الأُشْمُونِي، وأحْمَد بن عبدِالرَّحيم الطَّهْطَاوِي (ت 1302هـ) وغيرِهِمْ من أقطاب الجامع.

وكان رحيلُه إلى مِصْرَ حوالي سنة 1259هـ/ 1843م، ويبدو أنه رَجَعَ إلى وطنه فترةً قصيرةً، لِيَنْزِلَ مِصْرَ بعد ذلك مُسْتَوْطِنًا لَهَا ومُقِيمًا بِهَا حتى وفاته.

عَيَّنَتْهُ الدولةُ التونسية وكيلاً لَهَا بالقاهرة في مصر، أو سفيرًا كما يُصْطَلَحُ عليه في الوقتِ الحاضر، وذلك في عهد الباي أحْمَد بن مصطفى بن مَحْمُود (1253– 1271هـ) والباي مُحَمَّد الصادق بن حُسَيْن بن مَحْمُود (1276– 1299هـ) وكان سياسيًّا مُحَنَّكًا، حتى صار مَرْجِعَ الاستشارة للخديوي توفيق باشا (1296– 1309هـ) وعارَضَ الثَّوْرَةَ العِرَابِيَّةَ (1).

وكانت لَهُ وَجَاهَتُهُ وحُضُورُه المَشْهُودُ لَهُ بِمِصْرَ، حتى أقَرَّ جهابذةُ الأزهر بصلاح مذهبه واستقامته، كالشيخ أبي العلاء الخَلْفَاوي، والشيخ عبدالرحمن البَحْرَاوِي، والشيخ محمَّد بن محمَّد العَبَّاسي (ت1315هـ) مفتي الديار المِصْرِيَّة.

ربَطَتْهُ علاقةٌ قويةٌ مع أفذاذِ الإباضيَّةِ في عَصْرِه، وكان على اتِّصالٍ وثيقٍ بقُطْبِ الأئمَّة علامة الجزائر امْحمَّد بن يوسف اطفيّش (ت1332هـ) وقد أشار إليه القطبُ في شرح النيل غيرَ مرّة، ويبدو من خلال الإشارات أن للقطبِ تعقيباتٍ على بعض ما كَتَبَهُ الشمَّاخي(2).

ولَه مُبَاحَثَاتٌ مع عالِمِ عُمَان الْمُحَقّق الْخَلِيلِيّ سعيد بن خَلْفَان (ت1287هـ) منها ما كان في قضيّة خَلْقِ القُرْآنِ، وقد أشار إليها الْمُحَقِّقُ الْخَلِيليّ في جواباته وأثْنَى عليها(3). وكان على تَوَاصُلٍ مع إخوانه أهْلِ عُمَانَ، يَبْعَثُ إليهم الكُتُبَ ويبعثونَهَا إليه، وغالبًا ما كان مَوْسِمُ الحجّ حلقةَ الوَصْلِ بينهم.

وَوَرَدَ في (معجم أعلام الإباضية) أنَّ لَه مراسلاتٍ علميّةً مع الشيخ صالِح بن عمر لَعْلِي الجزائري (ت1347هـ). وأنَّ لَهُ رسالةً إلى الشيخ إبراهيم بن بَكِير حفَّار الجزائري (ت1373هـ) وَضَعَ فيها خطَّةَ إنشاءِ مطبعةٍ بالقاهرة، يُخَصَّصُ رُبْعُ رَيْعِهَا للإنفاق على طلبة العِلْمِ الإباضِيِّينَ، واقْتَرَحَ برنامَجًا لدِرَاسَاتٍ عُلْيَا وفْقَ المذهب الإباضي في مصر، ولكنْ خطَّتُهُ هذه بَقِيَتْ مُجَرَّدَ مشروعٍ لَمْ يَرَ النُّورَ. والصحيح أن هذه المراسلات ليست له.(4)

وإلى جانب مراسلاته العلمية الآنفِ ذكرُها تَرَكَ قصائدَ إخوانيةً ورسائلَ أدبيةً، جُلُّها مُوَجَّهٌ إلى رفيقه وصاحبه العلامة عبدالله بن يحْيَى البارُونِي النَّفُوسي (ت1332هـ). كما قَيَّد بعض التعليقات المفيدة على تصانيفَ متعددةٍ .

ووَجَدْتُ في فهارس المكتبة البارونية بِجِرْبَةَ (تونس) مؤلَّفًا منسوبًا لَهُ بعنوان: «رسالة القَوْلِ في الصِّفات» لَمْ يُحَدَّدْ عددُ صفحاته ولا تاريخُ نسخه.

وكان الشيخ سعيدُ بن قاسم حريصًا على اقتناء الكتب، شَغُوفًا بقراءتِهَا والاستفادة منها، وشاهِدُ ذلك تَمَلُّكَاتُه الكثيرةُ المكتوبة على ظهورها، وتقييداتُه المفيدةُ على حواشيها.(5) وقد تَسَلَّم لِبُرْهَةٍ من الزَّمن نظارةَ وكالة الجاموس الإباضيّة بِحَيّ ابن طولون في القاهرة.

ماتَ بِمِصْرَ القاهرة، ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ المغرب الكبير، ورثاه صديقُه البارونِي بقصيدةٍ نونيَّةٍ.

وَصَفَهُ أبو إسحاق اطفيش (ت1385هـ) في (الدِّعَاية) بقوله: «كَانَ مِنْ الأَكَابِرِ الجَامِعِينَ بَيْنَ الدِّينِ والدُنْيَا، والعِلْمِ والسِّيَاسَةِ، حَتَّى كَانَ الفَيْصَلَ الوَحِيْدَ عِنْدَ خُدَيوِي مِصْرَ تَوفِيق بَاشَا، وَأَبَا حَسَنِ مُعضِلاَتِهِ، وَمِنَ أَشَدِّ العُظَمَاءِ عَلَى عِرَابِي بَاشَا فِي تَرْكِ الفِتْنَةِ وَتَحذِيرِهِ سُوءَ مَغَبَّتِهَا، وَلَهُ فِي تِلكَ الظُرُوفِ الحَرِجَةِ مَوقِفٌ هَابَهُ بِهِ الخَاصُّ وَالعَامُّ، وَمَاتَ وَلَم يَعتَرِف بِاستِيلاءِ فَرَنْسَا عَلَى تُونِسَ(6)، وَلاَ سَلَّمَ لَهُم بِالنِيَابَةِ، وَكَانَ قَوَيَّ النَّظَرِ، بَعِيدَ الغَوْرِ، شَدِيدَ العَارِضَةِ، قَوَيَّ الإِرَادَةِ».

` ` `
مِنْ قصائده الإخوانية: جوابُه لأبياتٍ صَدَرَتْ من رفيقه البارونِيّ؛ حين خَرَجَ من مصر يريد القدومَ إلى وطنه متشوّقًا إلى إخوانه بِمِصْرَ ومتأسِّفًا على فراقهم. قال البارونِيّ:

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي بعْدُ هل يَحْصُلُ اللِّقَا

تَرَكْتُكُمُ والقــلبُ عنـدكمُ بَقَا

أَلِيمٌ ، وقلْبِي بالبُعَــــاد تَمَزَّقا

ترحَّلْتُ عنكـمْ والفؤادُ من الجَوَى

بدُنياك هـذي أمْ إلى مَحْشَرِ اللِّقَا ؟

فيا هلْ تُرَى بعدَ التفــرُّقِ نلتقي

ولكِنَّ حكــمَ الله لَمَّ وَفَــرَّقَا

فوَاللهِ ما كـان الفِـــراق إرادةً

وناحَ حَمامٌ فوقَ غُصــْنٍ تَشَوُّقَا

سلامٌ عليكم ما حدا النُّجْبَ سَائـقٌ

فأجابه الشيخ سعيدٌ الشماخي بِجَوابٍ مُصَدِّرًا لَهُ بِهَذِهِ القصيدة :

أُسائلُه : هلْ بالحبــيب أرَى لِقَا ؟

عَبَرْتُ على رَبْـعِ الحَبِيبِ وَرَوْضِهِ

بِنَار غُرابِ البَيْــنِ أصْبَحَ مُحْرَقَا

بَدا نظمُ شعري إذ غدا القلب هائمًا

كتــابُك رَوْض الأُنْسِ زاد تَشَوُّقَا

دَعاني إلى نظـمٍ ولستُ بأهـْـلِهِ

عنِ القَلْبِ قد أضحى بِكَ القلبُ مُخْلَقَا

أراكَ – كَلاك الله – غِبْتَ وَلَمْ تَغِبْ

سَمِيُّكَ عبـدُالله ذو الفضلِ والتقى

لكَ العِزُّ عبدَالله فانْهَـضْ إِلى العُلَى

ويعني بِسَمِيِّه: «عبدَالله بن يحيى طالبَ الحق» كما صرَّح فيما يليه. ثُمَّ قال مشيرًا إلى أيام دراستهم بِمِصْرَ:

بأزْهَرَ مِصْــــرٍ والزَّمان مُرَوْنَقَا

بأخْصَبِ رَبْـعٍ قد مضى حِقَبٌ لَنا

ثِمَارَ رياضِ السَّعْدِ من بَحْرِنَا السَّقَا

نَغُوص على دُرِّ المعاني ونَجْتَــنِي

ويبدو أنه يشير في آخر البيت إلى شيخهم «إبراهيم السَّقا».

` ` `
ومِن ذلك: قصيدةٌ للباروني مُجيبًا بِهَا عن رسالة طويلة بليغة أرسلها إليه الشماخيُّ من مصر مع هديةٍ حسنة – وهي كتاب «الْمِصْبَاح» و«كَلِيلة ودِمْنَة» – ورَتَّبَ البارونيُّ أوائلَ أبيات قصيدته هذه على حروف اسم الشيخ قاسم واسمِ أبيه ونسبِه فقال:

ودَائي لِوَشْكِ البَيْـــنِ دَاءٌ مُبَرِّحُ

أقولُ وزَنـْدُ الشِّوْقِ بالصدر يَقْدَحُ

تَذَكُّرُ إخوانِي بمصــــرَ تطوّحُ

لقد زادني وَجْدًا وحــرَّكَ مُهْجَتِي

على وَصْلِهِمْ إلا بكُــتْبٍ تصفَّحُ

شُغِــفْتُ بِحُبّهمُ ومالِيَ قــدرةٌ

إذا ما بدا فوقَ الأفانـِـينِ يَصْدَحُ

يُحَرِّكُنِي وُرْقُ الحَـــمامِ إليْهِمُ

فأجابه الشيخُ الشماخي برسالة بليغـة، مُصَدِّرًا لَهَا بقصيدةٍ مِنْ بَحْرِهَا وعلى رَوِيِّها، جاء فيها مُشيرًا إلى الباروني:

بِمِصْرَ وبَرْقُ الوُدِّ بالوصــل يلْمَحُ

سَـــمِيري زمانًا كنتُ فيه مُنَعَّمًا

خًلِيلِيْ وَصُبْحُ الأُنْـسِ أَبْلَجُ أَفْصَحُ

نديمي وروضُ العيش غَضٌّ ونَاضٍـرٌ

وقال مُعَبِّرًا عن شوقه إلى وطنه :

نُجومُ الْهُدَى شَمْسٌ وقُطْبٌ ومِجْدَحُ

بِلادٌ ثَوَتْ فيها كــرَامٌ أعـِـزَّةٌ

وصَحْبِي وجِنْسِي والنـَّدِيمُ المُبَرّحُ

بلادٌ بِهَا أهــلي وأُمِّي ووَالِـدِي

إليكَ تَبَاريحًا مِنَ الشـَّـوْقِ تقْدَحُ

إليكَ عُبَيْدَالله أعـــنِي فَإِنَّ لِي

وكُلُّ مَديحٍ يَنْـتَحِيكَ مُصَــحَّحُ

أرَى كلَّ مدحٍ غيرَ مَدْحِكَ ضـائعًا

لأَثْنَى عليكَ ، والرَّبِيـــعُ وَأَفْلَحُ

فَإِنَّ أبا الشَّعْــثاءِ لَوْ كَانَ حاضِرًا

` ` `
وهذه مقتطفاتٌ من مَرْثِـيَّةِ البارُونِيّ لصديقه الشماخي:

ذي العِزِّ والملكـــوتِ والسُّلطانِ

الْمُلْكُ لله العــــــليِّ الشانِ

مِنْ واحــــدٍ ما إِنْ لَهُ مِنْ ثَانِ

ربٌّ تعــــالَى وَصْفُهُ سبحانه

فَلَهُ البقــــاءُ ، وكلُّ شيءٍ فَانِ

مُنْْشِي العباد ومُحْيِهِمْ ومُمِيــتهمْ

فيهَا الوضيعُ وذو العُـلى والشانِ

كَتَبَ الْمَمَاتَ على الخليقةِ فاستَوَى

كلا ، ولا تَبْقَى على إنســــانِ

ما هـــــذه الدنيا بدارِ إقامةٍ

ومآلُ عُقْـــــباها إِلى الخِذْلانِ

دارٌ تُرِيكَ صـــــدَاقةً وَمَوَدَّةً

يومَ الجَزَا والعَرْضِ والْمِيـــزَانِ

دارٌ حلاوَتُها تَعُـــــودُ مَرارةً

وَغَــدَا غَــدًا مُتَـزَوِّدَ الحِرْمانِ

خَسِرَتْ تجــارةُ مَنْ تَكَلَّفَ حُبَّهَا

أو مِثْلَ حُلْمِ النائـِمِ الوَسْــنَانِ

فجَمــــيعُ ما فيها كَظِلٍّ زائلٍ

*****

وَمَضَى لِجِـــيرَةِ رَبِّــهِ الْمَنَّانِ

ذَهَبَ ابنُ قاسِمٍ الْهُــمَامُ الْمُرْتَضَى

بَدْرُ الكَـــمالِ وَمَعْدِنُ العِرْفَانِ

نَجْلُ الشَّمَامِخَةِ الكرامِ سعــيدُنا

*****

وَرَمَى فؤادي نَعْــــيُه بِسِنَانِ

لَهَفِي على خِلٍّ شَجَاني فَقْـــدُهُ

بَعْدَ الضِّيَاءِ وصَار للجُــــبَّانِ

لَهَفِي على بَدْرٍ تَغَــــيَّبَ نُورُهُ

لَهَفِي عليهِ ما جَـــرَى الْمَلَوَانِ

لَهَفي عليهِ ، ولا أُرَاهُ ينقـــضِي

في القلب لا تُطْفَى مَدَى الأزمــانِ

صبرًا على خَطْبٍ أَلَمَّ وَجَـــمْرَةٍ

وَصَديقَنا في السِّــــرِّ والإعْلانِ

كانَ الْمُحِبَّ لَنَا وَمَوْضِــعَ حَاجِنَا

للوارِدِيــــنَ ومَلْجَأَ الإِخْوَانِ

كانَ الْمَلاذَ لَنَا بِمِصْـــرَ ومَنْهَلاً

للدِّينِ مِنْ زَيْغٍ ومِنْ عُــــدْوَانِ

قد كانَ غوثًا للمُضَـــامِ وَنَاصِرًا

وَغَدَوْا لَهُ طَوْعًا كَطَوْعِ بَنـــانِ

شَهْمٌ تَذَلَّلَتِ العِــــداةُ لِقَهْرِهِ

سَاقِي الرَّدَى للتــَّـائِهِ السَّكْرَانِ

مُثْرِي الثَّرَى عَالِي الذُّرَى بَادِي القِرَى

عندَ المُلُوكِ وســائِرِ الأعــيانِ

ذُو هِمَّــةٍ وَمَهَابَــةٍ وَوَجَاهَـةٍ

وَلَهُ الفَخَــارُ بِحَوْمَةِ الْمَيْــدَانِ

ولَهُ الصَّـــدَارَةُ أيْنَ حَلَّ بِمَجْلِسٍ

مُسْدِي الجَمِــيلِ ومُنْجِدُ اللَّهْفَانِ

سَمْحُ اليَدَيْنِ مَعِ الجَبِـــينِ لِقَاصِدٍ

روضُ الفَضَائِلِ زاهِــرُ الأَفْـنانِ

كَنْزُ الْمَفَاخِرِ والْمَكــارِمِ والعُلَى

رَحْبُ الْمُنَــاخِ مُشَيِّـدُ الأرْكانِ

بَحْرُ العُـلوم وَبَحْرُ جُــودٍ طَافِحٍ

لِمَدَارِجٍ تسمُو على الأقْــــرَانِ

حازَ العُلوم مع الرياسَــةِ وارْتَقَى

بَعْدَ السُّمُوِّ لِهَيْــــبَةِ الرَّحْمَنِ

أَسَفًا على جَــبَلٍ تَغَيَّبَ في الثَّرَى

*****

بديارِ مِصْــــرٍ للغَريبِ العَانِي

مَا بَعْدَ فَقْدِ جَمَـالِهِ مِنْ أُلْفَـــةٍ

بِمَلابِسٍ مُغْـــــبَرَّةِ الأَلْوَانِ

حَقٌّ لِمِصْرَ وغَيْرِهـــا أنْ تَرْتَدِي

ورَبِيعِـــــهِ وسَحَابِهِ الْمَلآنِ

حُزنًا على ذاك الإمام وخَصْبِـــهِ

شَمَتَ العِــــداةُ بنا بِغَيْرِ تَوَانِ

عَظُمَتْ مُصيبَتُــنا وضَاقَ فضاؤُنَا

*****

واحفَظْ بَقِيَّــــةَ جَمْعِنَا بِأَمَانِ

يَا رَبُّ فاجْبُرْ كَسْـرَنَا مِنْ بَعْدِهِمْ

وَأَنِلْهُمُ مِنْ رِفْـــــدِكَ الْهَتَّانِ

وانصُرْ عِصَابَتَــنَا وَأَيِّـد حِزْبَهُم

مِنْ كَـيدِ أَهْلِ الجَوْرِ والطـُّـغْيَانِ

واسْلُكْ بِهِمْ سُبُلَ السَّـوَاءِ وَنَجِّهِمْ

وهي كاملةً سِتَّةٌ وخمسون بيتًا.(·)

يتبع الفصل الثاني (قريبا)

هذه المقالة تحتوي على تعليقات (11)

11 تعليقات ل “الشَّمَامِخَة (نبراس المشارقة والمغاربة) – الفصل الأول”

  1. محمود كوردي says:

    مقال جد رائع وبذل فيه كاتبه جهد واضح بارك الله فيه.

  2. ﺍﻥ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺟﺎﺋﺖ ﻣﻦ ﺟﺒﻞ ﺷﻤﺎﺥ ﻣﺜﻠﺖ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎء ﻭﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺛﺮﻭﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﺑﻌﻠﻮﻣﻬﻢ ﻛﺘﺒﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺣﺴﻨﺎﺗﻬﻢ. ﻭﺭﺣﻤﻨﺎ ﻭﺍﻳﻜﻢ ﺍﺟﻤﻌﻴﻦ

  3. 02 نهج فرانسوا بوشي باب سعدون تونس جربي الأصل من آجيم وفي دراسة عن الوالد يرجع أصلنا الى سيسدنا عمر ابن الخطاب و الجبل الأخظر بعمان

  4. hajer othman says:

    c’est très intéressant,merci

  5. حمو بن قاسم الشماخي says:

    السلام عليكم، هاجر أحد أجدادي من يفرن بجبل نفوسة وهو الشبخ سعيد بن أيوب الشماخي إلى وادي ميزاب، ولي طلب وهو:
    هل من المشاركين من يعرف عنه شيئا، جزاكم الله خيرا

  6. الجموعي شماخي says:

    بارك الله فيكم عن هذا المقال وجازاكم الله عنه كل الخير، اما بعد أنا أخوكم الجموعي شماخي ابن محمد ابن باي أسكن بالجزائر ولاية بسكرة دائرة أولاد جلال، يقول عمي وهو أكبر فرد في عائلتنا أن أصلنا من عمان وأننا من أحفاد سيدنا علي كرم الله وجهه.
    فيما يخص سؤال أخي السيد: حم بن قاسم الشماخي فأنا أعلم أن هناك من الشمامخة من يسكن في وادي مزاب أي ولاية غرداية لكني للأسف لا أعرفهم شخصيا

  7. انا من لييا جبل نفوسه منطقة يفرن واسمي عادل يحي سليمان يحي سليمان يحي عمر احمد يحي سعيد (حلاب الودان) الشماخي

  8. اشكر اخي كاتب المقال
    انا من سلطنة عمان
    وعندنا اخوانا في السعودية

  9. ahmed saeed shamakh says:

    السلام عليكم

  10. المختار ابن احمد ابن محمد ابن سليمان الشماخي says:

    السلام علبكم ورحمة الله وبركاته وبعد يسعدني ان اتقدم بجزيل الشكروالتقدير للمجهودات لتقديم الإضافات والمعلومات لاثراء هذه الدراسة لتحديد الانساب لشجرة عائلة الشماخي الصاربة في القدم… شكرا لكل من قدم الإضافة لهذه الدراسة

  11. محمد says:

    السلام علیکم
    شکرا اخی الکاتب المقال
    انی محمد عباس من الیران مدینه الهواز

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal