img6.jpg

مفهوم الهوية الثقافية

الهوية هي الأرض والوطن الذي يضمنا جميعاً والهوية كما يعرفها العــديد من الباحثين (هي مجموعة من الملامح الثقافية الأساسية الثابتة) والبعض الأخر يعرفها كالتالي.
(هو التناسق بين الهوية والعقل بنبذ التطرف والتعصب العرقي بجميع أشكاله ).

وباختلافنا الجغرافي والفكري فنحن يجب علينا ألا نختلف حول هذا الموضوع بأننا ليبيين ويهمنا في هذا التقسيم الجغرافي الموجود عي الكرة الأرضية وطننا ليبيا مهما اختلفت وجهات النظر بيننا واختلفت عاداتنا وتقاليدنا ولغتنا فنحن تجمعنا العديد من الأشياء الهامة كالأرض والدم والإنسانية

فيجب علينا احترام رأي الأخر بموضوعية وتحضر ومحاورته بطرق حضارية ترقي إلي الإنسان المثقف والمتعلم المتمدن فالتنوع الثقافي لأي بقعة علي الأرض تعطي زخماً ثقافياً وارثاً تاريخياً فقد خلق الله هذا الكون بفصوله الأربعة ومناخه المتقلب مما دعا الإنسان إلي التمعن في قدرة الله عز وجل.
من هنا أصبح التعريف بالهوية الثقافية بعدم تهميش الطرف الأخر أو الرأي الأخر مهما كانت الأسباب وعدم وضعه في خانة (سلة المهملات) وأحيانا كانسان وضيع لا يرقي إلي درجة المواطنة.
وقد ظهرت في الآونة الأخيرة العديد من الأقلام الجادة المساندة لحركة الإصلاح الثقافي والفكري فرغم وجود عوائق في الحركة الثقافية وهذا ظاهر للعيان ظهرت نخبة من المثقفين تدعو للثقافة من اجل الثقافة بأفكار جادة تسعي إلي النهوض بالمجتمع الليبي لمجتمع مدني متحضر يرقي إلي مستوي قبول الأخر مهما كان جنسه واصله ولغته .
ونحن نضع أيدينا مع التوجهات التي أشاد بها قائد الثورة بشأن تفعيل الحركة الثقافية في ليبيا وهذه الأفكار الحضارية التي تسعي إلي إثراء المجتمع المدني ببلادنا وبجميع طبقاته.
إن الجدوى من إعادة صياغة من نحن تتمثل في تفادي السقوط في الفلكلورية أو الثقافوية التي تؤدي إما إلي التمجيد والنرجسية الفارغة أو التعصب والعنصرية وفي كلتا الحالتين ستكون النتيجة هي التقهقر والتطرف فكراً وثقافة واجتماعاً فالهوية التي نحن بحاجة إليها لابد من أن تتعالي عن هذه الأفكار الضيقة ولا بد أن يأخذ تصورها صبغة الانفتاح والحركة كي لا تؤدي في واقع الأمر إلي استبعاد الأخر كما اشرنا في بداية هذه الورقة ذلك فان استنطاق مفهوم الهوية أمر ضروري وأيضا تحديد مجالاته ونجاعته في راهن الفكر العالمي الذي يعتقد بل يؤمن بالعولمة والكونية.
فهل يمكننا التمترس بالذاتية والهوية في عالم أصبح بفضل التطور التقني والفيض المعرفي العلمي متقارب الحدود متفتحاً ومتداخل العناصر والهويات وفي عالم السرعة كما يقولون.
فالتفاعل مع المتغيرات المتسارعة كتقنية الاتصالات(الانترنت) وأجهزة الكمبيوتر ومع التحرك الجديد لهذا العالم قد يؤدي إلي تغيير معاني القيم التقليدية والتعبيرات الاجتماعية وقد تحدث أنواعا جديدة من المشاكل قد تكون غير منتظرة مثل التفكك الاجتماعي والمفاهيم الخاطئة عن الهوية الثقافية والتحولات الاقتصادية وتجارة المخدرات والإرهاب والجريمة المنظمة . في ظل هذه المعطيات غير الحميدة يجب علينا إعادة توثيق مفهوم الهوية.
بثوابت الأصل والماضي وربطه بقيم أخلاقية.
والسؤال هنا كيف يمكننا تحديد الهوية بالطرق الصحيحة دون السقوط في عملية استبعاد الأخر والغير وقد دعا بعض العلماء إلي تصور الهوية بمفهوم جمعي يؤكد علي التنوع والتعدد ويقضي علي الواحدية .
لذا يجب أن تحرر الهوية من صبغتها الكلية التوحيدية التي تقوم علي إقصاء الأخر وتحريرها من الخبايا الايدولوجية والمواقف المسبقة في المقاربات الانثربولوجية ولن يحدث ذلك إلا بتوفر عدة عوامل أهمها:
- الوعي الثقافي بصفة عامة بإقامة الندوات والمحاضرات الثقافية
- حوار الطرف الأخر
- إطلاق الحريات الفكرية
إذا ماذا نريد نحن
هل نريد الوصول إلي نظرية خالف تعرف بوضع مسألة الهوية باب للغوغائية وإيقاظ النعرات القبلية ورفض الطرف الأخر بأساليب تهكمية لا ترقي إلي مستوى الإنسانية أو نريد الوصول إلي مسألة ثقافية بحتة الغرض منها جمع تاريخ وثقافة الماضي وكيفية التعامل معه حاضراً ومستقبلا بأسلوب أكاديمي وعلمي متحضر .
ذلك هو السؤال الذي من المفترض أن يطرح وكيفية آلية العمل التطوعي لهذا المشروع داخل المجتمع في بلادنا بصفة عامة وفي زواره بصفة خاصة بالتعاون مع الجهات العامة بالمنطقة ونخبة المثقفين والمتعلمين ولندع الفرصة لهؤلاء للعمل بالمجال الثقافي.
نحن لا نريد سوي جمع هذا التراث والتاريخ الموجود بالمنطقة والتعاون مع جميع الأطراف بالمنطقة ويجب علينا جميعاً التعاون لإزالة جميع العقبات التي قد تسبب بعض المشاكل العالقة هنا وهناك لقفل الطريق أمام ما نسميهم بالغوغائيين الذين لن يكون لهم وجود في ظل نشاط ثقافي يكون فيه جميع أفراد المجتمع المشاركة من اجل تفعيل الحركة الثقافية.

ذلك ما يجب أن يكون حول مسألة الهوية الثقافية

وأريد أن أشير إلي الجميع لتتظافر جهودنا جميعاً لإنقاذ المدينة القديمة بزواره التي لا تزال تتعرض إلي حد الآن لحملة شعوا بإزالتها بتهديم بيوتها يوماً بعد يوم وقد رفعت جهات الاختصاص يدها عن هذه المدينة وكأنها مصابة بداء الطاعون وتناسينا أن تاريخها يعود إلي أكثر من آلفي سنة مضت.

شوقي إبراهيم معمر
أستاذ التاريخ القديم جامعة السابع من ابريل

عن منتدى زوارة

بقلم \ شوقي إبراهيم معمر

هذه المقالة تحتوي على تعليقات (3)

3 تعليقات ل “مفهوم الهوية الثقافية”

  1. جزمة قال:

    منتدى ناقص معلومات ارجو المزيد و شكرا على الرحب والنقصان و العسة

  2. جزمة قال:

    منتدى معلومات ناقصصصصص في لا اجد ما ثباح عنه وشكرا على الدجلة والفرات

  3. sara قال:

    ردىىء و شكرا

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ ⴰⴷⵍⵉⵙ ⴰⴷ ⵉ “iPad” ⵏⵙⵙⵉⵔⵎ ⴰⵜ ⵏⵙⵓⴼⵖ ⵉ “anduyd” ⵏⵖ ebook  

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal