img5.jpg

الإ نتحاريون الجدد

من الطبيعي أن يقودنا الضيق من ظروفنا الراهنة.، والتذمر من أوضاعنا السياسية – المعيشية المتردية، إلى التطلع لبديل أفضل والأمل في مستقبل أنعم وأكرم …
و لأن الانتظار حقاً قد طال والصبر في نفاد وأفق البعض منا ازداد ضيقا، والسبل انسدادا، والتذمر استحواذا.،
تضائل أمل النجاح والفلاح إلى أن أمسى يأساً…
فضاقت ببضعنا الدنيا بما رحبت والعقول بما كسبت واكتسبت… وانقلب بصيص الأمل إلى مس من يأس… و ما اليأس إلا قنوط وذل، وهوان عيش.
واليائس القانط يخنع قسراً بأن ليس بالإمكان أفضل مما كان وأن: ” العمش خير من العمى ” … وقد يرى في الانجراف إلى قاع الهاوية السحيق نوع من الاستقرار أو في الانتحار خلاص أبدي… ! ؟
هذا قولي في من لم يستوعب دروس الفصل التعس المعاش – فصل البناء اللاشرعي والتأييد العشوائي والتغاضي عن الأسس والمبادئ …؟ فتهاون تجاه الصفعات واللكمات بدعوي (( الحوار و التراشق السياسي ؟؟ ))، و ارتئ أن ذلك أهون له من مشاهد المصادرات، والمشانق والاغتيالات. ! …فالعمش خير من العمي …
خلطوا الأوراق والأدوار والحقائق …، وجاءوا ببعض الحق يريدون به الباطل…، وبالكثير من الأباطيل يريدونها حقا… !…؟ فتقولوا عن لسان الطغاة لا ما قيل و ما سمعناه.. بل ما هم مهووسون بترديده ؟؟ و دعواهم بأن الآخرين خشب وعقولهم ليست في مواضعها الصحيحة، ويجهلون فقه السياسة والاقتصاد والاجتماع والفن – فن الهز ” أقصد هز الرأس طبعاً “:

– “… ومن المؤسف أن تقتحم هذا المضمار مجموعة من المهرجين والبهلوانات والمتنطعين ممن لا باع لهم ولا خبرة فيه..!! … ” بن عثمان
– ” … هذه ليست مقالة ولكنها مجرد محاولة لإعادة بعض العقول لأماكنها الطبيعية … كلام العقيد يحتاج لمن يفقهه …؟ ” الغول
– ” … القذافي لم يدعوني كمعارض سياسي لنظامه، بل دعاني كابن لصديق له …”؟ بويصير

– ” … إن الثورة انتصرت علي الأعداء في الداخل و الخارج، و سنكون علي استعداد لسحق أعدائنا، و الذين كانوا يستعينون بالغرب و يحلمون بأن يركبوا دبابة أمريكية ليحكموا الشعب هاهم يتساقطون كأوراق الخريف و عادوا إلي صوابهم … ” القذافي 2006.08.31

التراشق السياسي: ” … جلست مع المهندس سيف الإسلام وهو مهذب وهادئ جدا ً ولديه قناعات حقيقية في قصة الحريات والتقدم ينظر إلى العالم أمامه وليس خلفه .. وتحدثنا في أمور كثيرة .. أعجبني رؤيته ويرى في ليبيا تصالحيه من دون مشاكل ونحن قادرون أن نجعل هذه (الرسالة) نشيدا ً وطنيا ً أنا متفهم للأمور أن هناك مرحلة ستغلق ، وكان القذافي في خطاب الأمس 31/8/2006 في منتهى الحكمة والحنكة في التعامل مع هذا الأمر …” بويصير

ألم نـَُجمع علي فساد كل أسس النظام الحالي و قواعده ؟ ألا يشهد علي هذا القاص و الداني.؟ كيف لنا إذاً بإصلاح و ترميم الوطن بشروط الفاسد المفسد في الإبقاء علي قواعده و أسسه المعوجة المغشوشة و التي نخرها السوس و الآكلان والآيلة للسقوط، بل و المتساقطة فعلاً ؟ هل بدك المزيد من الدعائم الواهية الخطرة..؟
لا أرى سيف إلا دعامة من ذات المعدن الفاسد، يا من تستظلون تحت سقفها، وتتهافتون لاستدراج شعبنا المسكين للمكيدة الأكيدة.
كلنا نود الخير كل الخير للوطن و إنسانه، والخير بينّ و سبيله لا يؤسس إلا علي دعائم الحق و العدل و القيم الإنسانية المثلي، و يستحيل بناءه مزجاً بباطل.
أللعقل البسيط السليم والمنطق القويم أن يتقبلا ” فما بالك بالثناء ورسائل التأييد ” من ينتقد غياب الشرعية الدستورية، والفوضى السياسية والإدارية، واستئساد القطط السمان … وهو الباكورة المثلى وأكبر مستفيد على الإطلاق من كل هذا العبث… !
آو ليس وقوف المدعو : سيف إسلام القدافي، خطيباً في الليبيين، ومن عاصمة العصبية “سرت”، إلا ذروة الإفراز المشين لغياب الشرعية الدستورية … والمفسدة السياسية والإدارية… وداء التجهيل و الاحتكارية القبلية… !
آو ليس هو مقارنةً بمن أسماهم بالقطط السمان، بـديناصور يستعد لالتهام بقايا البلاد و العباد ولا يسعى إلا لما قد يساعده على هضم ما قد يتعسر… !
أيـَُعقل أن بيننا من هو علي استعداد للتغاضي عن هذا المنكر وراغب في تمريره ؟
فهل يا تري وكما سـَُئلت سلالة فرعون: من فرعنك ؟ سنسأل : يا سيف من سيفك علي رقابنا ؟ آو ليسوا اليائسين القانطين وهم كثر..، والانتحاريين المغامرين المقامرين و هم ليسوا بقلة… !و يا ليتهم كانوا مجرد منتحرين ، فالمنتحر يضع حد لحياته وحده، أما الانتحاري فهو من يربط بالضرورة مصير حياته المنتهية بمصير غيره من الأبرياء، بفتوى الوصاية عليهم لقصرهم أو جهلهم “بالفقه” الذي يدعي بأنه يعلمه علم اليقين :

– ” … هؤلاء الذين يكتبون يقرءون كلام العقيد و يتعاملون معه بدون فقه سياسي.. كلام العقيد يحتاج لمن يفقهه …؟ … أما من يريد من سيف الإسلام أن يرى قوي تتصارع علي السلطة و تنتظر وفاة والده ويبقي ساكناً، فهذا عقله في مكان أخر..؟؟ و من يريد من سيف الإسلام أن يظل واقفاً حتى يذبح أبيه ثم يذبح هو “ويطلع من المولد من غير حمص” فهذا أيضاً في الفقه السياسي يعتبر غير عاقل … لو كان أحدكم مكان سيف الإسلام، وكان ذكياً ماذا سيكون فاعلاً؟؟ من الطبيعي أن يستغل نفوذه كابن العقيد و قائد الثورة و أن يفعل شيئاَ؟ فأن كان مخلصاً لوطنه سيتحرك بمشروع يفيد الوطن، و إن كان يريد حكما فقط فهذه فرصته ؟؟؟ فسيفعل مافعل و يتحدي الجميع؟في عالم السياسة اليوم ما فعله سيف الإسلام طبيعي جداً و لا يستطيع أحد غير سيف فعله داخل البلد …!! “… الغول

حتماً أن أصاحبنا وبحكم ما تفضلوا به ، مسيسون من مفهوم : ساس يسوس .. يسوس الغنم مثلاً – فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته – ومنهم الحالم بالخلافة و توارثها ولوعلي الطريقة السورية الكارثية، فالسلطة بالنسبة لهم ليست بتكليف و مسؤوليات ومحاسبات، بل ما هي إلا غنيمة .. وما الوطن و أرزاق المواطن إلا أنفال ومكاسب لذاك الصراع الدامي علي تلك السلطة المطلقة :
– ” … ولابد أن يدرك سيف الإسلام أن الشعب الليبي في عمومه والشعوب عامة لايهمها من يحكمها ولكن الذي يهمهم كيف وبما تحكم ؟؟..” الغول
أما الحديث عن أصول الشرعية وأسس الحياة الدستورية وقواعد الديمقراطية وشروط التعددية اللبرالية والعلمانية، فهو إما عباءات وعمائم تفصل وتحاك بحسب العرض و الطلب، وإما هو افك ورجس من عمل الشيطان:

“هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا” (طلب منكم عمارتها)،
“يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ”.
(هذه الآيات إختيار دقيق من : الغول .. في مراسلته لسيف اسلام القذافي، وأراه إختيار موفق من كتاب صالح لكل زمان ومكان و مناسبة.
http://www.libya-watanona.com/adab/kelghool/kg04096a.htm)

و ختاماً أقول يخطئ كثيراً من يظن أن تقرير مصير الوطن متوقف علي شخصه وفكره كائناً من كان، فمن أراد الانتحار يأساً فذاك شأنه، أما أن يتهياء ليكون انتحاريا فذاك شأننا جميعا، ووجب علينا صده ورده.
و أختم لكل جاد في سعيه لخير بلادنا بقول بسيط و منصف للصديق عبد القيوم:
“… المراهنة على امكانية حدوث شيء فى المستقبل ستبقى مغامرة .. فقد راهن الناس منذ البدايات على تحول خطاب سبتمبر الى دولة نموذجية .. وها نحن ندخل العقد الرابع .. والحلم لا يزال حلماً .. فلا أقل من أن نطالب بمشروع كامل على الورق .. وبأليات عصرية لتطبيقه .. وبمؤسسات تجعل من فكرة ” الشراكة فى الوطن ” حقيقة .. ثم يأتي الحديث عن التفاصيل .. وما يُعجّل منها وما يؤجل .. بل وحتى عن نسب الخطأ التى يمكن تحملها .. أو غض الطرف عنها.

بقلم \ فتحي بن خليفة

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal