img4.jpg

الأمازيغ من خلال أحاديث الرسول الموضوعة

ازول
نعيد نشر مقال الكاتب المغربي شكيب الخياري ( الامازيغ من خلال احاديث الرسول الموضوعة ) ، نظرا لانه وصلنا الى بريد تاوالت في وقت سابق باسم غير اسم صاحب المقال ، نعتذر للكاتب الخياري ونعيد التنبيه للمتابعين والقراء بضرورة ذكر مصادر المقالات والمشاركات ، نكرر اعتذارنا للكاتب ، التحرير ٠
لم يغفل أعداء الشعب الأمازيغي من وضاع الحديث أن ينسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث تنتقد الأمازيغ و تحقرهم، إقتداء بما ارتكب ضد الفرس. و فيما يلي بعض من أشهر هذه الأحاديث الواردة في أهم كتب الحديث (النبوي الشريف) مع نقد سندها.
روى ابن عساكر في “تاريخ دمشق” بسنده عن يزيد بن سنان: “حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ولد لنوح ثلاثة، سام وحام و يافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، و ولد يافث يأجوج و مأجوج و الترك و السقالبة ولا خير فيهم، و ولد حام القبط والبربر ولا خير فيهم”1.
ويزيد بن سنان قال عنه النسائي:”متروك الحديث”2، وقال ابن معين: “ليس بثقة”3، وقال الهيثمي مرة: “ضعيف”4، ومرة أخرى: “متروك”5، وقال الجوزجاني: “فيه لين وضعف”6، وقال ابن حبان: “كان ممن يخطئ كثيرا حتى يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الإثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات “7.
وروى أحمد في “مسنده “: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج قال: ثنا عبد الله بن نافع قال: حدثني بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم :من أين أنت قال: بربري، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: قم عني، قال بمرفقه كذا، فلما قام عنه أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن الإيمان لا يجاوز حناجرهم”8.
وعبد الله بن نافع “ضعفه البخاري و أبو حاتم و النسائي، و قال ابن معين: يكتب حديثه”9.
وروى كذلك:”حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بن لهيعة عن القاسم بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن القاسم بن البرجي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريا فليردها”10.
وعن ابن لهيعة قال النسائي: “ضعيف”11، و قال ابن معين مرة: “ضعيف الحديث”12، ومرة أخرى قال: “لا يحتج بحديثه”13، وقال ابن حبان البستي: “كان يدلس عن الضعفاء”14.
وروى الطبراني في “المعجم الكبير”: “حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا وهب الله بن راشد المعافري ثنا حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو المعافري عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الخبث سبعون جزءا، للبربر تسعة و ستون جزءا وللجن و الإنس جزء واحد”15.
قال ابن حبان البستي: “مشرح بن هاعان كنيته أبو مصعب عداده في أهل مصر، يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها”16، وقال العقيلي: “حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا موسى بن داود قال بلغني أن مشرح بن هاعان كان ممن جاء مع الحجاج ونصب المنجنيق على الكعبة”17.
وروى كذلك في “المعجم الكبير”: “حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا بن لهيعة حدثني يزيد بن عمرو المعافري عن مولى لرفيع بن ثابت، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم اشترى جارية بربرية بمائتي دينار، فبعث بها إلى أبي محمد البدري من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، و كان بدريا فوهب له الجارية البربرية فلما جاءته قال: هذه من المجوس التي نهى النبي صلى الله عليه و سلم عنهم والذين أشركوا”18. وابن لهيعة سبق الحديث عنه.
وروى في “المعجم الأوسط”: “وبه حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الخبث سبعون جزءا، فجزء في الجن والإنس وتسعة وستون في البربر”19.
وروى فيه كذلك: “وبه حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب نا أبو هانئ حميد بن هانئ عن عبد الله بن يعمر الكلاعي عن أبي بكر بن أبي قيس عن أبيه عن عثمان بن عفان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: قسم الله الخبث على سبعين جزءا، فجعل في البربر تسعة ووستين جزءا وللثقلين جزءا واحدا”20.
وفي هذين الحديثين عبدالله أبو صالح- كاتب الليث- لم يصرح به، و قد قال عنه ابن حبان:”منكر الحديث جدا يروي عن الأثبات مالا يشبه حديث الثقات وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة”21، و قال النسائي: “ليس بثقة”22، و قال أحمد: “ليس هو بشيء”23.
وروى أبو الحسين عبد الباقي في “عجم الصحابة”: “حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي نا أبو صالح كاتب الليث نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: الخبث سبعون جزءا، فجزء في الجن والإنس وتسعة وستون في البربر”24.
وعبد الله أبو صالح كاتب الليثي، سبق التحدث عنه.
وروى نعيم بن حماد: “حدثنا يحيى بن سعيد العطار عن أبي هانيء حدثنا أبو عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قسم الله الشر سبعين جزء فجعل تسعة وستين جزء في البربر وجزء واحدا في سائر الناس”25.
قال العقيلي: “يحيى بن سعيد العطار أمي منكر الحديث”26، وقال ابن حجر العسقلاني:”ضعيف”27، وقال ابن معين: “ليس بشيء”28 ، وقال السعدي:”منكر الحديث”29،
وقال ابن حبان:”يحيى بن سعيد العطار الحمصي الأنصاري كنيته أبو زكريا يروي عن محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، روى عنه أهل الشام كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات والمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة”30، وقال الدارقطني: “ضعيف”31 ، وقال ابن خزيمة: “لا يحتج بحديثه”32.
وروى كذلك:”قال يحيى بن سعيد وأخبرني عثمان بن عبد الرحمن عن عنبسة ابن عبد الرحمن عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي وصيف بربري، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن قوم هذا أتاهم نبي قبلي فذبحوه وطبخوه وأكلوا لحمه و شربوا مرقه”33.
قال البخاري: “عنبسة بن عبد الرحمن القرشي تركوه”34، وقال النسائي: “عنبسة بن عبد الرحمن متروك الحديث”35، قال أبو الفرج بن الجوزي: “ضعيف”36، قال ابن حجر العسقلاني: “كذاب”37.
وروى كذلك:”حدثنا بقية بن الوليد عن بسر بين عبد الله بن يسار قال سمعت بعض المشايخ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: نساء البربر خير من رجالهم، بعث فيهم نبي فقتلوه فولينه النساء فدفنه”38.
وهذا الحديث لا يعتبر لعدم التصريح بالمشايخ الذين سمع منهم عبد الله بن يسار، وإضافة إلى ذلك فالعلماء قد تكلموا في بقية بن الوليد، حيث قال أبو الفرج بن الجوزي: “بقية بن الوليد أبو يحمد كان مدلسا يروي عن قوم متروكين و مجهولين… فلا يحتج به”39، وقال ابن حجر العسقلاني:”بقية بن الوليد الحمصي المحدث المشهور المكثر له في مسلم حديث واحد وكان كثير التدليس عن الضعفاء و المجهولين”40.
حدثنا محمد بن عمر بن حفص حدثنا إسحاق بن الفيض حدثنا أحمد بن جميل المروزي حدثنا الموطأ بن إسماعيل الأنصاري عن مروان بن سالم عن خالد بن معدان رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: قسم الحياء عشرة أجزاء، تسعة في العرب وواحد في سائر الخلق، و الكبر عشرة أجزاء، تسعة في الروم و جزء في سائر الخلق، و السرقة عشرة أجزاء تسعة في القبط و جزء في سائر الخلق، و البخل عشرة أجزاء تسعة في فارس و جزء في سائر الخلق، و الزنا عشرة أجزاء تسعة في السند وجزء في الخلق، والرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة و جزء في سائر الخلق، والفقر عشرة أجزاء تسعة في الحبش وجزء في سائر الخلق، والشهوة عشرة أجزاء تسعة في النساء وجزء في الرجال، والحفظ عشرة أجزاء تسعة في الترك وجزء في سائر الخلق، والحدّة عشرة أجزاء تسعة في البربر و جزء في سائر الخلق”41.
وإضافة إلى أن هذا الحديث مرفوع، فإن العلماء قد تكلموا في مروان بن سالم، حيث قال النسائي: “مروان بن سالم متروك الحديث”42، وقال البخاري:”متروك الحديث”43، وقال ابن حبان البستي:”كان ممن يروي المناكير عن المشاهير و يأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره”44.
وروى الحاكم في “المستدرك على الصحيحين”: “أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد حدثنا إبراهيم بن موسى أنبأ عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن مالك عن أبي الرجال أن عائشة كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة وتقول: لا تعطوا منهم بربريا ولا بربرية فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هم الخلف الذين قال الله عز وجل :فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة”45 .
قال النسائي: “عبيد الله بن الرحمن بن موهب ليس بالقوي”46، وقال ابن معين: “ضعيف”47.

٭٭٭ إحالات:
1 – تاريخ دمشق، لابن عساكر، الجزء 62، ص 277.
2 – الضعفاء والمتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص 111.
3 – تاريخ ابن معين، رواية الدوري ، الجزء الرابع، ص 411.
4 – مجمع الزوائد، للهيثمي، الجزء الرابع، ص287.
5 – نفسه، الجزء السابع، ص311.
6 – أحوال الرجال، الجزء الأول، ص178.
7 – المجروحين، ابن حبان البستي، الجزء3، ص106.
8 – مسند أحمد، الجزء الثاني، ص 367.
9 – مجمع الزوائد ، للهيثمي، الجز الثاني،ص 21.
10 – مسند أحمد، الجزء الثاني، ص 221.
11 – الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص64.
12 – تاريخ لبن معين، رواية الدارمي، الجزء الأول، ص 153.
13 – تاريخ ابن معين، رواية الدوري ، الجزء الرابع، ص481.
14 – المجروحين، لابن حبان البستي، الجزء الثاني، ص11.
15 – المعجم الكبير، للطبراني، الجزء 17، ص 299.
16 – المجروحين، لابن حبان البستي، الجزء الثالث، ص28.
17 – ضعفاء العقيلي، الجزء الرابع، ص 222.
18 – المعجم الكبير، للطبراني، الجزء العشرون ،ص 332.
19 – المعجم الأوسط ، للطبراني، الجزء الثامن، ص292.
20 – نفسه ، 292-293.
21 – المجروحين ، لابن حبان البستي، الجزء الثاني، ص 40.
22 – الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص 63.
23 – الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي، لأبو الفرج بن الجوزي، الجزء الثاني، ص 127.
24 – معجم الصحابة، لأبي الحسين عبد الباقي، الجزء الثاني،ص 254.
25 – الفتن لنعيم بن حماد، الجزء الأول، ص265.
26 – ضعفاء العقيلي، للعقيلي، الجزء الرابع،ص 403.
27 – الإصابة، لابن حجر العسقلاني،الجزء11، ص193.
28 – تاريخ ابن معين،رواية الدارمي، الجزء الأول،ص227.
29 – الكامل في ضعفاء الرجال، الجزء السابع،ص193.
30 – المجروحين، لابن حبان البستي، اتجزء الثالث، ص 123.
31 – الإصابة، لابن حجر العسقلاني،الجزء11، ص193.
32 – نفسه.
33 – الفتن لنعيم بن حماد، الجزء الأول، ص266.
34 – التاريخ الكبير، للبخاري، الجزء السابع ،ص 38..
35 – الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول ،ص 76.
36 – التحقيق في أحاديث الخلاف، الجزء الثاني ،ص383 .
37 – تلخيص الحبير ، الجزء الرابع ،ص 98.
38 – الفتن لنعيم بن حماد، لنعيم بن حماد، الجزء الأول، ص265.
39 – الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي، لأبو الفرج بن الجوزي، الجزء الأول،ص 146.
40 – طبقات المدلسين، الجزء الأول، ص 49.
41 – العظمة، الجزء الخامس، ص1636-1637.
42 – الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص96 .
43 – الضعفاء الصغير، للبخاري، الجزء الأول، ص109.
44 – المجروحين ، لابن حبان البستي، الجزء الثالث،ص 13.
45 – المستدرك على الصحيحين، للحاكم، الجزء الثاني، ص 267.
46 – الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص 65.
47 – تاريخ ابن معين، رواية الدوري، الجزء الثالث، ص 16

بقلم \ شكيب الخياري

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal