img6.jpg

كل العام وأنتم.. كما أنتم

إذا كنا قد اعتدنا قسراً اعتبار شهر سبتمبر.. وتحديداً أيام “الفاتح منه” هي أيام الأب – القائد الملهم..، فكأنني بنا في نهج اعتياد أن “العشر الأواخر” من شهرأغسطس.. هي أيام الابن- المهدي المنتظر..
وكأنما حتماً و حقاً : .. أن ليبيا لم.. ولن .. تنجب من الرجال ,, غيرهما ؟
وداوني يا وطني بالتي هي الداءُ…
و تبي و الا ما تبيش من غير ها الزريعة ما فيش …
فما كل هذا الكم من ردود الأفعال والبيانات والتحليلات.. والتي تلت خطاب المدعو: سيف معمر.. بين مؤيد ومشجع و محلل ملاحظ … إلا أمر مشين ومعيب في حقنا كليبيين وفي حق تاريخ وقيم و مـُثل أجيالنا القادمة..
ما بنا ..؟ فكأنما ذاكرتنا الجماعية قد مسحت أو فـُقدت.. وأحاسيسنا الوطنية قد جـُمدت فشـُلـّت.؟ ومآسينا اليومية قد نـُسيت
بل وحتى قيمنا و قناعاتنا الفردية .. كأنها قد اندثرت .. تنحت .. أو تبلدت.، ولم يتبقي من صوت الحق والصدق والمبادئ فينــا.. إلا آهات وأنات..
مالي أري أن لا أحد يلتفت، من سياسيينا مثقفينا ومفكرينا.. ولم يعد بيننا من يأبه أو يكثرت بالسؤال الأساسي، السؤال المبدئي .. سؤال المنطق والشرعية والديمقراطية والحرية… سؤال:
من هو سيف هذا.. ؟ ما صفته .. ما هي شرعيته..؟
ما حقه في أن يتصرف في الشأن الليبي.. فيخطب و يـُخاطب..؟ ويعد ويتواعد.؟

يالعارنا ويا لهول فاجعتنا … نكتوي بنيران اغتصاب السلطة وفقدان الشرعية لـ 40 عاما ..، و نلتوي بين مؤيد باستعجال أو مرحب ومراقب .. لإعادة كرّة الفعل فينا.. مرة تلو المرة ؟؟؟ فهل من تفسير لهذه الغرابة المـُرّه ؟
ا و ليس أن كل ما يبني علي باطل فهو بالأساس باطل ؟
ا و ليس تواجد هذا الشخص في ذاك المكان و المكانة.. والنفوذ بلا حدود.. باطل في باطل.؟
فما بالكم ياقوم؟

الواقعية بحسب مفهومي البسيط هي: التعامل مع معطيات الواقع بمرونة و حزم في آن، بقصد تطوير الإيجابي والاجتهاد في تقليص السلبي .، و لكنها لا تعني بأي حال الاستبسال في ترسيخ الانتهاكات والتجاوزات، لا بل واستقدام ما جد منها وما استـُحدث…
الواقعية لا يجسدها القول المتخلف السخيف: “العمش خير العمي”..، فلا العمي مصيرنا و لا العمش سيكون خيارنا .. و لا قبول إلا للنور الساطع
!!!

فمهما كانت نوايا الكثيرين منا حسنة، فليست بالنوايا والأماني الوردية تقرر مصائر الشعوب.. بل بالعمل و الجزاء وعلي أرضية شرعية حقه..

قفوا.. و تأملوا يا إخوة .. : ..
إن خطابات وزيارات وتدخلات المدعو: سيف القذافي في تسيير شؤون البلاد لكونه ابن القذافي المصون.. لهو تجاوز سافر وانتهاك رهيب لسيادة ليبيا وكرامة شعبها، بل وأنه أكثر فداحة واغتصاباً للشرعية في يومنا هذا، حتى من انقلاب معمر القذافي نفسه في السابق.
إن كل التفاتة لهذه الممارسات أو تعاطي معها، بخلاف التصدي و المواجهة، لهي تواطؤ مهين ولا يغفره التاريخ في حق الوطن والشعب.

بقلم \ فتحي بن خليفة

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal