img1.jpg

لِمَ النَّارُ تَلتَهِمُ النَّار , لِمَ تَخشَى الأُذُنُ الحِوَار

لِمَ النَّارُ تَلتَهِمُ النَّار , لِمَ تَخشَى الأُذُنُ الحِوَار
على أطلال مدينة قرطاج المحترقة , قال سيبيو الأميلي , القائد الروماني ” … فليصب جام الرعب و المخاوف على مدينة – قرطاج – هذه , إننا نلعن ؤلائك القوم و جيشهم بكل ما في كياننا من قوة , نلعن كل من شغل هذه القصور و عمل في هذه الحقول , و عاش على هذه الأرض , نتضرّع أن لا يروا النور ثانيةً , فليحل الصمت الأبدي و الوحشة الكئيبة هنا فلا يبرحان , ملعونٌ من يعود , و من يحاول تعمير هذه الخرائب , أو يبعث فيها الحياة ” .
Azzul ghefwin :
آزول غفون :
السلام عليكم :
إن عقل الأمة المدرك هو المثقف الواعي , الكاتب , المفكر , الشاعر , المتفاعلون دوماً مع منتوجهم باختلافه , كما يتفاعلون مع أبناء آدم , بعقولٍ قابلةٍ للتطور و التحفيز , مؤمنة بما تقدمه للآخر , و النخب المثقفة في أي مجتمع هي فئة تحركها أفكار راجحة , بدون أن تبحث عن مصلحة ذاتية , فالمادة تأتي في آخر معاييرها التقديرية , فتسعى بالأمة نحو الرقي , التطور , و ربما نحو الفناء .
إن دور المثقف يتمحور بالأساس في وضع أساس إجابة السؤال عن الهوية و المواطنة ،فعبر هذا المثقف يمكننا أن نعرف أساس مشكل الاعتراف بالآخر الذي أصبح سمةً كونيةً اتصفت بها كل بدايات المشاكل العرقية , العنصرية و السياسية ، فيعتبر القرآن الكريم أن المثقف الذي لا يقوم بتوعية الجماهير و خدمة الفكرة يلعنه الله و الملائكة و الناس أجمعون, أو كما ورد في الحديث الصحيح – شيطانٌ أخرس – .
أقتبس هنا كلمات – نعوم تشومسكي- عالم اللسانيات الأمريكي الذي يقول – أن المثقف الحقيقي هو من صدع بالحق في وجه القوة – , لكن رغم ذلك يرى – الصادق النيهوم – في كتابه – محنة ثقافة مزورة – أنه – منذ عصر سومر و حتى ظهور الإسلام كانت الثقافة سلاحاً مهمته تجهيل الناس أكثر من تثقيفهم ، و لهذا السبب سكتت جميع الثقافات عن قضايا الإنسان ، و فشلت في تطوير مجتمعاتٍ حقيقيةٍ محررة من عبادة الأصنام الحية و الميتة – .

المثقفون اليوم في العالم ثلاثة أنواع:

( 1 ) المثقف الغير واقعي ( الوهمي ) .
( 2 ) المثقف اللا منتمي (المهاجر) .
( 3 ) المثقف الواقعي و المنتمي (الحقيقي) .

و من خلال هذا التصنيف يمكننا التعرف على أسباب و توجهات أطروحات هؤلاء من أجل الإجابة على سؤال المواطنة و تعريف الوطن ، الأنا و الآخر , فأفضل ما يمكن أن يحققه مدخل الخصوصية في إطار حقوق الإنسان هو الاعتراف بالغير – الآخر – . و التصديق بأهمية الاختلاف و التنوع ، فالخصوصية بالتعريف تعني أن هناك خصوصيات أي تعدديات ، ومن ثَمَّ فهناك آخرون يجب احترام حقوقهم ليفعلوا بالمثل ، و مع ذلك هنالك تراثٌ إنساني مشترك لنا جميعاً .

لا يمكننا و بأي شكل من الأشكال , أن نسير على نهج ؤلائك المثقفين الوهميين , الذي يقصي مفهوم المواطنة بإلغائه لفكرة التعددية , فهو يذكرنا بقصة أولئك الكهنة المصريين , حيث أخذوا طفلاً رضيعاً و وضعوه في حجرةٍ مغلقةٍ ، و كانت ترضعه امرأةٌ صماء بكماء و منعوا اتصاله بالبشر ، أو بأي وسيلة من وسائل المحاكاة أو النطق، و عندما بلغ سن النطق فتحوا الباب ذات يوم فوجدوه يقول كلمةً ، عندما بحثوا وجدوا أنها تعني – خبز – بلغة – فريجيا – , و يعقب هيرودوت قائلاً :

– و هنا تبخر غرور المصريين ، و عرفوا أن لغتهم ليست أقدم اللغات- .

فالمواطنة أساساً هي شـعور وجداني بالارتباط بالأرض و بإفـراد المجتمع الآخرين الساكنين على تلك الأرض . و هذا الارتباط الوجداني تترجمه مجموعة من القيـم الاجتماعية – و أحيانا التراث التاريخي المشترك- التي تربط الناس بعضهم الآخر و تحضهم على فعل الخير من اجل الصالح العام , و لا تتحقق إلا إذا علم المواطن حقوقه كاملةً سواء كانت هذه الحقوق مدنية , سـياسية , اقتصادية , اجتماعية أو ثقافية , و بعد أن يتعلم هذه الحقوق فإن عليه أن يمارسها و يسعى لتحقيقها و عدم التنازل عنها ، لان الحـق يؤخـذ و لا يعطى , فالمواطنة هي اسـتشعار المسئولية و تحمّل الأمانـة و القيام بكل ما يتطلبه الصالح العام من اجل حفظ الكرامة الإنسانية .

المسألة الأمازيغية هي مسألة مواطنة ,مسألة هوية , مسألة اعتراف بهوية وطنٍ شاب مكوناتها الرئيسة إقصاءٌ أكثر وضوحاً من كل ما نراه واضحاً , فليست المسألة مسألة أمسيةٍ غنائية , و ليس الأمر مجرد أسماءنا الفصيحة و الغير فصيحة , فطرح مسألة الحوار عن الهوية يجب أن يتم بعيداً عن الحماس المشاعري , و التحامل السسيوقراطي الزائف , هذا الحوار يجب أن يعتمد في مبادئه على مبادئ قيم الحداثة ، كقيم النسبية , العقلانية , الديمقراطية و قبول الآخر المختلف , ضمن فهمٍ جديد و وعيٍ أكثر قبولاً لحقيقة مفهوم – الأمة – , فالأمة كمفهوم محوري في فكر الاجتماع , يفوق بل يتعدى بمراحل كل المفاهيم الأخرى , كمفهوم الطبقة , الإتحاد , التجمع , الحزب , التنظيم , الاتحاد القاري , بل و حتى الدولة , فهو مصطلح سياسي أيديولوجي – صرف – خلاف كل المصطلحات الاجتماعية الأخرى .

الأمة كانت قد استعملت إبان العصور الإسلامية الوسطى , استعمالاً خاطئاً, ليوصف بها الشريعة أو الطريقة أو الجماعة التي تملك ديناً واحداً , بشكل يخالف فكرة التعدد المذهبي الذي يعني وجود مسألة التعددية الدينية ضن إطار الأمة الإسلامية , كما هو حال التعددية الدينية ضمن إطار الأمة الأمريكية – على سبيل المثال – , حيث كان الفارابي و ابن مسعود و ابن خلدون قد حصروا مفهوم الأمة في نطاقها الاجتماعي و أبعدوا عنها المعنى أو الأساس الديني كتأسيس لاستعمال شائع لكلمة أمة .

فالأمة طاهرةٌ اجتماعيةٌ تاريخية نشأت لتشكيل الجماعات البشرية في بنيةٍ اجتماعيةٍ – معقدة – التركيب في الأساس , لكن من أهم عناصرها الرئيسة تأتي الأرض المحدودة , و هذا يقف عائقاً أمام الاعتقاد بكون الدولة في الأمة الإسلامية لا يمكن لها أن تكون بأرض – محدودة – لأن الاعتقاد يذهب الى كون الدولة القطرية يجب أن تختفي في حال تكون دولة الأمة التي لا تملك مساحةً جغرافيةً محدودة , بينما في واقع الأمر , نجد أن الأمر غير صحيح , حيث و ببساطة يمكن أن تتطابق أرض الأمة و أرض الدولة تطابقاً تاماً في حال كانت الدولة هي دولة – تعدد – تعترف بالتعدد الذي تحويه الأمة – سواء كان التعدد يتخذ صورته الفصيحة بشكله الديني , اللغوي , العرقي , السيسيولوجي أو الفكري مذهبياً كان أو حتى طائفياً , كما هو حال الأمة الأمريكية حيث تعتبر التعددية عنصراً رئيساً من عناصر تكوين الأمة الاجتماعية في شكل الدولة القطرية المعاصرة , فالأمة كما يقول لينين – هي نتاجٌ للتطور الاجتماعي قبل كل شيء – .

فمفهوم الأمة و التعددية في الدولة القطرية , يجب أن يستمد من إعادة قراءةٍ للقرآن الكريم , المصدر التشريعي الأساس للمجتمع الليبي, بأن نتوقف عن وضع هذا الكتاب في متاحفنا للفرجة فقط أحياناً, و للاستمتاع أحايين كثيرة , كما فعل المسيحيون و اليهود – بدرجةٍ أقل – , كما فعل السلفيون أيضاً , حيث جعلوا كتبهم السماوية – التي كتبوها هم – , مجرد كتبٍ لتعويذات طرد الأرواح الشريرة و الصلاة في الكنائس و المعابد , فلم نستوعب نحن فكرة كون هذا الكتاب هو في واقع الأمر – قاموسٌ – سياسي , أكثر من كونه مجلةً – غير مصورة – تحوي اعجازات لا يمكن لنا بأي شكلٍ من الأشكال أن نتحقق منها , ما لم يسعفنا – الغرب – المتطور في إرشادنا بوصفاته العلمية السحرية .

فالقرآن الكريم هو مصدرٌ تشريعيٌ لبناء مجتمع دولة تعدديةٍ في إطار أمةٍ تزخر بكمٍ ضخمٍ من الأحياء , هذا المصدر يستند على قواعد رئيسة , هي :

( 1 ) الشورى في إطار مجتمعٍ – دستوري – يكفل حق الحوار و النقاش للجميع , – وَ أَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ – الشورى 38 .

( 2 ) التقسيم الوظائفي بين أركان الدولة , بنظام وظائف تمنع مبدأ المساواة المطلق في أداء وظائف الدولة أو تلقي معونة هذه الدولة , و هذا النظام الوظيفي في مؤسسات الدولة يكون وفق مرجعية مؤهلات في الدرجة الأولى , – هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ – الزمر 9 .

( 3 ) التعددية كمرجعٍ رئيس من المراجع التي يعتد بها نظام الدولة , بمساحات حريةٍ تكسر حواجز الأحادية الفكرية , العرقية و اللغوية في إطار مجتمع هذه الدولة , – و مِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضِ وَ اخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ – الروم 22 .

( 4 ) مبدأ الحرية الدينية داخل إطار الدولة الواحدة , بما في ذلك التعددية المذهبية أو الطائفية وصولاً الى حرية الاعتقاد , – لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ , يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَ أُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ , وَ مَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَ اللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ – آل عمران 113 .

فنحن كليبيين ككل ندور في حلقةٍ مفرغة ، غير واضحة المعالم ، حيث تسيطر عقدة اللغة في المجتمع الليبي ، و تجعل مسألة – تعدد اللغات – في المجتمع الواحد مسألة غير مقبولةٍ البتة ، اللهم في كتب السيسيولسانيات.

فعند الحديث عن الثنائية اللغوية في المجتمع الليبي – المدني – الذي نعمل من أجل بنائه اليوم , يجب أن نسأل أولاً عن اللغات الموجودة في القطر الليبي ، دون الخوض في الحديث عن اللغات المندثرة ، التي إما انقرض ناطقيها ، أو تلك التي انقرضت بسبب كره الذات و اليأس، و هو ما نخشى أن تكون اللغة الليبية في طريقها إليه .

فنجد أن العقليتين السائدتان اليوم ، تفتحان باب كراهية – الآخر – على مصراعيه ، عقليتي – الآخر اللغوي – ، رغم كون هذا الآخر غير موجودٍ بصورته – الفصيحة – في واقع الأمر , فاللغة الليبية – اللسان العربي – ليست بأي شكل من الأشكال عربيةً فصيحة ، بل أن العربية الفصيحة لا يمكن أن يتكلم الليبي بالسليقة دون العودة لوسائل التعليم و الإعلام ، و عند الحديث عن اللغة الليبية – اللسان الأمازيغي – الجانب الموازي الآخر، نجد أنها هي أيضاً ليست فصيحة – ليست كلاسيكية- عند الحديث عن اللغة المنطوقة ، مع الاعتراف بالفوارق الفونولوجية حسب تعريفات علماء اللسانيات , فيقول louis jean calvet – إن اللغة هي لغةٌ عندما تنجح سياسياً وهي لهجة عندما تفشل سياسياً – .

اللغة كائنٌ حي , ككل الكائنات , لكنها تمتاز عن باقي الكائنات بأنها لا تموت , و لا تحيى , لا يمكن أن تُغتال لأنها و ببساطة لا تمتلك جسداً – صريحاً – , فاللغات القديمة لم يمت جلها , بل تناسخت داخل لغاتٍ أخرى , و امتزجت فيها , فحوتها و تحولت الى ميراثٍ قديمٍ – داخلها – , لكن من مات هو من ينطقون هذه اللغة , فموت الشعوب يعني بالضرورة موت لغة هذه الشعوب .

لكن من مسلمات صراع البقاء – البشري- إن الاعتقاد بأن جنساً بشرياً أباد جنساً بشرياً آخر بطريق القتال أو الهجرات أمر خاطئ , فحتى اليوم لا يوجد دليل مادي على أن الإنسان – في عمومه – أخلى مكانه لإنسان آخر , أو أن الإنسانية – بمطلقها – تعرضت لصراع الأجناس , فالصراع الجماعي يحتاج الى عمليات إبادة , و هذه الإبادة لم تحصل حتى للإنسان – النادرتالي – الذي اعتقد – انقراضه – لكن البحوث العلمية لكريات الدم الحمراء و الجينات الوراثية للإنسان الحالي أثبتت أنه لم ينقرض .

إذاً لا يمكن القول بأن هنالك شعباً ما قد – اندثر – , أو انقرض في الأساس , هنا وجب السؤال , كيف تموت الشعوب , و من تم تموت – اللغات – وفقاً لموت ناطقيها ما دام انقراض الشعوب أمرٌ لا يحدث ؟ , يأتي الجواب و يقول أن الإنسان هو جزء من سلسلة ديموغرافية , ميثيولوجية , و أيديولوجية , فيكون الشعب جزأ من أطروحة – يخلقها – , أو – يتبناها – , و بناء على ذلك فإنه لكل أطروحة لغةٌ تحويها و تمثلها بشكلٍ – ميتافيزيقيٍ – واضح , و هكذا تتكون الشعوب في الأساس .

إن تهميش الوجود الأمازيغي في التركيبة الليبية ، أمر يجب وضع حدٍ له ، و يجب أولاً الدعوة الى إعادة قراءة و كتابة التاريخ الليبي , المرآة الأكثر وضوحاً و جلاءً لهويتنا الوطنية , قراءته بموضوعية و واقعية دون رغبة في الانحياز أو دعم أي توجه , أو توجيه هذا العمل للدعاية لعرقية أو أيديولوجية سياسية , كما هو الحال عند تطبيق الدعوة الى إعادة قراءة القرآن الكريم .

فعند تدوين السيرة الذاتية للشعب الليبي ، نجد أن أسماء مثل يوغرتن , ماسينيسا , هازروبال , يوبا و القديس ؤغوستين بل و حتى أكسل ، تسقط بالسهو أو بالنسيان من كتيبات التجميع التاريخي ، و تحصر إجابة السؤال الأول، سؤال من هم هؤلاء السكان الأصليين، بسؤال مضاد – كما هي العادة الليبية – ، حيث يتم الإجابة على كل سؤال بسؤال ، هذا السؤال هو ، ما هو أصل هؤلاء السكان الأصليين ؟ ، و كأن الإجابة موجودة عند الحديث عن الصينيين و الهنود الحمر و العرب و الجرمان، هذا السؤال الذي انقاد إلى البحث على إجابته عدد ليس بالقليل من العاملين في المجال الأمازيغي ، بغباء.

فلنتخيل مع بعضنا البعض , مساحة جغرافية مبنية لكومة من حجارة تكون مبانٍ , أزقّة , مدن , قرى , مدارس , مستشفيات , دور للعبادة , جامعات , مؤسسات , متاجر و أسواق , يملك كل هذه المساحات – المادية – أشخاص – لا – ينتمون لهذه الجغرافيا , لا يملكون ناحيتها أي ولاء , لأن المكان لا يعبر عنهم و لا يؤمنون بحقهم في المواطنة فيه , فيحلل الدمار , و يصبح من يقدم فكرة أو إبداعاً يعتبرهما السوق مادة لا تقبل الشراء , يصبح منبوذاً , لأنه لا ينتمي لهويتهم , فهويتهم ليست المكان , ليست الزمان , هويتهم هي مادة المكان , في هذا الزمان .

فلنكن أكثر شجاعةً , أكثر جرأةً , أكثر جلاءً من كل ما اعتدناه , فلنكن أكثر وضوحاً من كل ما أوضحناه , فلنكن أكثر خوفاً أيضاً من كل ما خشيناه , فهو مخيف جداً , أكثر رعباً و جزعاً من كل آلامنا التي لم نشعر بها بعد , عندما تعتقد أنك دخلت بطريق الخطأ , ذلك الطريق الخطأ , لتنضم الى الصفوف الخطأ , لتسير نحو الاتجاه الخطأ , لتبذل الجهد الخطأ , و تستهلك الوقت الخطأ , لتواجه العدو الخطأ , و في نهاية المطاف , لتموت الميتة الخطأ , مجرد الاعتقاد يجعلك أكثر هلعاً و جزعاً من كل الخائفين , من كل المستسلمين , من كل الأبطال و من كل الخانعين , باختصارٍ يعني أكثر مما تعنيه هذا اللوائح الغير رسمية , أكثر منا جميعاً , و الأكثر إثارةً للخوف , هو أن يفقد المواطن صوته المسموع في وطنه حيث يوجد هنالك فقط , من يسمعه و يكترث به .

٭

tarwa n tmura nnes

هذه المقالة تحتوي على لا تعليق

أكتب تعليقك هنا

نرجو أن تضع المادة أسفله
الإسم
إيميل
موقع
تعليقك

    ⵉⵎⵓⴷⴰⵔ – ⴰⵙⵍⵎⴷ ⵙ ⵜⵡⵍⵍⴰⴼⵉⵏ


ⵉⴷⵔ ⴰⴼ ⵜⴰⵡⵍⵍⴰⴼⵜ ⴼⴰⴷ ⴰⴷ ⵙⵓⴳⴳⵣⴻⴷ ⴰⴷⵍⵉ ⴰⴷ ⵏⵖ  ⵉⴷⵔ ⴷⴰ

  • ما رأيك في موقع تاوالت الجديد ؟






    بين النتيجة

    Loading ... Loading ...
  • tamatart

    tamatart



    taddart

    ٍradio awal